الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1381 - 16 ربيع الأول 1441هـ - الموافق 14 تشرين الثاني 2019م
النبيّ محمّد (صلّى الله عليه وآله) القائد العالميّ

مراقباتالزهد ومواساة الناسرَحمةً لِلْعَالَمِينَوصيّة الإمام الحسن العسكري عليه السلاممراقباتسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » أخبار ومناسبات
سقوط الأندلس
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم

سقوط الأندلس: 17/ صفر / السنة 636 هـ

سقطت الأندلس في يوم الثلاثاء السابع عشر من شهر صفر عام 636هـ، وفي هذا اليوم، حيث وقع الاتفاق بين زيان وملك الروم خايمي، إلا أن خايمي دخل دخول الفاتحين هو وجنده إلى بلنسة في يوم الجمعة (27 صفر سنة 636هـ)، الموافق لليوم التاسع من أكتوبر سنة (1238م).

فكانت بلنسية، بعد قرطبة ثانية القواعد الأندلسية العظيمة التي سقطت في تلك الفترة في أيدي الأسبان، وقد كان انهيارها في القواعد الأولى من الصرح الأندلسي الشامخ مقدمة لانهيار معظم القواعد الباقية تباعاً في فترة قصيرة، لا تتجاوز العشرة أعوام.

وجدير بالذكر أن المسلمين في كل الأمصار التي احتلوها لم يذكر عنهم أنهم تنبئوا بمصيرها سوى الأندلس.

فقد شعر المسلمون بأنّ نجمهم بدأ يأفل في الأندلس منذ بدأت الطوائف في أواخر القرن الخامس الهجري في دويلات، فقد أخذ المسلمون يترقّبون ذلك اليوم الذي سيغادرون فيه إسبانيا (الأندلس)، مما ألجأ الكثير منهم إلى التحالف مع العرب في المغرب العربي وعبر البحر.

فعقب سقوط طليطلة (478هـ /1085م) واشتداد الوطأة النصرانية على ملوك الطوائف، صارت الكارثة قاب قوسين أو أدنى، استنجد المسلمون بإخوانهم المغاربة عبر البحر (المرابطين)، واستجاب المرابطون إلى غوث إخوانهم في الأندلس وعبروا البحر إلى إسبانيا، والتقوا بالجيوش النصرانية إلى جانب الطوائف الضئيلة في موقعة الزلاقة الكبرى، وأحرزوا فيها نصرهم الباهر بسحق جيوش النصرانية (479هـ/1086م)، وأنقذت الأندلس بذلك من الفناء المحقق، ثم استولى المرابطون على الأندلس، وحكموها زهاء نصف قرن آخر، وخلفهم الموحدون وحكموا زهاء قرن آخر، ثم جاشت الأندلس بالثورة ضد حكامها المغاربة، واجتمعت فلول الثورة آخر الأمر في الجنوب، حيث قامت مملكة غرناطة آخر الممالك الأندلسية، وقدر لها أن تعيش مائتين وخمسين عاماً أخرى.

وقد ورد الإنذار بالخطر على الأندلس، قبل سقوط طليطلة، في أقوال ابن حيان المؤرخ الأندلسي الكبير في تعليقه على موقعة (بريشتر) من أعمال الثغر الأعلى (أراغون) وسقوطها في يد النصارى سنة (456هـ/1063م) في وابل من القتل والسبي وشنيع الاعتداء.

ولما سقطت طليطلة وارتجت الأندلس فرقاً ورعباً، قال شاعرهم:
 

 يا أهل الأندلس شدّوا رحالكم

فما المقام بها إلا من الغلط

 السلك ينشر من أطرافه وأرى

سلك الجزيرة منشور من الوسط

 من جاور الشرّ لا يأمن بوائقه

كيف الحياة مع الحيّات في سقط


وكان آخر ملوك غرناطة لا يجازفون بالذهاب إلى الحج خوفاً من وقوع المكروه والهجوم عليها من قبل النصارى، وكانوا يكتفون بكتابة الرسائل إلى التربة النبوية، ويرسلون المصاحف المذهبة كهدايا.

وعندما نرجع إلى التاريخ نجد أن سبب النكبة في الأندلس، هو انفصال الأندلس عن الدولة الإسلامية وقيامها ككيان مستقل لا تربطه بالقاعدة أية رابطة.

فالإسلام الذي حرّر أوروبا ابتداءً من الأندلس إلى جنوب فرنسا والذي كان يتوقع له أن يجتاز كل أوروبا توقف أولاً ثم عاد إلى الانحسار في الوقت الذي وصل فيه عبد الرحمن بن معاوية بن هشام إلى الأندلس، فقامت الفتن بين المسلمين داخل إسبانيا وانشغلوا في تعزيز الانفصام عن جسد الدولة الإسلامية، ومنذ ذلك اليوم وقفت الأندلس لوحدها في مواجهة أوروبا الغربية كلها، ولم تعد الدولة الأم مسؤولة عنها، وصار عليها أن تواجه مصيرها بنفسها.

آن لنا أن نعيد النظر في دراسة التاريخ ونواجه الحقائق كما هي فلا نتغاضى عنها، وأن نأخذ من كل ذلك العبرة، وما أكثر ما يمكن أن نأخذ منه العبر1.


1- عن دائرة المعارف الشيعية 3: 261.

18-01-2011 | 03-48 د | 1246 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net