الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الثامن
علاء الدين الشفهيني
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

ابو الحسن علاء الدين الشيخ علي بن الحسين الحلي الشفهيني. عالم فاضل وأديب كامل وهو من المعاصرين للشهيد الأول المقتول سنة 786.
جمع بين الفضيلتين علم غزير وأدب بارع بفكر نابغ ونظر صائب ونبوغ ظاهر وفضل باهر. قال في الطليعة هو من شعراء أهل البيت عليهم السلام وقصائده الرنانة السائرة بمعانيها العالية وحلّتها الفضفاضة. ترجمه كثير من العلماء الأعلام.

وقصائده السبع الطوال التي رآها صاحب رياض العلماء بخط العلامة الشيخ محمد بن علي بن الحسن الجباعي العاملي تلميذ ابن فهد الحلي المتوفي سنة 841.
وقال المرحوم الخطيب الشيخ اليعقوبي في الجزء الأول من البابليات: أبو الحسن علاء الدين الشيخ علي بن الحسين المعروف بـ الشفهيني. المتوفي في حدود الربع الاول من القرن الثامن والمدفون في الحلة حيث يعرف قبره الآن في محلة المهدية1.

وكم تحرّيت قبره منقباً في الزوايا التي تحت قبّته لعلي أجد صخرة أو لوحة عليها تاريخ وفاته فلم أجد شيئا.

