الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن السابع
ابن ابي الحديد المعتزلي
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

 في روضات الجنات للسيد الخونساري

الشيخ الكامل الاديب المؤرخ عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسين محمد بن محمد ابن الحسين بن ابي الحديد المدايني الحكيم الاصولي المعتزلي المعروف بابن ابي الحديد صاحب شرح نهج البلاغة المشهور ، وهو من أكابر الفضلاء المتتبعين وأعاظم النبلاء المتبحرين مواليا لأهل بيت العصمة والطهارة وإن كان في زي أهل السنة والجماعة ، منصفا غاية الإنصاف في المحاكمة بين الفريقين ومعترفاً في ذلك المصاف بأن الحق يدور مع والد الحسنين ، وهو بين علماء العامة بمنزلة عمر بن عبد العزيز الأموي بين خلفائهم فكما ورد في حديث الشيعة انه يحشر يوم القيمة أمة واحدة فكذلك يبعث هذا الرجل انشاء الله بهيئته على حده ، وحسب الدلالة على علوّ منزلته في الدين وعلوّه في ولاية أمير المؤمنين شرحه الشريف الجامع لكل نفسية وغريب والحاوي لكل نافحة ذات طيب ، من الأحاديث النادرة والاقاصيص الفاخرة والمعارف الحقانية والعوارف الايمانية وكذلك الكلمات الالف التي جمعها من أحاديث أمير المؤمنين عليه السلام وألحقها بشرحه المذكور المتين والقصائد السبع التي أنشدها في فضائله ومدائحه وأشير فيما سبق الى ذكر بعض من شرحها من العلماء الاعلام وذكر بعض متأخري علمائناالاماجد أن شرح ابن أبي الحديد على مذاق المتكلمين مع ضغث من التصوف وضغث من الحكمة ، وشرح الميثم على مذاق الحكماء وأهل العرفان ، وشرح الميرزا علاء الدين الحسيني الاصفهاني الملقب بكلستانة على مذاق الاخباريين ، وقال أيضا أن ابن ابي الحديد متكلم كتب على طرز الكلام وابن ميثم حكيم كتب على قانون الحكمة وكثير ما يسلط يد التأويل على الظواهر حتى فيما لا مجال للتأويل فيه وابن أبي الحديد مع تسننه قد يتوهم من شرحه تشيعه وابن ميثم ، بالعكس انتهى ، وظاهر كثير من أهل السنة أيضاً انكار تسنن الرجل رأساً بعد تشبث الشيعة في اسكاتهم والالزام عليهم بكلماته المقيدة واضافاته المجيدة واعترافاته المكررة الحميدة ، هذا وقد ذكره الشيخ ابو الفضل عبد الرزاق بن احمد ابن محمد بن ابي المعالي الشيباني الغوطي الاديب المؤرخ المشهور بنسبه الذي تصدر به العنوان الى قولنا الاصولي ثم قال بعد ذلك: كان من اعيان العلماء الافاضل وأكابر الصدور والاماثل حكيماً فاضلاً وكاتباً كاملاً عارفاً باصول الكلام يذهب مذهب المعتزلة وخدم في الولايات الديوانية والخدم السلطانية وكان مولده في غرة ذي الحجة سنة ست وثمانين وخسمائة واشتغل وحصّل وصنف والف فمن تصانيفه شرح نهج البلاغة عشرين مجلداً وقد احتوى هذا الشرح على ما لم يحتوِ عليه كتاب من جنسه ، صنفه لخزانه كتب الوزير مؤيد الدين بن محمد بن العلقمي رضي الله عنه ولما فرغ من تصنيفه انفذه على يد اخيه موفق الدين ابي المعالي فبعث له بمائة الف دينار وحلعة سنيّة وفرش ، فكتب الى الوزير هذه الابيات:
 

