الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الثاني عشر
حسن عبد الباقي الموصلي
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

حسن بن عبد الباقي بن ابي بكر الموصلي الملقب بعبد الجمال, ولد في حدود 1100 هـ وتوفي ببغداد عام 1157 هـ, وكان من أشهر شعراء الموصل في عصره وله ترجمة وافية في ديوانه المطبوع في الموصل سنة 1386هـ  بمطبعة الجمهورية وتحقيق محمد صديق الجليلي كما ترجمه الأدباء الذين كتبوا عن أدباء الموصل.

جاء في ديوان الشاعر حسن بن عبد الباقي بن ابي بكر الموصلي أنه توجه لزيارة المشهدين الشريفين: العلوي والحسيني فعندما زار مرقد الإمام الحسين عليه السلام بكربلاء انشأ هذه المرثية وكتبها على جدار الباب الشريف:
 

قـد فـرشنا لـوطئ تـلك النياق سـاهـرات كـلـيلة الآمــاق
وزجـرنا الـحداة لـيلا فـجدّت ثــمّ ارخـت أزمّـة الأعـناق
حـبّذا الـسير يـوم قطع الفيافي مـا أحـيلا الـوداع عـند الفراق
وأمـامـي الإمـام نـجل عـليّ فـخر آل الـبتول يـوم الـسباق
لــم تـلـد بـعد جـدّه وأبـيه  امــهـات بـسـائر الآفــاق
بـسناء الـحسين يـا حبّذا الخلق ويــا حـسن أحـسن الأخـلاق
أي أم تـكون فـاطمة الـزهراء أو والـد عـلى الـحوض ساقي
أي جـدّ يـكون أفـضل خلق الله والـمـجتبى عـلـى الاطـلاق
هـل عـلمتم بـما أهـيم جـنونا ولـمـاذا تـأسـفي واحـتراقي
يـوم قـتل الحسين كيف استقرت هـذه الأرض بـل وسبع الطباق
أيـها الأرض هـل بقي لك عين ودمــاء الـحـسين بـالاهراق
كـيف لا تـنسف الـشوامخ نسفاً ويـحـين الـوجـود لـلامحاق
أغــرق الله آل فـرعون لـكن لـم يـكن عـندهم كـهذا النفاق
يـا سـماءاً قـد زيّنت واستنارت وبـهـا الـبدر زائـد الاشـراق
هـكذا يـوم كـربلا كـان يزهو  فـرقد فـيك والـنجوم الـبواقي
كـيف بالله مـا غـدت كـعيون سـابـحات بـأنـهر الأحــداق
كـيف لـم تـجعل النجوم رجوماً ورمـيـت الـعـداة بـالاحراق
وآحـياء الـزمان مـن آل طـه وعـتاب الـبتول عـند الـتلاقي
مـا تـذكّرت يـا زمـان عـليّا كـيف تـرجو بأن ترى لك واقي
لـو تـرى جـيد ذلك الجيد يوماً ودمـاء عـلى الـمحاسن راقـي
كـلّ عـرق بـه الـهداية تزهو  لـعـن الله قـاطـع الاعــراق
انـت تدرى بمن غدرت فأضحى  بــدمـاء مـرمـلاً بـالـعراق
هـكذا كـان لايـقاً مـثل شـمر يـلتقى الآل بـالسيوف الـرقاق
حــرم الـمصطفى وآل عـليّ سـائبات عـلى مـتون الـعتاق
بـين ضـمّ الـحسين وهـو قتيل واعـتـناق الـوداع أي اعـتناق
يا ابن بنت الرسول قد ضاق أمري  مــن تـناءٍ وغـربة وافـتراق
ودجـا الـخطب والمصائب ألقت رحـلها فـوق ضـيق هذا العناق
جـئت اسـعى إلـى حماك ومالي  لـك والله مـا سـوى الأشـواق
وامـتـداح مـرصّـع بـرثـاءٍ فـتـقـبّل هــديـة الـعـشاق
وعـلى جـدك الـحبيب صـلاة مـا شـدا طـائر عـلى الأوراق


تقاريض للقصيدة الحسينية

قال السيد حسين المشهدي1مقرضاً قصيدة الحسن بن عبد الباقي الموصلي ـ ابن اخت عبد الباقي العمري ـ التي رثى فيها الحسين عليه السلام وأولها: قد فرشنا لوطئ تلك النياق ـ فقال:

 

