الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » زاد المبلّغ » زاد عاشوراء
الاهتمام بقضايا المسلمين
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

*الهدف: الحثّ على التمتّع بروح المسؤوليّة والتفاعل مع شؤون المسلمين ومعاناتهم ومدّ يد العون ومساعدتهم ما أمكن.

*تصدير الموضوع: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من أصبح لا يهتمّ بأمور المسلمين فليس منهم ومن سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم"1.


مقدّمة

من جوامع الصفات والمعاني الحميدة الباعثة على ملازمة فعل الخير وصنع المعروف العامّ والخاصّ أن يكون المسلم ممّن يهتمّ جهد طاقته بأمور المسلمين، بل يظهر من بعض الروايات لزوم الاتصاف بذلك.

ففي الحديث السابق يظهر أنّ الاهتمام بقضايا المسلمين يدخل في جوهر ثقافة المسلم وبنائه الروحيّ بل ينبغي أن يكون قضيّة يوميّة في حياته وهمّ أساسيّ وليست مسألة عابرة أو هامشيّة على الإطلاق.


مراتب الاهتمام بقضايا المسلمين

وهناك عدّة مراتب لقضيّة الاهتمام بأمور المسلمين تبعاً للقدرة والاستطاعة نذكر منها:

الاهتمام القلبيّ:وذلك عند عدم المقدرة على مدّ يد العون، فعن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام:"إنّ المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه ولا تكون عنده، فيهتمّ بها قلبه، فيدخله الله تبارك وتعالى بهمّه الجنّة"2.

النصيحة:ومن المصاديق المذكورة لمسألة الاهتمام بقضايا المسلمين أن ينصح لهم ويحسن القول فيهم.فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"أنسك الناس نسكاً أنصحهم حبّاً، وأسلمهم قلباً لجميع المسلمين"3.

وعن أبي عبد الله عليه السلام:"عليكم بالنصح لله في خلقه، فلن تلقاه بعمل أفضل منه4.

وعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:"إنّ أعظم الناس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه"5.

السعي في قضاء الحوائج:ولا يخفى ما لها من أثر على تماسك المجتمع وتعاضده ووحدته، ولذلك نرى أنّ الله أجزل في الثواب عليها.فعن الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام:"من قضى لأخيه حاجة، فبحاجة الله بدأ، وقضى الله بها مائة حاجة في إحداهنّ الجنّة، ومن نفّس عن أخيه كربة نفّس الله عنه كرب الدنيا وكرب القيامة بالغاً ما بلغت، ومن أعانه على ظالم له أعانه الله على إجازة الصراط عند دحض الأقدام"6.

عن سيف بن عميرة قال:حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول:"سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أحبّ الناس إلى الله؟ قال:أنفع الناس للناس"7.

عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قول الله عزَّ وجَّل:﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنت قال:نفّاع"8.

مشاركتهم بمعاناتهم: لأنّ في ذلك صلاح النفس وتهذيبها ولجمها عن الشهوات وإلزامها القناعة. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع، وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر الله إليهم يوم القيامة"9.

نصرتهم ودرأ الأخطار عنهم:وهي من أهمّ مصاديق الاهتمام لكونها لا تجلب نفعاً فحسب بل تدفع ضرراً سواءً كان هذا الضرر سياسيّاً أو إجتماعيّاً أو عسكريّاً أو سوى ذلك.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من ردّ عن قوم من المسلمين عادية [ماء] أو ناراً وجبت له الجنّة"10.


بعض مصاديق الاهتمام بقضايا المسلمين

من صنائع المعروف الراجحة للمؤمن، بل المؤكّد عليه استحبابها: أن يرحم الضعيف المحتاج من إخوانه، ويؤوي اليتيم من أطفال المؤمنين، ويكسو العاري، ويغيث الملهوف، ويعالج المريض، وأن يصلح طريق المسلمين، ويبني القنطرة، وأن يكون الملجأ للفقراء والغرباء، وأن يقضي حاجة أخيه المؤمن ويهتمّ بها ويسعى جهده في قضائها، وأن يشفع له في أمر أو حاجة عند بعض الناس سواء طلب المؤمن منه الشفاعة أم لم يطلب، وسواء نجح في شفاعته أم لم ينجح، والروايات في كلّ أولئك وافرة ظاهرة، وأن يسعى بمقدار طاقته في نفع المؤمنين11.

ففي الخبر عنه صلى الله عليه وآله وسلم:"الخلق عيال الله فأحبّ الخلق إلى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيت سرور"12.

*زاد عاشوراء,نشر جمعية المعارف الاسلامية الثقافيّة ,الطبعة التاسعة: تشرين الأول 2010م - 1431هـ/ ص:25


1-الكافي، ج2، ص164.
2-الكافي، ج2، ص196.
3-الكافي، ج2، ص164.
4-الكافي، ج2، ص164.
5-ميزان الحكمة، ج4، ص3278.
6-جامع أحاديث الشيعة، ج16، ص127.
7-الكافي، ج2، ص164.
8-الكافي، ج2، ص165.
9-وسائل الشيعة، ج12، ص130.
10-الكافي، ج2، ص164.
11-كلمة التقوى - الشيخ محمّد أمين زين الدين - ج 2، ص 328.
12-الكافي، ج2، ص164.

17-12-2010 | 07-11 د | 1939 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net