 وطـلت بمنكبي وبللتَ ريقي

 فـلم اسـلك بمعوج الطريق

 ذوي الالـباب والنظر الدقيق

 نـعم وفـريقهم ابـداً فريقي

 بـعونك بـعد مجهدة وضيق

 أشـمّ كـذروة الطود السحيق

 من العيّوق أو بيض الغسوق

 وقامت بين أهل الفضل سوقي

 ونـلت بهم وكم طرف عتيق

 عـلى أعـدائهم بـالحنقنيق

ايـا رب العباد رفعتَ ضبغى

وزيـغ الاشعري كشفتَ عني

أُحـبّ الاعـتزال وناصريه

واهـل العدل والتوحيد اهلي

وشـرح الـنهج لم ادركه إلا

تـمثل ان بـدأت بـه لعيني

فـثم تـحسّ عينك وهو أنأى

بـآل الـعلقمي وردت زنادي

فـكم ثـوب انـيق نلت منهم

أدام الله دولـتـهم وأنـحـى


ومن تصانيفه ايضاً كتاب العبقري الحسان وهو كتاب غريب الوضع وقد اختار فيه قطعة وافرة من الكلام والتواريخ والاشعار وأودعه شيئاً من انشائه وترسلاته ومنظوماته ، ومن تصانيفه كتاب الاعتبار على كتاب الذريعة في اصول الشريعة للسيد المرتضى قدس الله روحه وهو ثلاث مجلدات ، منها كتاب الفلك الدائر على المثل السائر لابن الاثير الجرزي ومنها كتاب شرح المحصّل للامام فخر الدين الرازي وهو يجري مجرى النقض له ، ومنها كتاب نقض المحصول في علم الاصول له أيضاً ، ومنها شرح مشكلات الغرر لأبي الحسن البصري في اصول الكلام ، ومنها شرح الياقوت لابن نوبخت وغير ذلك انتهى. وقال صاحب مجمع البحرين: وابن ابي الحديد في الاصل معتزلي يستند الى المعتزلة مدعيا انهم يستندون الى شيخهم امير المؤمنين عليه السلام في العدل والتوحيد ، ومن كلامه في اول الشرح للنهج: الحمد لله الذي قدّم المفضول على الافضل لمصلحة اقتضاها التكليف ، قال بعض الافاضل كان ذلك قبل رجوعه الى الحق لأنا نشهد من كلامه الاقرار له عليه السلام والتبري من غيره ممن تقدم عليه وذلك قرينة واضحة على ما قلناه انتهى. وقال بعض آخر وهذا الذي ذكره الرجل وجماعة من المعتزلة كلام غير مقبول ووجهه انه يقبح من اللطيف الخبير ان يقدم المفضول المحتاج الى التكميل على الكامل الفاضل عقلا ونقلا سواء جعلناه منوطا باختيار الله تعالى او باختيار الامة لأنه يقبح في العقول تقديم المفضول على الفاضل كما اشرنا إليه في النبوة ولكن الرجل إنما اراد الاول لأنه نسب هذا التقديم الى الله عز وجل وهذا القول في غاية ما يكون من السخف لأنه نسب ما هو قبيح عقلا الى الله عز وجل مع انه عدلي المذهب فقد خالف مذهبه فلهذا حمل الشكايات الواردة عن علي عليه السلام من الصحابة والتظلم منهم في الخطبة الموسومة بالشقشقية على ذلك.

في فوات الوفيات ج 1 ص 519:... ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة ، وتوفي سنة خمس وخمسين وستمائة وهو معدود في أعيان الشعراء ، وله ديوان شعر مشهور ، روى عنه الدمياطي ومن تصانيفه «الفلك الدائر ، على المثل السائر» صنفه في ثلاثة عشر يوماً ، وكتب إليه أخوه موفق الدين.
 

 صـنّفت فيه الفلك الدائرا

أصبحت فيه المثل السائرا

المثل السائر يا سيدي

لكـنّ هـذا فلك دائر


ونَظَم فصيح ثعلب في يوم وليلة ، وشرح نهج البلاغة في عشرين مجلداً وله تعليقات على كتاب المحصل والمحصول للامام فخر الدين:

ومن شعره

 لـلذين بها قد كنتُ ممن يحبّه

 ومـا بـغيتي إلا رضاه وقربه

وأوبـقه دون الـبرية ذنبه

 أيـحسن أن ينسى هواه وحبه

وحـقك لو أدخلتني النار قلتُ

وأفنيت عمري في دقيق علومه

هبوني مسيئاً أوضع العلم جهله

أما يقتضي شرع التكرّم عفوه


ومن شعره في رثاء الحسين

 بـالطف حـتى كل عضو مدمع

 مـا يـستباح بـه وماذا يصنع

 نـهبٌ تـقاسمه الـلئام الوضّع

 يـعنف بـهنّ وبـالسياط تـقنّع

 وكـريمة تـسبى وقـرط يُنزع

 تـحت الـسنابك بالعراء موزّع

 بـالخضر مـن فـردوسه يتلفّع

 والأرض ترجف خيفة وتضعضع

 والـدهر مـشقوق الـرداء مقنّع

 أيـدي طـغاة أمـية وتـضيّع

ولـقد بـكيتُ لـقتل آل مـحمد

عقرت بنات الأعوجية هل درت

وحـريم آل مـحمد بـين العدى

تـلك الظعائن كالإماء متى تسق

فـمصفّد فـي قـيده لا يـفتدى

تالله لا أنـسى الـحسين وشلوه

مـتلفعا حـمر الـثياب وفي غد

تـطأ الـسنابك جـوفه وجبينه

والـشمس نـاشرة ذوائب ثاكل

لـهفي على تلك الدماء تراق في

 


*ادب الطف ـ الجزء الرابع56_ 59

 

09-03-2011 | 01-31 د | 889 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net