أمـنتجع الـمولى الشهيد لك البشرى فـقد عـظم الله الـكريم لـك الاجرا
لـقد سـرت مـن دار السلام ميمماً إلـى حـرم زاكٍ فسبحان من أسرى
وخـضت ظـلام الـليل شوقاً لقربه كـذاك يغوص البحر من طلب الدرا
وشـنـفت اسـماع الـورى بـلآلئ لـجيد مـديح الـسبط نظّمتها شعرا
ودبـجت مـن نـسج الخيال مطارفا مـمسكة الأذيـال قـد عـبقت نشرا
يـطرزها مـدح الـحسين بن أحمد عماد الهدى عين العلى بضعة الزهرا
فـجاءت بـالفاظ هـي الـخمر رقةً وفـرط صـفا لـكن لها نشأة اخرى
تنوب عن الشمس المنيرة في الضحى سـناءاً وان جنّ الدجى تخلف البدرا
وقـفـنا عـلى تـشبيبها ورثـائها فـألبابنا سـكرى وأجـفاننا عـبرى
فـيالك مـن نظم رقيق صغت له ال قـلوب فـاذكت مـن تـوقدها جمرا
ولا غـرو إن بكت معاني نظامها ال عـيون بـالفاظ قـد ابـتسمت ثغرا
هـي الـروضة الـغناءُ أينع زهرها فـلا عـدمت من فيض أعشابه قطرا
فـيا حـسن الأخـلاق والاسم من له محاسن فاقت في السنا الانجم الزهرا
هـنيئاً لـك الـفخر الذي قد حويته بـشعر بـمدح الآل قد زاحم الشعرى
فـقد شـكر الـرحمن سـعيك فيهم وعـوضكم عـن كل بيت بهم قصرا
فـمـدحهم لـلـمرء خـير تـجارة مدى الدهر لا يخشى بها تاجر خسرا
وكـن واثـقاً بالله فـي دفـع شـدة شـكوت الـيهم مـن مقاماتها ضُرا
ولا تضجرن من حادث الدهر ان عرا فـسوف يـعيد الله عـسركم يـسرا
وجــد لـنظامي بـالقبول تـفضلاً  وبـالعذر ان الـحرّ مـن عذر الحرا
وقال الحاج جواد بن الحاج عبد  الرضا بن عواد البغدادي مقرضاً:
ألا يـا ذوي الألـباب والفهم والفطن ويـا مـالكي رقّ الـفصاحة واللسن
خـذوا لـلاديب الـموصلي قـصيدة  بـدرّ الـمعاني قـلّدت جيد ذا الزمن
تـسير بـها الـركبان شرقاً ومغرباً فـتبلغها مـصراً وشـاماً إلـى عدن
غـلت فـي مـديح الآل قدراً وقيمة  فـأنى لـمستام يـوفّي لـها الـثمن
تـفـنن فــي تـشبيهها ورثـائها تـفنن قـمريّ يـنوح عـلى فـنن
فـاعـظم بـممدوح وأكـرم بـمادح صـفا قـلبه لـلمدح في السر والعلن
فـلـو رام أن يـأتي أديـب بـمثلها لأخـطأ  في المرمى وضاق به العطن
فـكيف وقـد أضـحى يـقلد جيدها بـدر رثـاء السبط ذي الهم والمحن
سـليل الـبتول الـطهر سبط محمد ونجل الامام المرتضى وأخي الحسن
شـهيد لـه الـسبع الطباق بكت دماً ودكّت رواسي الأرض من شدّة الحزن
وشمس الضحى والشهب أمسين ثكلا ووحش الفلا والانس والجن في شجن
عـلى مـثل ذا يستحسن النوح والبكا وسـحّ الـمآقي لا على دارس الدمن
فـلله حـبرٌ حـاذق بـات نـاسجا بـديع بـرود لـم تـحك مثلها اليمن
حـسـيـنية أوصـافـها حـسـنية بـتقريظها غـالى ذوو الفهم والفطن
فـلا غرو إن أربى على البدر حسنها فـعنصرها يُـعزي إلـى والد حسن
جـزاء آلـه الـعرش عن آل أحمد أتـمّ جـزاء فـهو ذو الفضل والمنن

قال السيد حسن ابن السيد باقر ابن السيد ابراهيم ابن السيد محمد الحسني البغدادي المعروف بالسيد حسن الاصم المعروف بالعطار المتوفى 1241. مقرضاً لها بقصيدة أولها:
 

حبذا واخدات تلك النياق حيث وافت بكتبكم بالعراق


إلى أن يقول

حيث زفت إلى إمام همام سبط خير الـورى على الاطلاق
وسليل البتول بضعة طه  صاحب الحوض واللوى والبراق


واليكم قصيدة للمترجم له, كما جاء في الديوان ما نصه


ما أنشأه الأديب حسن بن عبد الباقي بن أبي بكر الموصلي يمتدح سيدنا ومولانا أمير المؤمنين ويعسوب الدين الامام عليا ابن ابي طالب كرم الله وجهه وذلك لما قادته السعادة الازلية من غلالة التوفيق لزيارة المشهدين الشريفين في سلخ جمادىالآخرة من سنة 1143, وكتبها على باب الحضرة المنورة:

