الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1328 - 29 صفر 1440 هـ - الموافق 08 تشرين الثاني 2018م
التضحية والفداء في المبيت والهجرة والشهادة

الرّسول العظيمصناعة الرأي العامّمراقباتكلمة الإمام الخامنئيّ لدى لقائه عشرات الآلاف من قوّات التعبئة في ملعب آزادي بطهران مراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » محطات عاشورائية
القدوة الإيجابية من النساء-الحلقة السادسة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم


أم سلمة، قدوة النساء الكبيرات في السن‏

هي زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن السابقات في الإسلام وكانت من المهاجرات إلى الحبشة ومن النساء اللواتي كنا يتمتعن بفهم وإدارك كبير. اسمها هند وقد جُرح زوجها سلمة في حرب أحد ثم استشهد. تزوجها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبل حرب الأحزاب فتولت الاهتمام بالسيدة الزهراء(س). وبعد ذلك تولت الاهتمام بالإمام الحسين عليه السلام بعد ولادته.

كانت أم سلمة من أكثر النساء المدافعات عن أهل البيت(عليهم السلام) بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت من أكثرهن عداءً لمعاوية. لا بل انتقدته مراراً ووجهت إليه رسائل تحذير من سب ولعن الإمام علي عليه السلام. نقلت أم سلمة أحاديث كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
1.‏

سمعت قصة عاشوراء وشهادة الإمام الحسين عليه السلام من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقد حدثته عند خروجه من المدينة قائلة له: "يا بني! لا تحزني بخروجك إلى العراق فإني سمعت جدك يقول: يقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلاء"
2.
وأجابها الإمام الحسين عليه السلام قائلاً: "يا أماه! وأنا والله أعلم ذلك وإني مقتول لا محالة وليس لي من هذا بدّ وإني والله لأعرف اليوم الذي أقتل فيه وأعرف من يقتلني..."
3.

وقالت أم سلمة: وعندي تربة دفعها إليَّ جدك في قارورة فقال: والله أني مقتول كذلك.. ثم أخذ تربة فجلعها في قارورة وأعطاها إياها وقال: اجعليها مع قارورة جدي، فإذا فاضتا دماً فاعلمي أني قد قتلت. ثم تقول أم سلمة أنها نظرت إلى التراب بعد ظهر اليوم العاشر فرأت الدماء تفيض منه فعلمت بمقتل الإمام الحسين عليه السلام
4.

وأقامت أم سلمة العزاء في المدينة لشهداء كربلاء. وتوفيت عن عمر 84 سنة
5.
* أم البنين: قدوة أمهات الشهداء
هي زوجة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، تزوجها بعد شهادة السيدة الزهراء(س) بمشاورة أخيه عقيل: اسمها فاطمة بنت خزام من قبيلة "بني كلاب" وهي أخت الشاعر "لبيد". وهي امرأة فاضلة من عائلة معروفة بالشجاعة. كانت شديدة العطف والحنان على أولاد السيدة الزهراء(س) وكان لها من الإمام عليه السلام أربعة أبناء: العباس، جعفر، عبد الله وعثمان وقد استشهدوا جميعاً في عاشوراء
6.

كانت "أم البنين"  تزور البقيع يومياً بعد شهادة أبناءها، حيث كانت تصطحب معها أبناء العباس وتذكرهم بشهداء كربلاء، كانت النساء تجتمع حولها يبكون شهداء كربلاء. كانت تقول للنساء لا تخاطبونني بعد اليوم بأم البنين، حيث رحل جميع الأبناء، وكانت تقول في رثاء العباس
7:

لا تدعوني ويك أم البنين‏              تذكريني بليوث العرين‏
كانت بنون لي أدعى بهم‏             واليوم أصبحت ولا من بنين‏


أم خلف وأم وهب: قدوة زوجات الشهداء

أم خلف هي زوجة مسلم بن عوسجة، من النساء الشيعيات الفاضلات ومن أتباع سيد الشهداء المخلصات. جهزت ابنها "خلف" للحرب إلى جانب الإمام عليه السلام بعد شهادة زوجها "مسلم". استشهد ابنها خلف بعد أن استبسل في القتال.

أما أم وهب فهي زوجة "عبد الله بن عمير الكلبي" ومن قبيلة "بني عليم". عندما قرر زوجها الخروج لنصرة الإمام الحسين عليه السلام أصرت على اصطحابها معه. فالتحقت بأنصار الإمام عليه السلام في كربلاء
8.

برز زوجها يوم العاشر من المحرم لقتال الأعداء، فأخذت عموداً بيدها وأسرعت إلى ساحة القتال إلا أن الإمام الحسين عليه السلام منعها من ذلك معتبراً أن الجهاد غير واجب على النساء، بعد شهادة زوجها أسرعت إليه وأخذت تمسح وجهه فأسرع إليها أحد الأعداء فضربها، فقضت شهيدة
9.

سكينة ورقية(عليهما السلام): قدوة بنات الشهداء.

سكينة هي أخت "علي الأصغر"، شاركت في كربلاء إلى جانب أهل بيت الإمام الحسين عليه السلام. اسمها آمنة وأمينة، وقد لقبتها والدتها رباب بسكينة. عندما جاء الإمام الحسين عليه السلام لوداع أهل بيته في المرة الأخيرة تعلقت به سكينة وأخذت بالبكاء. ضمها الإمام الحسين عليه السلام وقبلها ومسح الدموع من عينيها
10. ويحكى أنه كان يردد بعض الأبيات:

سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي‏       منك البكاء إذا الحمام دهاني11

وعندما همّ الإمام عليه السلام بالمغادرة قالت له:

"يا أبت استسلمت للموت؟".

فقال لها الإمام عليه السلام: "كيف لا يستسلم من لا ناصر له ولا معين".

فقالت له: "يا أبت! ردنا إلى حرم جدنا...
"

فقال: "هيهات لو ترك القطا لنام"
12.

كانت سكينة لا نظير لها على مستوى العلم والمعرفة والأدب، وكان الإمام عليه السلام شديد الاهتمام بها.

أما رقية فهي ابنة الإمام الحسين عليه السلام صاحبة الأربع سنوات، رافقت الإمام عليه السلام إلى كربلاء. بعد انتقال الأسرى إلى الشام شاهدت أبيها في النوم فنهضت وأجهشت بالبكاء. وطلبت رؤيته، علم يزيد بالأمر فطلب منهم إحضار رأس أبيها إليها، تألمت بشكل كبير لما شاهدته فقضت في الشام
13.


1- جواد محدثي، فرهنك عاشورا، ص‏58.
2- موسوعة كلمات الإمام الحسين(ع)، ص‏192.
3- المصدر نفسه.
4- المصدر نفسه، ص193.
5-
جواد محدثي، فرهنك عاشورا، ص59.
6- المصدر نفسه، ص‏55.
7- المصدر نفسه.
8- المصدر نفسه، ص‏57.
9- المصدر نفسه، ص‏60.
10- المصدر نفسه، ص‏491.
11- موسوعة كلمات الإمام الحسين(ع)، ص‏490.
12- المصدر نفسه، ص‏490.

13- جواد محدثي، فرهنك عاشورا، ص‏185.

14-12-2010 | 07-59 د | 1631 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net