الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1299- 02 شعبان 1439 هـ - الموافق 19 نيسان 2018م
في استقبالِ شهر شعبان

مواسم التبليغخصائص المبلّغ (28) معرفة الزمان والمكانحســــــــــينٌ منـّــــــــيمراقباتكلمة الإمام الخامنئيّ في لقائه الناشئة والشباب المشاركين في قوافل «السائرون على طريق النور»مراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » زاد المبلّغ » خير الزاد في شهر الله

المحاضرة التاسعة
حسن الخلق

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

عن رسول الله صلى الله علية واله وسلم: "العدل حسن ولكن في الأمراء أحسن، السخاء حسن ولكن في الأغنياء أحسن، الورع حسن ولكن في العلماء أحسن، الصبر حسن ولكن في الفقراء أحسن، التوبة حسن ولكن في الشباب أحسن، الحياء حسن ولكن في النساء أحسن"1.

الهدف:
الحثّ على فضيلة حسن الخلق والتأكيد على ضرورة التحلّي بمكارم الأخلاق لما فيه من سعادة الدارين.


مقدّمة
يعتبر الإسلام أنّ الأخلاق الحسنة أهمّ عنصر استقطاب وجذب للآخرين، ولا شكّ أنّ السيرة الأخلاقيّة لرسول الله صلى الله علية واله وسلم والأئمّة الأطهار كانت رصيداً كبيراً في حركة الدعوة عبر التاريخ ، وكان لها تأثيرها على الأعداء والأصدقاء والقريب والبعيد، وقد عبرّ عن ذلك القرآن الكريم بقوله: ﴿لَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ2.

1- ضرورة في حياة المجتمعات: أي ضرورة إنسانيّة لتعايش الناس فيما بينهم في المجتمع الواحد. فعن الإمام عليّ عليه السلام: "لو كنّا لا نرجو جنّة، ولا نخشى ناراً ولا ثواباً ولا عقاباً لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق، فإنّها ممّا تدلّ على سبيل النجاح"3.

2- هدف الرسالة:
قال رسول الله صلى الله علية واله وسلم محدّداً أحد أهمّ الأركان التي بُعث من أجلها قائلاً: "إنّما بعثت لإتمّم مكارم الأخلاق"4..

3- قوّة للإيمان:
عنه صلى الله علية واله وسلم: لمّا خلق الله تعالى الإيمان قال: "اللهم قوّني فقوّاه بحسن الخلق والسخاء، ولمّا خلق الله الكفر قال: اللهم قوّني فقوّاه بالبخل وسوء الخلق"5.

ولا يخفى أنّ سوء الخلق ممّا يفسد الإيمان ويضعّفه وينفّر الناس ويبعدهم، ولذلك اعتبر رسول الله صلى الله علية واله وسلم أنّ حسن الخلق كمالٌ للإيمان إذ قال: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً"6.

4- خير الدارين:
عنه صلى الله علية واله وسلم: "حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة"7.

5- سمة أهل الإيمان:
كأنّها صفة لازمة لا يمكن تصوّر الإيمان من دونها، فعن الإمام عليّ عليه السلام: "عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه"8.

6- رأس الفضائل:
عنه عليه السلام: "حسن الخلق رأس كلّ برّ"9.
63
وعن رسول الله صلى الله علية واله وسلم: "ثلاث من لم تكن فيه فليس منّي ولا من الله عزّ وجلّ، قيل: يا رسول الله وما هنّ"؟ قال: "حلم يردّ به جهل الجاهل، وحسن خلق يعيش به في الناس، وورع يحجزه عن معاصي الله"10.


ثواب حسن الخلق


أجزلت الشريعة الثواب على من يتحلّى بحسن الخلق، فعن رسول الله صلى الله علية واله وسلم: "من حسن خلقه بلّغه الله درجة الصائم القائم"11.

وعنه صلى الله علية واله وسلم: "إنّ العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنّه لضعيف العبادة"12.

وعن الإمام الصادق عليه السلام: "إنّ الله تبارك وتعالى ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه ويروح"13.

وعنه عليه السلام: "ما يقدم المؤمن على الله عزّ وجلّ بعمل بعد الفرائض أحبّ إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه"14.

وعنه صلى الله علية واله وسلم: "ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن"15.

وعن علي عليه السلام: "حسّن خلقك يخفّف الله حسابك"16.

