الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1381 - 16 ربيع الأول 1441هـ - الموافق 14 تشرين الثاني 2019م
النبيّ محمّد (صلّى الله عليه وآله) القائد العالميّ

مراقباتالزهد ومواساة الناسرَحمةً لِلْعَالَمِينَوصيّة الإمام الحسن العسكري عليه السلاممراقباتسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
مؤمن قريش
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم
 

وفاة أبي طالب في العاشر من شهر رمضان المبارك

أبو طالب: هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم.

من ألقابه: أبو طالب وسيد البطحاء وشيخ قريش ورئيس مكة وبيضة البلد والشيخ وشيخ الاباطح.

كان يتمتع بشخصية ومهابة في نفوس قومه, وكان طاهرا مستقيما يقلدونه في أفعاله ولا يتقدمونه في أمر إلا بعد أن يستشيروه وكانت رئاسة قريش له بعد عبد المطلب, وكان أمره نافذا.

لقد كفل أبو طالب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بطلب من أبيه عبد المطلب, وذلك لأمرين

الأول: أن أبو طالب ورث زعامة بني هاشم عن أبيه بعد وفاته

الثاني: أن أبو طالب كان أخ عبد الله (والد النبي) الشقيق, وهو احن على ابن أخيه من بقية إخوته.
فكان عنده كأحد أبنائه, بل كان يتقدمهم في الرعاية والعطف والمودة, فشبّ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عند أبي طالب يكلؤه ويحفظه ويحوطه من أمور الجاهلية ومعائبها لما يريد من كرامته.

ولقد تجلت نصرته لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم من خلال مواقفه الداعمة له في كف أذى قريش عنه, ومما يمكن إلفات النظر إليه:
1- تعزيزه وإكرامه أمامهم, حيث كان يقدمه في الحديث على ساداتهم ولا يرضى منهم بمقاطعته ويصدقه ويكذبهم.
2- دعوة أقربائه لنصرته, وحثّه أبنائه "طالبا وعقيلا وجعفرا وعليا" على الإيمان برسول الله صلى الله عليه واله وسلم والتصديق به وشد أزره.
3- قوفه في وجه قريش عندما عزمت على مواجهة النبي صلى الله عليه واله وسلم حيث وقف لهم بالمرصاد يواجههم ولا يستجيب لمطالبهم, وتحدى في ذلك وجهاء القوم وساداتهم, كما انه دعاهم إلى الإيمان برسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
4- رفضه كافة العروض لإبعاده عن النبي, فقد حاولت قريش إقصاء أبي طالب وإبعاده عن النبي من خلال عرضها عليه المال وخيرة أبنائها وسلطانها على أن يسلمهم محمدا فواجههم وأحبط كيدهم وأبطل مخططاتهم.

ومع كل هذه المواقف المشرفة والدفاع عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ونصرة دين الله عز وجل, اتهم هذا الرجل بأنه مات كافرا, وكان هناك إصرار وتأكيد من بعضهم على ذلك, حتى أنهم سخّروا الآيات القرآنية لتخدمهم في التأكيد على هذا الادعاء الباطل, فان البعض من مفسري المسلمين ذهبوا إلى أن الآية الكريمة "انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" نزلت في مسألة إسلام أبي طالب, حيث زعموا أن النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يحب أن يهتدي أبو طالب إلى الإسلام, فاخبره الله تعالى, أن ليس من تحب هدايته يهديه الله, بل الأمر راجع لله تعالى.

والسؤال انه: لماذا لا يهدي الله أبا طالب؟ ولماذا هذا الإصرار على تكفيره؟ فهل كان ظالما أم فاسقا أم خائنا أم كاذبا أم مسرفا؟ الم يكن المحامي والكفيل والمدافع والمحب لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ؟ فلماذا لا يهديه الله؟

مع أن الناظر, لو تأمل مواقف شيخ البطحاء أبي طالب, ووقف عند أقواله وأشعاره ووصاياه, فانه سوف يصل إلى القول بأنه كان في القمة من المؤمنين وفي القلب من المهتدين إلى دين الله. بصل إلى ذلك بسهولة ووضوح وبدون أدنى تكلّف. ولتركيز الحديث في موضوع أبي طالب عليه السلام وإسلامه, هناك أربعة محاور, الواحد منها يكف لإثبات هذه الحقيقة, فكيف إذا اجتمعت:

1- أقواله وتصريحاته التي تنبئ عن عمق إيمانه برسول الله صلى الله عليه واله وسلم . وقد تواتر عنه شعر كثير في هذه المعاني, منها:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا          فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة وابشر بذاك وقرّ منك عيونا
ودعوتني وعلمت انك ناصحي ولقد دعوت وكنت ثم أمينا        ولقد علمت بان دين محمد من خير أديان البرية دينا


وغيرها كثير وكثير حتى قال العلامة ابن شهراشوب المازندراني في كتابه متشابهات القرآن: "إن أشعار أبي طالب الدالة على إيمانه تزيد على ثلاثة آلاف بيت يكاشف فيها من يكاشف النبي صلى الله عليه واله وسلم ويصحح نبوته".

2- مواقف أبي طالب في الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كما مر معنا في بداية الحديث.
3- إجماع أهل البيت عليهم السلام على أبي طالب, مما جاء عن الأئمة عليه السلام وهو الصادقون المصدقون, ويكفي الإشارة من احدهم على أمر لإثباته, فكيف بتظافر أقوالهم وتأكيد آرائهم في إسلام شيخهم عليه السلام .
4- هناك مسألة شرعية برزت في بداية الدعوة ومجيء الإسلام بأحكامه, وهي نهي الله تعالى للنبي صلى الله عليه واله وسلم أن يقر مسلمة على نكاح كافر, كما صنع بالعديد من المسلمات اللواتي بقي أزواجهن على الكفر, أو أنهم ارتدّوا بعد إيمانهم.

وليس هناك ولا أدنى شك أن السيدة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين وزوجة أبي طالب, كانت من السابقات للإسلام. فلماذا أبقى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الذي لا تأخذه في الله لومة لائم, هذه المرأة المسلمة مع زوجها إن لم يكن مسلما؟ ثم ألا يكفينا حزن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبكاؤه عليه واستغفاره له حتى كان عام الحزن عام موته؟ وفي الرواية: انه عند وفاة أبي طالب عليه السلام اقترب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من الجنازة وهي محمولة على الأكتاف وقال: وصلتك رحم يا عم جزيت خيرا, فلقد ربّيت وكفلت صغيرا, ونصرت وآزرت كبيرا, ثم تبعه إلى حفرته وقال: أما والله لاستغفرن لك ولاشفعنّ فيك شفاعة يعجب بها الثقلان.

المسألة تكمن في أن أبا طالب هو والد علي بن أبي طالب ولو كان الرجل أب لرجل آخر لصيّروه سيد المسلمين.
 

والحمد لله رب العالمين

24-08-2010 | 05-55 د | 1121 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net