قال من قصيدة

يـبقى كـما فـي النار دام بقاكِ

 صـفح الـوصيّ أبيه عن آباك

مـبعوث يـوم الفتح عن طلقاك

 سـلبت كـريماتِ الحسين يداك

 كـنسائه يـوم الـطفوف نساك

قـتل الـحسين فـقد دهاك دُهاكِ

مـا عـنه يـوماً لو كفاك كفاك

 شـلـواً تـقلبّه حـدود ظُـباك

 سـفهاً بـأطراف الـقنا سُـفهاك

 أيـدي الـطغاة نـوائحاً وبواكي

فـي أسـر كـل مـعاندٍ أفّـاك

قـسراً تجاذب عنكِ فضل رداك

 بـالـردن سـاترةً لـه يـمناك

 م أبـيك واسـتصرخت ثمّ أخاك

 مـجروح الجوارح بالسياق يراك

تـستصرخيه ولا يُـجيب نـداك

يـوماً بـعرصة كـربلا شهداك

 يـوماً امـيّة عـنك سجف خباك

أسـفاً عـلى سبط الرسول بكاكِ

 لـمصابه الأمـلاك فـي الأفلاك

 بـجميل حـسن بلاكِ عند بلاك

وعـلى الـتراب تـريبة خدّاك

 يـوماً وطـاك ولا الخيول تطاك

يـوماً عـلى تلك الرمول يراك

 بالنفس من ضيق الشراك شراك

 يـعلو عـلى هام السماك سماك

عـذباً يـصوب نداك قبل نداك

 أضحى سحيق المسك ترب ثراك

فـمن الرحيق العذب ريّ صداك

فمن دار الـبقاء تـضاعفت نـعماك

 فـالجور تـبسم فـرحةً بلقاك

إلا انـثنت خضراً قبيل مساك

 إذ لـم أكن بالطف من شهداك

 وأكـون إذ عـز الفداء فداك

حـينٌ ولم أك مسعداً سعداك ؟

تـحكي غرائبه غروب مداك

 جـند مـجنّدة عـلى أعـداك

 أنّـي سـأسعد في غدٍ بولاك

 والـتسعة الـنجباء من أبناكِ

وبهم من الأسر الوثيق فكاكي

 بـجنان خـلد في حنان علاك

طـافت مـقدّسة بقدس حماك

وعـليك خـزي يـا أميّة دائماً

هلا صفحت عن الحسين ورهطه

وعـففت يوم الطف عفّة جدّه ال

أفـهل يـدٌ سـلبت إماءَك مثلما

أم هـل بـرزن بفتح مكة حسراً

فلئن سررت بخدعة أسررت في

مـا كان في سلب ابن فاطم ملكه

لـهفي على الجسد المغادر بالعرا

لـهفي عـلى الخد التريب تخدّه

لـهفي لآلـك يـا رسول الله في

مـا بـين نـادبة وبـين مروعة

تالله لا أنـساك زيـنب والـعدا

لـم أنس لا والله وجهك إذ هوت

حتى إذا همّوا بسلبك صحت باس

لـهفي لـندبك بـاسم ندبك وهو

تـستصرخيه أسى وعز عليه أن

والله لــو أن الـنبي وصـنوه

لـم يمس منهتكا حماكِ ولم تمط

يا عين إن سفحت دموعك فليكن

وابكي القتيل المستضام ومَن بكت

اقـسمت يـا نـفس الحسين أليّة

لـو ان جدك في الطفوف مشاهد

مـا كان يؤثر أن يرى حر الصفا

أو أن والـدك الـوصيّ بـكربلا

لـفـداك مـجـتهداً وودّ بـأنّه

قـد كنت شمساً يستضاء بنورها

وحـمىً يلوذ به المخوف ومنهلاً

مـا ضرّ جسمك حرّ جندلها وقد

فـلئن حرمت من الفرات وورده

ولئن حرمت نعيمها الفاني ؟

ولئن بكتك الطاهرات لوحشة

ما بتّ في حمر الملابس غدوةً

انـي ليقلقني التلهف والأسى

لأقيك من حر السيوف بمهجتي

ولـئن تطاول بعد حينك بيننا

فلا بكينك ما استطعت بخاطرٍ

وبـمقول ذرب اللسان أشد من

ولـقد عـلمت حقيقة وتوكلاً

وولاء جـدّك والبتول وحيدرٍ

قـوم عـليهم في المعاد توكّلي

فـليهن عـبدكم «عليّاً» فوزه

صـلّى عـليك الله ما أملاكه


القصيدة الثانية

 أم ابـتسمت عن لؤلؤ من ثغورها

 بـنا نـسمةٌ أم نـفحة من عبيرها

 لـعينيك لـيلى من خلال ستورها

بـسقط اللوى يغشاك لئلاء نورها

 جـلاءاً لـعيني درّة مـن درورها

بـها شـغفاً إلا بـدور بـدورها

 من الريب ذاتى مع ذوات خدورها

وأكـثر كـسباً لـلعلى من كثيرها

 أعـاتب مـن محظورها وخطيرها

حـساباً عـلى قـطميرها ونقيرها

 فـأرخص بـذلاً سـعرها بسعيرها

 غـداً سـفراً بـالبشر وجه بشيرها

 وأكـبر مـقتاً صـبوة مـن كبيرها

وتـبصرةً فـيها هـدى لـبصيرها

 لأصـغرها يـبيض رأس صغيرها

بـليل عـذاري السبط وخط قتيرها

 إلـيه نـفورا فـي عـداد نـفورها

 إلـى غـارة مـعتدّة مـن مغيرها

وقـايـع صـفين ولـيل هـريرها

 عـلى الكفر لم تسعد برأي مشيرها

 طـلايع غـدر في خلال سطورها

 نـواظرها مـزوّرة غـبّ زورهـا

 إلـى جـورها إلا لـترك أجورها

غـرار الضبا مشحوذة من غرورها

لذي العرش سرّ مودع في صدورها

بـمغفرة مـرضيّة مـن غـفورها

يـنافس عـن نفس بما في ضميرها

 وحـيداً بلا عون شرار شرورها ؟

 وقـد خـفرت يوماً ذمام خفيرها ؟

 وقـد خالفت في الدين أمر أميرها ؟

وتـصبح نـهباً فـي أكف نسورها

أبـرق تـراءى عن يمين ثغورها

ومـرّت بـليل في بَليل عراصها

وطـلعة بدرٍ أم تراءت عن اللوى

نـعم هـذه لـيلى وهاتيك دارها

سـلام على الدار التي طالما غدت

وما عطفت بالصب ميلاً إلى الصبا

قـضيت بها عصر الشباب بريئة

أتـم جـمالاً مـن جميل وسودداً

وبــتُّ بـريئاً مـن دنـوّ دنـاءة

لـعلمي بـأنّي فـي الـمعاد مناقش

ومـا كـنت من يسخو بنفس نفيسة

وأجـمل ما يعزى الى المجد عزوة

أعـذرٌ لـمبيض الـعذار إذا صبا ؟

كـفى بنذير الشيب نهياً لذي النهى

ومـا شـبت إلا مـن وقوع شوائب

ولـولا مصاب السبط بالطف ما بدا

رمـته بـحرب آل حـرب وأقبلت

تـقود الـيه الـقود فـي كل جحفل

ومـا عدلت في الحكم بل عدلت به

وعـاضدها فـي غـيّها شـرّ أمّة

خـلاف سطور في طروس تطلّعت

فـحين أتـاها واثق القلب أصبحت

فما أوسعت في الدين خرقاً ولا سعت

بـنفسي إذ وافـى عـصاة عصابة

قــؤولاً لأنـصارٍ لـديه وأسـرةٍ

أعـيذكم أن تطعموا الموت فاذهبوا

فـاجمل فـي رد الندا كلّ ذي ندى

أعـن فـرق نبغي الفراق وتصطلي

وما العذر في اليوم العصيب لعصبة

وهـل سـكنت روح الى روح جنّة

أبــى الله إلا أن تــراق دمـاؤنا


*ادب الطف ـ الجزء الرابع 146 _157.


1-وهو في الشارع العام الذي ينتهي قديماً الى باب كربلاء الحسين عن يسار الخارج من البلد تجاه مسجد صغير يحتمل أن يكون مسجده في القديم أو داره.
 

09-03-2011 | 01-48 د | 863 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net