عن رسول الله صلى الله علية واله وسلم: "إنّ أحبّكم إليّ وأقربكم منّي يوم القيامة مجلساً أحسنكم خلقاً وأشدكم تواضعاً"17.

يبقى أن نشير إلى أنّ هناك خصوصيّة لحسن الخلق في شهر رمضان عبّر عنها رسول الله صلى الله علية واله وسلم بقوله: "من حسّن منكم خلقه كان له جوازاً على الصراط".


ثمرة حسن الخلق في الدنيا


نمو الرزق وأنس الصحبة: الإمام عليّ عليه السلام: "حسن الأخلاق يدرّ الأرزاق ويؤنس الرفاق"18.

زيادة العمر: الإمام الصادق عليه السلام: "إنّ البرّ وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الأعمار"19.

إماتة المعصية في النفس: فكأنّ حسن الخلق والمواظبة عليه من شأنه أن يميت في النفس ميلها إلى المعاصي، فعن الإمام الصادق عليه السلام: "الخلق الحسن يميت الخطيئة كما تميث الشمس الجليد"20.

محبة الناس له: فعن رسول الله صلى الله علية واله وسلم: "حسن الخلق يثبت المودّة"21.

وعنه عليه السلام: "من حسن خلقه كثر محبّوه وأنست النفوس به"22.

وعنه عليه السلام: "أرضى الناس من كانت أخلاقه رضيّة"23.

وعنه عليه السلام: "من حسنت خليقته طابت عشرته"24.


أبرز مصاديق حسن الخلق

عن الإمام الصادق عليه السلام لمّا سئل عن حدّ حسن الخلق؟: "تلين جانبك، وتطيب كلامك، وتلقى أخاك ببشر حسن"25.

ومن الواضح أنّ هذا الحديث يبيّن حسن الخلق فيما يرتبط بالتعامل مع الآخرين.

وعن رسول الله صلى الله علية واله وسلم: "إنّما تفسير حسن الخلق ما أصاب الدنيا يرضى، وإن لم يصبه لم يسخط"26. بمعنى الرضى في نفسه بما قسم الله له".

وأمّا في تفسير قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ 27، قال رسول الله صلى الله علية واله وسلم: "هو أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك"28. وهذه سجية أهل الإيمان مع من تجاوز حقوقهم من إخوانهم.

وعن الإمام عليّ عليه السلام - لجراح المدائنيّ -: "ألّا أحدّثك بمكارم الأخلاق؟: الصفح عن الناس، ومؤاساة الرجل أخاه في ماله، وذكر الله كثيراً"29.

وعنه عليه السلام ناظراً لجهة حسن الخلق في كسب الرزق وخدمة العيال: حسن الخلق في ثلاث: "اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسّع على العيال"30.

رسول الله صلى الله علية واله وسلم: "ألا أنبئكم بخياركم"؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "أحاسنكم أخلاقاً الموطئون أكنافاً، الذين يألِفون ويؤلَفون"31.

* خير الزاد في شهر الله، المركز الإسلامي للتبليغ، نشر جمعية المعارف الإسلامية الثقافية، ط1، تموز 2010م.


1- ميزان الحكمة، ج1، ص804.
2- آل عمران: 159.
3- مستدرك الوسائل، ج11، ص193.
4- مكارم الأخلاق، ص3.
5- ميزان الحكمة، ج1، ص798.
6- الكافي، ج2، ص99.
7- ميزان الحكمة، ج1، ص798.
8- نفس المصدر.
9- نفس المصدر، ص799.
10- نفس المصدر.
11- عيون أخبار الرضا، ج1، ص76.
12- ميزان الحكمة، ج1، ص799.
13- شرح أصول الكافي، ج8، ص308.
14- الكافي، ج2، ص100.
15- مستدرك الوسائل، ج8، ص442 ,
16- ميزان الحكمة، ج1، ص622.
17- نفس المصدر، ص805.
18- نفس المصدر، ص805.
19- الكافي، ج2، ص100.
20- الكافي، ج2، ص100.
21- تحف العقول، ص45.
22- ميزان الحكمة، ج1، ص805.
23- عيون الحكم والمواعظ، ص120.
24- نفس المصدر، ص443.
25- الكافي، ج2، ص103.
26- ميزان الحكمة، ج1، ص801.
27- الأعراف: 199.
28- ميزان الحكمة، ج1، ص800.
29- ميزان الحكمة، ج1، ص804.
30- نفس المصدر، ص801.
31- نفس المصدر، ص801.

19-08-2010 | 08-56 د | 1776 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net