الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » زاد المبلّغ » زاد عاشوراء
بركات حبّ الله
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

* الهدف: بيان هذا المفهوم الروحيّ وكيفيّة نيله والوصول إليه.

*تصدير الموضوع: قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ1.

مقدّمة:


يؤكّد القرآن الكريم أنّ حبّ الله والرسول ينبغي أن يكون مقدّماً وله أولويّته على كلّ ما سواه من الأهل والأقارب والأرحام ومتاع الدنيا عند تعارض هذه الأمور معه، قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ2.

 محاور الموضوع

شدّة حبّ المؤمنين لله تعالى


الإمام الصادق عليه السلام: "القلب حرم الله، فلا تسكن حرم الله غير الله"3.

وركّزت الأدعية المأثورة عن أهل بيت العصمة علّة هذا المعنى، فمن دعاءٍ للإمام الصادق عليه السلام عند حضور شهر رمضان: "صلّ على محمّد وآل محمّد واشغل قلبي بعظيم شأنك، وأرسل محبّتك إليه حتّى ألقاك وأوداجي تشخب دما"4.

وعن الإمام زين العابدين عليه السلام: "اللهم إنّي أسألك أن تملأ قلبي حبّاً لك، وخشية منك، وتصديقاً لك، وإيماناً بك، وفرقاً منك، وشوقاً إليك"5.

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "اللهم اجعل حبّك أحبّ الأشياء إليّ، واجعل خشيتك أخوف الأشياء عندي، واقطع عنّي حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك"6.

ما يورث حبّ الله تعالى

بغض الدنيا: عن عيسى عليه السلام - لمّا سئل عن عمل واحد يورث محبّة الله-: "أبغضوا الدنيا يحببكم الله"7.

الحبّ في الله: -في حديث المعراج-: "يا محمّد! وجبت محبّتي للمتحابّين فيّ، ووجبت محبّتي للمتعاطفين فيّ، ووجبت محبّتي للمتواصلين فيّ، ووجبت محبّتي للمتوكّلين عليّ، وليس لمحبّتي علم ولا غاية ولا نهاية، وكلّما رفعت لهم علماً وضعت لهم علما"8.

أداء الفرائض: لأنّ الإتيان بهذه الفرائض يستبطن امتثال أمر الله، فعن الإمام الصادق عليه السلام: "قال الله تبارك وتعالى: ما تحبّب إليّ عبدي بأحبّ ممّا افترضت عليه"9.

بغض أعداء الله: عن الإمام الباقر عليه السلام: "اعلم رحمك الله أنّه لا تنال محبّة الله إلّا ببغض كثير من الناس، ولا ولايته إلّا بمعاداتهم، وفوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من الله لقوم يعلمون"10.

عنه صلى الله عليه وآله وسلم - وقد قال له رجل: أحبّ أن أكون من أحبّاء الله ورسوله-: "أحبّ ما أحبّ الله ورسوله، وأبغض ما أبغض الله ورسوله"11.

وعن الإمام الصادق عليه السلام: "طلبت حبّ الله عزَّ وجلَّ فوجدته في بغض أهل المعاصي"12.

ذكر الموت: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من أكثر ذكر الموت أحبّه الله"13.

وفي حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جامع لبعض النماذج التي يحبّها الله، قال: "ثلاثة يحبّهم الله عزَّ وجلَّ: رجل قام من الليل يتلو كتاب الله، ورجل تصدّق صدقة بيمينه يخفيها عن شماله، ورجل كان في سريّة فانهزم أصحابه فاستقبل العدوّ"14.

أحبّ الناس إلى الله تعالى


معين الفقراء: عن الإمام الصادق عليه السلام: "ألا وإنّ أحبّ المؤمنين إلى الله، من أعان المؤمن الفقير من الفقر في دنياه ومعاشه، ومن أعان ونفع ودفع المكروه عن المؤمنين"15.

المتحابّون في الله: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يقول الله تبارك وتعالى: "إنّ أحبّ العباد إليّ المتحابّون من أجلي، المتعلّقة قلوبهم بالمساجد، والمستغفرون بالأسحار، أولئك إذا أردت بأهل الأرض عقوبة ذكرتهم فصرفت العقوبة عنهم"16.

المتخلّق بأخلاق الإسلام: عن الإمام الصادق عليه السلام: "أحبّ العباد إلى الله عزَّ وجلَّ رجل صدوق في حديثه، محافظ على صلاته وما افترض الله عليه، مع أداء الأمانة"17.

الراضي بقضاء الله: موسى عليه السلام -في مناجاته-: "أي ربّ أيّ خلقك أحبّ إليك؟ قال: من إذا أخذت حبيبه سالمني"18.

من ينفع الناس: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أحبّ عباد الله إلى الله أنفعهم لعباده، وأقومهم بحقّه، الذين يحبّب إليهم المعروف وفعاله"19.

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - لمّا سئل عن أحبّ الناس إلى الله-: "أنفع الناس للناس"20.

عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "الخلق عيال الله، فأحبّ الخلق إلى الله من نفع عيال الله، وأدخل على أهل بيت سرورا"21.

الإمام الصادق عليه السلام: "قال الله عزَّ وجلَّ: الخلق عيالي، فأحبّهم إليّ ألطفهم بهم، وأسعاهم في حوائجهم"22.

* زاد عاشوراء, نشر جمعية المعارف الاسلامية الثقافيّة , الطبعة التاسعة: تشرين الأول 2010م - 1431هـ/ ص:119


1- البقرة 165.
2- التوبة 24.
3- ميزان الحكمة، ج1، ص503.
4- إقبال الأعمال، السيّد ابن طاووس، ج1، ص129.
5- إقبال الأعمال، السّيد ابن طاووس، ج1، ص173.
6- ميزان الحكمة، ج1، ص503.
7- ميزان الحكمة، ج1، ص503.
8- ميزان الحكمة، ج1، ص503.
9- ميزان الحكمة، ج1، ص503.
10- ميزان الحكمة، ج1، ص504.
11- ميزان الحكمة، ج1، ص504.
12- ميزان الحكمة، ج1، ص504.
13- الكافي، الشيخ الكلينيّ، ج2، ص122.
14- ميزان الحكمة، ج1، ص505.
15- ميزان الحكمة، ج1، ص505.
16- ميزان الحكمة، ج1، ص506.
17- الأمالي، الشيخ الصدوق، ص371.
18- ميزان الحكمة، ج1، ص506.
19- ميزان الحكمة، ج1، ص506.
20- ميزان الحكمة، ج1، ص506.
21- ميزان الحكمة، ج1، ص506.
22- الكافي، الشيخ الكلينيّ، ج2، ص199.

17-12-2010 | 07-49 د | 1439 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net