الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الثالث عشر
حسين افندي العشاري
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

حسين بن علي بن حسن بن فارس العشاري البغدادي الشافعي، أبو عبدالله نجم الدين الشيخ الإمام العالم الأديب الأريب الفطن النظام، صاحب الكمالات الشايعة والنوادر الذائعة.

ولد سنة خمسين ومائة وألف وهو من بلدة تسمى بالعشارة تقع على الخابور الذي ينصب إلى الفرات، وقرأ القرآن واشتغل بالتحصيل والأخذ، فقام ببغداد وأخذ العلم عن مشايخ متعددين منهم أبو الخير عبدالرحمن السويدي وتفوق بنظم الشعر ودون له ديواناً أكثره في المدائح النبوية ومدح الصحابة وآل البيت والأولياء والعلماء والملوك والأمراء وكان عالماً فاضلاً شاعراً أديباً حسن الخط كتب كتباً متعددة تنوف على العد والحد، وله تأليفات منها حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر وحواشي متفرقات على سائر العلوم تدل على نباهة شأنة وعلو مكانه، ولما ولي نيابة بغاداد والبصرة سليمان بن عبدالله الوزير سنة أربع وتسعين ومائة وألف ولاه تدريس البصرة وأرسله إليها ولم تطل مدته، وكان رحمه الله له تضلع في سائر العلوم معقولها ومنقولها وخمس قصيدة البردة وبعض القصائد الفارضية، وكان مشهوراً بحسن الإملاء والإنشاء والنظم البليغ.

قال في مدح ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله الحسين وأخيه العباس حين زارهما في سنة 1181.

طـويل غرامي في هواك قصير نـعم وكـثير الـشوق فيك حقير
سـموتم فـكل الـكائنات لفضلكم مدى الدهر في كل الجهات تشير
وأنـتم شـموس العالمين بأسرهم  وفـي ظـلمة الـليل البهيم بدور
أنـارت بـكم كـل الجهات لأنكم لـكل الـورى يـا آل أحمد نور
ولـما ورت نـار الغرام وحركت قـلوباً مـن الـشوق القديم تفور
سـرينا عـلى الغبراء حتى كأننا عـلى قـبة الـسبع العوال نسير
تـسير بـنا شـهب المطايا كأنها طـيور إلـى وكـر هناك تطير
سـوابح يزجيها الغرام على الوحا قـشاعم حـنت للسرى وصقور
تـحركها الأشواق طبعاً وكم غدا لإخـفافها عـند الـمسير صرير
عـلونا عـليها والجوانح لم تزل يـشب بـها عـند الرحيل سعير
عـيون وأجـفان تـسيل ومهجة تـذوب وشـوق في القلوب كثير
قـصدنا كـم نرجو النوال لأنكم غـيوث لمن يبغي الندى وبحور
أتـيناكم غـبر الـوجوه وتربكم غـسول ومـاء لـلقلوب طهور
وزرنـاكم يا خيرة الله في الورى وقـد طـاب مـنا زائر ومزور
وجـئنا عـلي القدر والدمع سافح لـه فـوق أطراف الخدود غدير
لـثمنا ثـرى ذاك الـمقام لأنـه زلال إذا اشـتد الـظما ونـمير
ولـما انطفت تلك الجمار لوصله وتـمت لـنا غب الوصال أجور
أتـينا الـشهيد السبط درة حيدر ولـيس لـها بـين الـعباد نظير
وريـحانة المختار مذ فاح عرفها تـعـبق مـنها مـندل وعـبير
وكـم ضـمها للصدر منه إشارة إلـى أنـهم لـلعالمين صـدور
وبـل ثـغراً منه والوجه مشرق لـه فـرحة مـن أجلها وسرور
أصـيب بـه حـياً وأخـبر أهله بـما نـاله لا شـك وهـو خبير
أمـا كـان حين النقع نار وأقبلت خـيول الـعدا فـي كربلاء تثور
خـيول عمت لما تعامت سراتها عـليها سـفيه نـاكث وعـقور
فـجالت عـلى آل الـنبي فيالها مـصائب سـود في الكرام تدور
أمـا كـان فـيهم من تذكر أحمداً ومـدمـعه لـلـظاعنين غـزير
أمـا كـان فـيهم من تذكر بنته وبـضعتها فـي كـربلاء عفير
أمـاك ان فـيهم من تذكر حيدراً فـتى الحرب مقدام الجيوش أمير
أمـا كـان فيهم من يرق لصبية لـهم جـنة فـي كـربلا وزفير
أتـمنع أطـفال النبي على الظما مـن الـماء والماء الفرات كثير
صغار من الرمضاء أمسوا ذوابلا ولـيس لـهم يـوم الهجير مجير
فـديت بأولادي الصغار صغارهم فـحـظهم بـين الـعباد كـبير
سـقاك إلـه الـعرش يافاتكابهم شـراباً بـه مـنك الـدماغ يفور
طـغيت وأحزنت الرسول بقبره وأطـفأت نوراً في الوجود ينور
شـقـيت ودار الأشـقياء جـهنم لـها زفـرة مـن حرها وسعير
حسين حسين من يدانيك في العلا وفـضلك يـا سـبط النبي شهير
فدتك أبا الأشراف روحي ومهجتي ومـا ذاك إلا فـي عـلاك حقير
ولـست عـن الـعباس سال فإنه كـريـم بـأنواع الـثناء جـدير
رفـيع تـدلى مـن ذوابة حيدر أبـي وذو قـدر هـناك خـطير
لـه مـنصب فوق المناصب كلها ومـحفل فـضل في العلا وسرير
كـرام الـعبا قلبي إلى حبكم صبا لـه حـرقة يـوم الـنوى وزفير
لـجـدكم فـضل عـلي ومـنة وجــود وإنـعام عـلي غـزير
هـداني وآواني ولم أعرف الهدى فـصرت على نهج الرشاد أسير
أأنـسى نـداكم يـا سلالة هاشم وأنـكـره إنــي إذاً لـكـفور
أأنـسى نـداكم يـا سلالة هاشم وأنـكـره إنــي إذاً لـكـفور

