الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الثاني عشر
السيد عباس المكي
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

هو من أعلام القرن الثاني عشر قدم إلى كربلاء في عام 1131 هـ وكان نادرة عصره وألمعي دهره ممن صاغ النظم والنثر أحسن صياغة ويعرف بالرحالة عباس بن علي بن حيدر بن نور الدين المكي الموسوي الحسيني صاحب التصانيف القيمة ومنها (نزهة الجليس ومنية الأدب الأنيس) كان جوالاً في الآفاق في طلب العلم, أخذ الرواية عن أستاذه أبي الفتح السيد نصر الله الحائري أثناء أدائه فريضة الحج بصحبة والده عام 1130 هـ.

ولد السيد المكي بمكة سنة 1110 هـ ونشأ بها ونال حظوة في العلم والكمال ودرجة قصوى بالأدب وها هو كتابه (نزهة الجليس) يعطي صورة عنه.

وكان يحسن عدة لغات كالتركية والفارسية والهندية وهي التي أجادها بحكم أسفاره, ولم يكن يقتصر في نظمه على اللغة العربية بل كان ينظم باللغة الدارجة, فقد روى السيد الامين في الاعيان وقبله الشرواني في الحديقة بيتاً على طريقة (المواليا) العراقي:
 

دموع عيني بـما تخفي الجوانح وشن وعلي غار الهوى من كل جانب وشن
وأنت يا من شحذ أسياف لحظه وسن تـروم قتـلي بهـا بـالله بيـّن إلـي
من جوّز القتل في شرع المحبة وسن  


ترجم له السيد الامين في الاعيان وذكر جملة من أشعاره وقال: توفي في جبشيت من جبل عامل في حدود سنة 1179 وقد قارب السبعين, وكان جده نور الدين هاجر إلى مكة فولد أبوه فيها وولد هو فيها أيضا. ذكره صاحب حديقة الأفراح فقال: فصيح ألبسه الله حلّة الكمال وبليغ نسج القريض على أبدع منوال.

وقال السيد عباس المكي في كتابه (نزهة الجليس) يصف رحلته:

فلما أسفر الصباح عن وجه الهنا والانشراح رابع ربيع الأول عام ألف ومائة وواحد وثلاثين من هجرة النبي المرسل, توكلنا على الرب العلي ورحلنا من مشهد علي, قاصدين زيارة الشهيد المبتلى المدفون بكربلا, الحسين بن علي ومن معه من الشهداء الصابرين رضوان الله عليهم أجمعين, ففي خامس الشهر المذكور أتينا على الموضع الذي يسمى بالخان الأخير, ومررنا في طريقنا بقبر النبي ذي الكفل عليه السلام فزرنا وبلغنا المرام, وفي سادس الشهر دخلنا أرض الحائر مشهد الحسين الطاهر سلام الله عليه وعلى أخيه وعلى جده وأبيه وأمه وبنيه وسائر مواليه ومحبيه.

