الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » زاد المبلّغ » زاد عاشوراء
الحبّ في الله والبغض في الله
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

*الهدف: إيضاح هذا المفهوم وبيان كيفيّة ترجمته في الحياة وحثّ المؤمنين على التمسك به لما له من آثار وبركات في الدنيا والآخرة.

*تصدير الموضوع:عن الإمام الباقر عليه السلام:"إذا أردت أن تعلم أنّ فيك خيراً فانظر إلى قلبك، فإن كان يحبّ أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير، والله يحبّك، وإن كان يبغض أهل طاعة الله ويحبّ أهل معصيته فليس فيك خير، والله يبغضك، والمرء مع من أحبّ"1.


مقدّمة

يرتبط الإيمان ارتباطاً وثيقاً بموضوع الحبّ والبغض والأمور التي يتعلّق قلب الإنسان بها ويميل إليها أو الأمور التي يبغضها وينفر منها، فإنّ متعلّق قلب الإنسان في الواقع هو حقيقة ما يؤمن به، ولذلك ورد عن الإمام الصادق عليه السلام -لمّا سئل عن الحبّ والبغض، أمن الإيمان هو؟- قال:"وهل الإيمان إلّا الحبّ والبغض"2.


الحبّ في الله والبغض في الله سبيل الإنقطاع إلى الله

وعن الإمام الجواد عليه السلام:"أوحى الله إلى بعض الأنبياء:أمّا زهدك في الدنيا فتعجّلك الراحة، وأمّا انقطاعك إليّ فيعزّزك بي، ولكن هل عاديت لي عدوّاً وواليت لي وليّ"3.

وهذا يعني أنّ الانقطاع إلى الله وتعزيز العلاقة به لا يتمّ دون موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائهم.

وعن الإمام عليّ عليه السلام مبيّناً صفة من تجب محبّته من الإخوان:"أحبب في الله من يجاهدك على صلاح دين ويكسبك حسن يقين"4.


بركات الحبّ في الله والبغض في الله

أفضل الأعمال:عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"أفضل الأعمال الحبّ في الله والبغض في الله تعالى"5.

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم يعطي للإنسان ميزة الأفضليّة بكونه أكثر حبّاً في الله:"ما تحابّ اثنان في الله إلّا كان أفضلهما أشدّهما حبّاً لصاحبه"6.

أوثق عرى الإسلام:أي أنّه ما دام الإنسان متمسّكاً بفريضة الحبّ في الله والبغض في الله فلا خوف على دينه وإسلامه، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إنّ أوثق عرى الإسلام أن تحبّ في الله وتبغض في الله"7.

محبّة الله صلى الله عليه وآله وسلم:ولا شكّ أنّ محبّة الله صلى الله عليه وآله وسلم مدخلاً وسبيلاً للنجاة والفلاح يوم القيامة، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"قال الله تعالى: حقّت محبّتي للمتحابّين فيّ، وحقّت محبّتي للمتواصلين فيّ"8.

عن عليّ عليه السلام:"هل الدين إلّا الحبّ؟! إنّ الله عزََّ وجلّ"يقول:"﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ"9.

من الفرائض:فالتقصير به ممّا يُسأل عنه المرء يوم الحساب.

فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"الحبّ في الله فريضة والبغض في الله فريضة"10.

الإمام الصادق عليه السلام:"كلّ من لم يحبّ على الدين ولم يبغض على الدين، فلا دين له"11.

قوّة التديّن:عن عليّ عليه السلام:"من حبّ الرجل دينه حبّه إخوانه"12.

وفي رواية أخرى اعتبره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أصفياء الله فقال صلى الله عليه وآله وسلم:"ودّ المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الإيمان، ألا ومن أحبّ في الله، وأبغض في الله، وأعطى في الله ومنع في الله، فهو من أصفياء الله"13.

تذوق حلاوة الإيمان:فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبعض أصحابه:"يا عبد الله!أحبّ في الله، وأبغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنّه لا تنال ولاية الله إلّا بذلك، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتّى يكون كذلك، وقد صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا، عليها يتوادّون، وعليها يتباغضون"14.
 

*زاد عاشوراء,نشر جمعية المعارف الاسلامية الثقافيّة ,الطبعة التاسعة: تشرين الأول 2010م - 1431هـ/ ص:51


1-الكافي، الشيخ الكلينيّ، ج2، ص126.
2-الكافي، الشيخ الكلينيّ، ج2، ص125.
3-تحف العقول، ص455.
4-ميزان الحكمة، ج1، ص515.
5-ميزان الحكمة، ج1، ص514.
6-ميزان الحكمة، ج1، ص514.
7-ميزان الحكمة، ج1، ص514.
8-ميزان الحكمة، ج1، ص514.
9-آل عمران :31.
10-ميزان الحكمة، ج1، ص514.
11-الكافي,الشيخ الكلينيّ، ج2، ص12/7.
12-ميزان الحكمة، ج1، ص515.
13-الكافي، الشيخ الكلينيّ، ج2، ص125.
14-وسائل الشيعة، الحرّ العامليّ، ج16، ص187.

17-12-2010 | 07-21 د | 1582 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net