الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1381 - 16 ربيع الأول 1441هـ - الموافق 14 تشرين الثاني 2019م
النبيّ محمّد (صلّى الله عليه وآله) القائد العالميّ

مراقباتالزهد ومواساة الناسرَحمةً لِلْعَالَمِينَوصيّة الإمام الحسن العسكري عليه السلاممراقباتسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
وقعة النهروان بين الخوارج والإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم

وقعة النهروان بين الخوارج والإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في التاسع من صفر سنة 38هـ

النهروان موقع بين بغداد وحلوان من محافظة في العراق بعد بعقوبة إلى خانقين، وفيها جرت الوقعة المعروفة بين الإمام علي أمير المؤمنين والخوارج.

والخوارج، هم الذين أنكروا التحكيم الذي وقع بعد معركة صفين، واتخذت حركتهم بعد أن تحرك موكب الإمام من صفين شكلاً جديداً، فاعترفوا بخطئهم في قبول التحكيم وأعلنوا توبتهم وجاءوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام يطلبون منه أن يتراجع ويتوب كما تابوا. فلم يستجب لطلبهم لأنه لم يخطئ إنما خالفوا أمره الذي تابوا إليه الآن، فانفصلوا عنه قبل أن يدخل الكوفة في مكان يدعى حروراء، ومن أجل ذلك سمّاهم المؤرخون بالحرورية1، وسُمّوا بالخوارج لأنهم خرجوا على إمامهم أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد رفعوا شعاراً: "لا حكم إلا لله".

بعد أن رفع الخوارج شعارهم ذلك، حاورهم أمير المؤمنين عليه السلام بالتي هي أحسن وفنّد معتقداتهم وآراءهم، إلاّ أنهم لم يصغوا إلى توجيهات أمير المؤمنين عليه السلام واستمرّوا في غيّهم، وتعاظم خطرهم بعد انضمام أعداد جديدة لمعسكرهم، وراحوا يعلنون القول بشرك المنتمين إلى معسكر الإمام علي عليه السلام ، بالإضافة إلى الإمام عليه السلام ورأوا استباحة دمائهم!

وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام عازماً على عدم التعرّض لهم ابتداءً، ليمنحهم فرصة التفكير جدياً بما أقدموا عليه عسى أن يعودوا إلى الرأي السديد.

ولكن هذه الفئة الخارجة عن الطاعة المارقة عن الدين تمادت في غيّها فقامت بقتل الأبرياء وتهديد أمن البلاد، وقد قتلوا الصحابي عبد الله بن خباب وبقروا بطن زوجه الحامل، كما قتلوا نسوة من طي.

وعندما أرسل إليهم الإمام عليه السلام الحارث بن مرّة العبدي ليتعرّف على حقيقة موقفهم، قتلوا رسول أمير المؤمنين عليه السلام .

وعندها كرّ عليه السلام راجعاً من الأنبار (حيث كان اتخذها مركزاً لتجميع قواته المتجهة نحو الشام) وتوجه إلى قتالهم، والتقى الجيشان فأمر الإمام عليه السلام أصحابه بالكفّ عنهم حتى يبدؤوا القتال.

فتنادى الخوارج من كلّ جانب: "الرواح إلى الجنة"، وشهروا السلاح على أصحابه وأثخنوهم بالجراح، فاستقبلهم الرماة بالنبال والسهام، وشدّ عليهم أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه فما هي إلا سويعات حتى صرعهم الله كأنما قيل لهم: موتوا فماتوا..

ومن كرامات أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الوقعة أنه كان قد أخبر أصحابه قبل المعركة بأنه لا يقتل منكم عشرة ولا يفلت منهم عشرة، وكان الأمر كما أخبرهم، فلم ينج منهم إلا تسعة أو ثمانية، ولم يقتل من أصحابه إلا تسعة كما روى ذلك أكثر المؤرخين.

وهنا يروي المؤرخون حديث المُخْدَج المعروف بـ(ذي الثديَّة)، أحد القتلى في هذه المعركة، حيث كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبر أمير المؤمنين عليه السلام بقتل الخوارج وقتل المُخْدَج
معهم، لذلك فإنه بعد انتهاء المعركة فتش عنه وألحّ في طلبه حتى وجدوه بين القتلى، وهو يقول عليه السلام : "والله ما كَذبت ولا كُذبت"2.

فكانت من كرامات أمير المؤمنين عليه السلام الباهرة التي أبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكارهون.


1- سيرة الأئمة الاثني عشر 1: 441.
2- أشار إلى نحوه أبو يعلى في (مسنده) 1: 371- 374، وابن أبي الحديد في (شرح النهج) 2: 276، ونقله المجلسي في (البحار) 41: 283، ورواه المفيد في (الإرشاد) 1: 371.

11-01-2011 | 08-01 د | 1372 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net