وله قصيدة
 

لـلـه أيــام مـضت بـكربلا مـحروسة مـن كل كرب وبلا
بـمشهد الطهر الحسين ذي العلا ونـسل خير الخلق في كل الملا
فـحـفّني بـجـوده تـفـضّلا ونـلتُ مـا كـنتُ لـه مـؤملا
مـن زاره بـالصدق فيه والولا يـعود مـحبوراً بـلا شـك ولا
فاسمع لما قد قال ذو الفعل الحسن مـحمد الحر الأصيل ابن الحسن
قـد أرخ الـمولد فـي رجـيزه مـفـيـدة جـلـيلة وجـيـزه
فـقال في ذكر الحسين بن علي نـظماً بديع القول كالصبح الجلي
وكـيف لا وهـو الامام الرحله نـجـل ثـقـات قـادة أجـلّه
خـادم شرع المصطفى والمذهب الـطيب مـن الطيب بن الطيب
من ذكره في العرب سار والعجم والـشام والـروم إلى أقصى إرم
بـالفضل والـتقوى مع العفاف والـبر والاحـسان والالـطاف
عـليه مـن رب الـعباد الرحمه تـعـمّـه ولـجـميع الأمــه
فـاسـمع فـهذا قـوله الـمفيد قـد قـال وهـو الفاضل المجيد
واسـمع وقـيت صولة الحوادث نـظمي تـاريخ الإمـام الثالث
روحـي الفداء للحسين بن علي ذي الـمجد والسؤدد والقدر العلي
مـولده فـي عـام أربعٍ مضت فـي شهر شعبان لخمس انقضت
يـوم الـخميس سـيدي قد ولدا قـيل بـل الـسابع كان المولدا
وقـيل فـي عـام ثلاث فاعقل آخـر يـوم مـن ربـيع الأول
يـكنى بـعبد الله وهـو الـسبط لــم يـك مـثله كـريم قـط
نـسبه مـن أشـرف الأنـساب حَـسَبُه مـن أكـرم الاحـساب
نـصّ عـليه بـالامامة الـنبي فـياله مـن فـضل مجد عجب
وبــعـده أبـــوه وأخــوه ونـــال ذاك بـعـده بـنـوه
خـير الورى في العلم والزهاده والـفضل والـحلم وفـي العبادة
كـرمـه وجــوده قـد بـلغا مـا لـم يـحط بـه مقام البلغا
ولــذّة الـكرام فـي الاطـعام ولــذّة الـلـئام فـي الـطعام
فـاق الورى في الجود والسماحة والـمجد والـكمال والـفصاحه
أولاده سـت وقـيل عـشر وقـيل تـسع فانقدوه وادروا
مـنهم علي بن الحسين الأكبر ثـم علي بن الحسين الأصغر
فالأول ابن بنت كسرى الملك ولـم يـكن في دينه بالمشرك
والثاني من ليلى الفتاة فاعرف بـنت أبـي مرّة أعني الثقفي
وجـعفر والأمُ مـن قضاعه كـانت على ما نقل الجماعه
سـكـينة أخــت لـعبد الله فـاحفظ وفكر لا تكن كاللاهي
مـن الـرباب الـحرة الأبيّة بنت امرئ القيس الفتى الكلبية
وفـاطم وأمـها فـي الـقوم بـنتٌ لـطلحة الشهير التيمي
قـيل ومـن اخـوتهم محمد عـلي الاوسـط وهو الاسعد
وذاك زيـن العابدين الاشهر وزيـنب بـنت الحسين تذكر
وقـتـله بـكربلاء اشـتهرا مـضى شـهيداً وبها قد قبرا
أمــر يـزيـد وعـبيد الله ابـن زيـاد الـخبيث اللاهي
قـاتله سـنان وابـن سـعد تـعوضوا بـنحسهم عن سعد
احـدى وستون بها حلّ البلا بـقتله مـع شـهداء كـربلا
فـي عاشر المحرم المنحوس في يوم سبتٍ ما خلا من بؤس
أو يـوم الاثنين وقيل الجمعة حـلّ الـبلا بـه بتلك البقعة
وعـمره سبع وخمسون سنه وبـعدها مـضى وحلّ مدفنه
عـشر سنين اختص بالامامه بـعد أخـيه إذ مـضى أمامه
صـلى عـليه الله ثـم سلّما وزاده مـن فـضله وكـرّما
والـنص فـيه جـاء بالامامه كـما أتـى لمن مضى أمامه
مـن ربـه وجـده والـوالد ومـن أخـيه ويل كل جاحد
ومـعجزاته نـصوص مـنها سـبح الحصاة قد رووه عنها
ذلّـت له الاسد وكم قد أخبرا بـما يكون فجرى ما قد جرى
وفـي اجـابة الـدعاء مـنه غـرائب قـد نـقلوها عـنه
وما جري في قتله من عجب مـن البراهين ففكر واعجب
وعـند نـبش قبره كم ظهرا مـن مـعجز له عجيب بَهَرا
أحـيا لـه الإلـه ميتاً إذ دعا في خبرٍ صحّ وعاه مَن وعى
ورأسـه إذ سـار يتلو الكهفا مـن فـوق رمـح أسفاً ولهفا
حدث شخصاً ذا شباب وصبا فـابيض شـعره وصار أشيبا
أرى الـورى أبـاه بعد موته مـخاطباً لـهم عـقيب فوته
وابـيض شعر امرأة وشابت فـذهبت مـحاسن وغـابت
ثـم دعـا فرجع الشباب من بـعد  الـيها فـتعجّب واستبن
دعـا لـنخل يابس فاخضرا واكـل الأصـحاب منه تمرا
وكـم وكـم من معجز رووه والـحـاضرون كـلهم رأوه


وله قصيدة مطلعها

 

هـينون لـينون أيـسار ذوو كرم سـواس مـكرمة أبـناء أيـسار
ان يسئلوا الحق يعطوه وان خبروا فـي الجهد ادرك منهم طيب أخبار
لا يـنطقون عن الفحشاء ان نطقوا ولا يـمارون ان مـاروا بـاكثار
فـيهم ومـنهم يـعد الـمجد متّلداً ولا يـعـدّثنا خــزي ولا عـار
مـن تـلق منهم تقل لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يسري بها الساري

* ادب الطف ـ الجزء الخامس284_ 290

09-03-2011 | 05-47 د | 791 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net