الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1277 - 27 صفر 1439هـ - الموافق 16 تشرين الثاني 2017 م
نبيّ الرّحمة والخُلق العظيم

عظمة شخصيّة النّبي (صلّى الله عليه وآله)خلال لقاء حشدٍ من التّلاميذ والشّباب على أعتاب اليوم العالمي لمواجهة الاستكبار خصائص المبلّغ (6)إصلاح المجتمع بإصلاح رجال الدّين‏مراقباتمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » زاد المبلّغ » زاد عاشوراء
ضرورات الحياة الزوجيّة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

* الهدف: إلفات النظر إلى جملة من الأمور التي تشكّل ثقافة مهمّة لكلا الزوجين على صعيد ضبط مسار الحياة الزوجيّة.

* تصدير الموضوع: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة تسرّه إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله"1.

مقدّمة

لا شكّ أنّ قضايا الأسرة ليست كلّها في إطار الحقوق والواجبات بل هناك مساحة كبيرة تركها الشرع الحنيف للتعاطي الإيجابيّ والأخلاقيّ للزوجين، وهذه المساحة تعتبر صمّام الأمان في سلامة هذه الأسرة.

محاور الموضوع

الضرورة العلميّة: فمن أهمّ المعارف التي ينبغي على كافّة الناس تعلّمها واتّقانها لا سيّما الشباب المقبل على موضوع الزواج إحترازاً من الوقوع في المعاصي، ضرورة أن يكون الطرفان ملمّان بثقافة الحياة الزوجيّة من حقوق وواجبات ومطّلعان على التفاصيل الفقهيّة لبناء الأسرة والمسؤوليّات المترتّبة على ذلك وكيفيّة إدارتها، وهذا الأمر يقع في إطار مسائل الإبتلاء التي ينبغي تعلّمها ومعرفتها.

الضرورة العمليّة: والتي عبّر عنها الإسلام بحسن المعاشرة، وقد عدّ الإسلام حسن المعاملة أو قبحها بين الزوجين من المسائل التي يثيب ويعاقب الله تعالى عليها في الآخرة.
156
قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ9.

وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الزوجين بقوله: "من كانت له امرأة تؤذيه لم يقبل الله صلاتها ولا حسنة من عملها حتّى تعينه وترضيه، وإن صامت الدهر وأعتقت الرقاب وأنفقت الأموال في سبيل الله وكانت أوّل من ترد النّار". ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "وعلى الرجل مثل ذلك الوزر والعذاب إن كان مؤذياً ظالماً"3.

ويشير أمير المؤمنين إلى السياسة التي ينبغي اعتمادها مع الزوجة بقوله عليه السلام: "داروهنّ على كلّ حال وأحسنوا لهنّ المقال لعلّهن يُحَسنّ الفعال"4.

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا وإنّ الله ورسوله بريئان ممّن أضرّ بامرأة حتّى تختلع منه"5.

عن الإمام الكاظم عليه السلام: "جهاد المرأة حسن التبعّل"6.

فاعتبر الإسلام أنّ حسن التبعّل بمعنى تعاطي الزوجة بمنتهى الإيجابيّة مع الزوج بمنزلة الجهاد الذي تثاب علية المرأة.

ضرورة الستر والصفح: قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ7. وأهميّة اللباس الستر وحجب العورة عن نظر الآخرين، ومعنى هذا أن يستر كلٌّ من الزوجين عيوب الآخر ويتجاوز عن أخطائه، وأن يكون الأصل الحاكم في العلاقة هو العفو والصفح والمغفرة والصبر، وعدم الخروج عن هذا الأصل إلّا لضرورة استثنائيّة.

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من صبر على سوء خلق امرأته واحتسبه أعطاه الله تعالى بكلّ يوم وليلة يصبر عليها من الثواب ما أعطى أيّوب عليه السلام على بلائه، وكان عليها من الوزر في كلّ يوم وليلة مثل رمل عالج"8.

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها مثل [ثواب] آسية بنت مزاحم"9.

ضرورة الأمان الأسريّ: عن الإمام الصادق عليه السلام: "أنظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرّك"10.

أي أن يسعى الطرفان لإضفاء حالة من الأمن والاستقرار المنزليّ وعدم التوتّر لما يساهم ذلك في تعزيز الثقة والاستعداد للتحمّل والابتعاد عن تعمية الأمور وإخفاء بعضها وعدم إشراك أحدهما للآخر في قضاياه والتسبّب بالغيرة وما شاكل.
158
ففي الحديث الشريف: "ما أفاد عبدٌ فائدة خيراً من زوجة صالحة إن رآها سرّته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله"11.

* زاد عاشوراء, نشر جمعية المعارف الاسلامية الثقافيّة , الطبعة التاسعة: تشرين الأول 2010م - 1431هـ/ ص:155


1- المقنعة، ص497.
2- النساء، 19.
3- جامع ّحاديث الشيعة، ج20، ص245.
4- مكارم الأخلاق، ص213.
5- ثواب الأعمال، الشيخ الصدوق، ص287.
6- الكافي، ج5، ص9.
7- البقرة، 187.
8- وسائل الشيعة، ج20، ص164.
9- ميزان الحكمة، ج2، ص1187.
10- وسائل الشيعة، ج20، ص27.
11- وسائل الشيعة، ج20، ص39.

17-12-2010 | 07-56 د | 1457 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net