نـعم بـلغت يا صاحِ نفسي سؤالها ولـيس عـليها كـالنفوس ولا لها
فـزمزم ودع ذكـر الحطيم وزمزم  فـقد جـعلت ذكـر الـمقام مقالها
مـقام هـو الـفردوس نعتاً ومشهداً وجـنة خـلد قـد سـقيت زلالـها
فـيا قـبة الأفـلاك لـست كـقبة الـمقام مـقاماً بـل ولست ظلالها
فـكم هـبطت للأرض منك كواكب لـتـلثم حـصباء بـها ورمـالها
وكـم ودّ بـدر الـتم حين حجبتها  رجـال حـفاة أن يـكون نـعالها
فـتلك سـماء بـالمصابيح زيـنت وان فـخرت كـان الـهلال هلالها
وتـأمن عين الشمس كسفاً ولا ترى  إذا اكـتحلت ذاك الـتراب زوالـها
فـهاتيك فـي وجـه الوجود كوجنة وقـبر ابن عمّ المصطفى كان خالها
وصـيٌ وصـهر وابن عمّ وناصرٌ وحامي الورى طراً وماحي ضلالها
عـليّ أمـير الـمؤمنين ومن حوى مـقاماً مـحا قـيل الـظنون وقالها
فـمن يـوم اسـمعيل بـعد محمدٍ إذا  عـدّت الاحـساب كـان كمالها
وضـرغامها والـمرتضى وأمامها  وحـيدرها والـمرتضى وجـلالها
واكـرمـها والـمرتجى ويـمينها وأعـلـمها والـمـلتجى وشـمالها
فـكيف تـرى مـثلاً لأكرم عصبة إذا كـنت تـدرى بالوصيّ اتصالها
فـلا تسم الأعصاب من صلب آدم وان سُـمت لا تسوى جميعا عقالها
لـها السؤدد الأعلى على كل عصبة ولـم تـر بـين الـعالمين مـثالها
لـقد حـازت السبطين بدري محمد وبـضعته الـزهراء نـوراً وآلـها
فـيا خـير مـن أرخت أزمّة نوقها الـيـه حـداة زاجـرات جـمالها
ويـا خير من حجّت اليه من الورى بـنو آمـل ألـقت الـيه رحـالها
ويـا خـير مـأوى للنزيل وملتجى  إذا أزمـة أبـدى الـزمان عضالها
ألا أيـها الـممتاز مـن آل هـاشم ومـن كـان فـيهم عزّها واكتمالها
ألا يـا أبا السبطين يا خير مَن رقى لـمنزلة حـاشا الـورى أن ينالها
أزلـتَ ظـلام الشرك يا آية الهدى وأفـنيتَ أصـنام الـعدى ورجالها
وأطلعت شمس الحق والكفر قد دجى  ولـولاك يـا فـخر الوجود أزالها
اتـيناك نـسعى والـذنوب بضائع  وقـد حـملت مـنّا الـظهور ثقالها
ولـمّـا تـنـافسنا بـبذل نـفائس وانـفسنا أهـدت الـيك ابـتهالها
عـفا الله عـني لم أجد غير مهجة وادرى إذا مـا قـد رضيت امتثالها
فـو الله مـهما حـلّ حضرتك التي تـحج بـنو الآمـال نـال نـوالها
اغثني اغثني من هوى النفس علنّي أرى لـلتقى بـعد الـشفاء مـآلها
اجـرني اجرني من ذنوب تراكمت فـما لي سوى الألطاف منك ومالها
أعـني أعـني مـن عـناء وأزمة أزلـها أبـا السبطين واصرم حبالها
فـدهم الـليالي الـعاديات مـغيرة وقـد أوسـعت أيّام عسري مجالها
وضـاق فسيح الأرض حتى كأنني حـملت عـلى ضعفي الفلا وجبالها
كـأن الـدواهي حـرة قـدتزوجت بـقلبي ولـم تـبذل لغيري وصالها
بـذلت لـها عمري صداقاً ولم تلد سـوى حرقة قد أرضعتها اشتعالها
وســوف أراهـا طـالقاً بـثلاثة عـلى يـدهم انـي اعتقدت زوالها
أبـا الـحسنين المرتضى وحسينه وفـاطمة هـبني لـمدحي عـيالها
فـمن مـطلعي حتى الختام بمدحهم نـعم بـلغت يا صاح نفسي سؤالها


*ادب الطف ـ الجزء الخامس240_ 246


1- ترجمة السيد الأمين في الأعيان ج 27 ص 276 ونقل هذه الترجمة البحاثة علي الخاقاني في الجزء الثاني من شعراء الحلة ص237.

09-03-2011 | 05-45 د | 794 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net