الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الرابع
الأمير أبو فراس الحمداني
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الأمير ابو فراس الحارث بن سعيد الحمداني العدوي التغلبي.

وابو فراس بكسر الفاء وتخفيف الراء من أسماء الأسد.

ولد بمنبج سنة 320 وقتل يوم الاربعاء لثمان خلون من ربيع الآخر في حرب كانت بينه وبين غلام سيف الدولة سنة 357 ومقتضى تاريخ ولادته ووفاته ان يكون عمره 37 سنة، نشأ ابو فراس في عشيرة عربية صميمة تقلب أفرادها في الملك والامارة قرونا عديدة وكانت لهم أحسن سير ة مملؤة بمحاسن الأفعال وجميل الصفات من كرم وسخاء وعز وإباء وصولة وشجاعة وفصاحة وبراعة.

وسيف الدولة المتقدم في الرياسة والامارة والشجاعة والكرم وأبو فراس الفائق بشعره فيهم والمتميز بشجاعته وفروسيته وهو أمير جليل وقائد عظيم أكبر قواد سيف الدولة وشجاع مدره وشاعر مفلق وعربي صميم تجلت فيه الاخلاق والشيم العربية وهو امير السيف والقلم ومن حقه إذ يقول

واني لـنزّال بـكل مخوفـة ‏‎ كثير  إلى نزالها النظر الشزر
واني لجـرار لكـل كتيـبة معودة أن لا يخل بها النصر
سيذكرني قومي اذا جدّ جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

وكل شعره يعطيك صورة عن عظمة شخصيته . اما ولاؤه لأهل البيت عليهم السلام فيكفي شاهدا عليه قصيدته العالية المسماة بالشافية وكلها في أهل البيت وظلم بني العباس لهم. وأولها
 

الـحـق مـهتضم والـدين مـخترم وفــيء آل رســول الله مـقـتسم
والـناس عـندك لاناس فيحفظهم1 ســوم الـرعاة ولا شـاء ولا نـعم
إنــي أبـيت قـليل الـنوم أدقـني قـلب تـصارع فـيه الـهم والـهمم
وعـزمـه لا يـنام الـليل صـاحبها إلا عـلـى ظـفر فـي طـيّه كـرم
يُـصان مـهري لأمـر لا أبـوح به والدرع والرمح والصمصامة الحذم2
وكـل مـائرة الـضبعين مـسرحها رمـث الجزيرة والخذراف والعتم3
وفـتـية قـلـبهم قـلب إذا ركـبوا ولـيـس رأيـهم رأيـا اذا عـزموا
يــا لـلـرجال أمـا لـله مـنتصر مــن الـطـغاة ؟ أمـا لـله مـنتقم
بـنـو عـليّ رعـايا فـي ديـارهم والأمــر تـملكه الـنسوان والـخدم
مـحـلّئون فـأصفى شـربهم وشـل عـند الـورود وأوافـى ودّهـم لمم
فـالأرض إلا عـلى مـلاكها سـعة والـمـال إلا عـلـى أربـابه ديـم
فـما الـسعيد بـها إلا الـذي ظلموا ومـا الـشقي بـها إلا الـذي ظلموا
لـلـمتقين مــن الـدنيا عـواقبها وإن تـعـجّل مـنها الـظالم الاثـم
أتـفـخرون عـلـيهم لا أبـا لـكم حـتـى كــأن رسـول الله جـدّكم
ولا تــوازن فـيما بـينكم شـرف ولا تـساوت لـكم فـي مـوطن قدم
ولا لـكم مـثلهم فـي الـمجد متصل ولا لـجـدّكـم مـعـشار جـدّهـم
ولا لـعـرقكم مــن عـرقهم شَـبَه ولا نـتـثيلتكم مـن أمـهم أمـم4
قـام الـنبي بـها "يـوم الغدير" لهم والله يـشـهد والأمــلاك والأمــم
حـتى إذا أصـبحت في غير صاحبها بـاتت تـنازعها الـذؤبان والـرخم
وصـيّروا أمـرهم شـورى كـأنهم لا يـعـرفون ولاة الـحـق أيّـهـم

ويقول يرثي الحسين

يــوم بـسـفح الـدير لا أنـساه أرعـى لـه دهـري الـذي أولاه
‏‎يـوم عـمرت الـعمر فـيه بفتية مـن نـورهم أخـذ الـزمان بهاه
‏‎فـكـأن عـزّتهم ضـياء نـهاره وكــأن أوجـههم نـجوم دجـاه
‏‎ومـهفهف لـلغصن حـسن قوامه والـظـبي مـنه إذا رنـا عـيناه
‏‎نـازعـته كـأسا كـأن ضـياءها لـما تـبدّت فـي الـظلام ضـياه
‏‎فـي لـيلة حـسنت بـود وصاله فـكـأنها مــن حـسـنه إيـاه
‏‎فـكـأنما فـيـه الـثريا إذ بـدت كـف يـشير الـى الـذي يـهواه
‏‎والـبدر مـنتصف الـضياء كأنه مـتـبسم بـالـكف يـستر فـاه
‏‎ظـبي لـو أن الـفكر مـرّ بخده مـن دون لـحظة نـاظر أدمـاه
‏‎فـحرمت قرب الوصل منه مثل ما حـرم الـحسين الـماء وهو يراه
‏‎واحـتز رأسـا طـالما من حجره أدنـتـه كـفـا جــده ويــداه
‏‎يــوم بـعـين الله كـان وانـما يـمـلي لـظـلم الـظـالمين الله
‏‎يـوم عـليه تغيرت شمس الضحى وبـكت دمـا مـما رأتـه سـماه
لا عـذر فـيه لـمهجة لـم تنفطر أو ذي بـكاء لـم تـفض عـيناه
‏‎تـبـاً لـقـوم تـابعوا أهـواءهم فـيـما يـسـوءهم غـدا عـقباه
اتـراهم لـم يـسمعوا مـا خصه فـيـه الـنبي مـن الـمقال ابـاه
‍‍‌‏‎اذ قـال يـوم غـدير خـم مـعلنا مـن كـنت مـولاه فـذا مـولاه
‏‎هــذي وصـيته الـيه فـافهموا يـا مـن يـقول بـأن مـا أوصاه
‏‎واقـروا مـن القرآن ما في فضله وتـأمـلوه واعـرفـوا فـحـواه
‏‎لـو لـم تـنزّل فيه إلا (هل أتى) مــن دون كــل مـنزّل لـكفاه
‏‎مَـن كان أول مَن حوى القرآن من لـفـظ الـنـبي ونـطقه وتـلاه
‏‎مَن كان صاحب فتح خيبر من رمى بـالـكف مـنـه بـابـه ودحـاه
مَن عاضد المختار من دون الورى مَــن آزر الـمختار مـن آخـاه
‏‎مَـن خـصه جبريل من رب العلا بـتـحية مــن ربــه وحـباه
‏‎أظـنـنـتم أن تـقـتـلوا أولاده ويـظـلكم يــوم الـمعاد لـواه
أو تـشربوا مـن حـوضه بيمينه كـأسا وقـد شـرب الحسين دماه
‏‎أنـسـيتم يــوم الـكساء وانـه مـمن حـواه مـع الـنبي كـساه
‏‎يــا رب انــي مـهتد بـهداهم لا اهـتدي يـوم الـهدى بـسواه
‏‎اهـوى الـذي يـهوى النبي وآله أبــدا واشـنأ كـل مَـن يـشناه
مـذ قـال قـبلي في قريض قائل ويــل لـمى شـفعاؤه خـصماه

* ادب الطف ـ الجزء الثاني 62 _64


1- احفظه: اغضبه فغضب .
2- الحذم من السيوف بالحاء المهملة : القاطع.
3- مار: تحرك الضيع والعضد كناية عن السمن. الرمث بكسر الميم المهملة : القاطع خشب يضم بعضه الى
بعض ويسمى الطرف. الحذراف بكسر الخاء: نبات .
4- نثيلة هي أم العباس بن عبد المطلب. الامم: القرب

 

08-03-2011 | 06-16 د | 754 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net