وديوانه الذي يجمع أشعاره مخطوط في مكتبة كاشف الغطاء العامة بالنجف الأشرف بخط العلامة البحاثة الشيخ علي كاشف الغطاء صاحب (الحصون المنيعة في شعراء الشيعة، قسم المخطوطات 2
وقال مصدراً معجزاً للقصيدة التي نظمها الأديب البليغ سليمان بك ابن عبدالله بن الشاوي زاده في الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام حين زاره.
 

طـوى لـتلك الـمطايا يوم يسراها فـالنصر قـارنها والـسعد وافـاها
بشرى لها من مطايا قد سرت وجرت الـشوق سـائقها والـسعد وافـاها
تـطوي الـسباسب والاطام تقطعها كـأنها فـوق هـام الـمجد ممشاها
دعـها فـإن عـظيم الشوق أنحلها والـوزر أثـقلها والـوجد أعـياها
لا تـستقل ولا تـلقى الـسهاد إلـى أن  ترتوي من حياض الطف أحشاها
ولا تـميل إلـى دار الـمقام إلـى أن  تـلقي الرحل باب النيل سؤلاها
سـر الـرسالة بيت العلم من فخرت يـفخرهم هـامة الـعليا وعـيناها
أئـمـة رفـعت أقـدارهم فـعلت بـهم قـريش وسـارت فوق علياها
مـبرؤن عـن الأدنـاس سـاحتهم مـحروسة وإلـه الـعرش زكـاها
طـابت عـناصر هم جلت مفاخرهم مـن الـتقى والـندى حازت معلاها
إن أمـهم وفـد طـلاب لـهم رفدوا وأكـرموا بـالعطاء الـجم مـثواها
حـازوا بـفضلهم السامي ومحتدهم مـنازل الـعز أسـماها وأغـلاها
بـكم نـجوت بـني الزهراء لأنكم أنـتم سـفينة نـوح يـوم مجراها
بـالجد والـجد سدتم كل ذي شرف فـمن كـجدكم خـير الـورى طاها
فـأنـتم غــرر الـدنيا وأنـجمها وذروة الـمـجد أدنـاها وأقـصاها
ومــن يـبـاريكم يـآل حـيدرة وحـيدر قـد غـدا فـي خم مولاها
ضـاق الـخناق فـلا ذخر ولا سند وكـم عـلي ذنـوب صرت أخشاها
والـلب إلا بـكم لـم يـلق مستنداً والـنفس إلا بـكم لـم تلق منحاها
عـلى جـدكم أزكى صلاة يحفها سـلام وتـشريف لديه كثير1


*أدب الطف85_ 88


1- عن ديوانه المخطوط بخط المرحوم البحاثة الشيخ علي كاشف الغطاء صاب (الحصون المنيعة) في مكتبة كاشف الغطاء العامة في النجف الأشرف ـ قسم المخطوطات تسلسل 923
2- عن سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر لمفتي الشام العلامة المرادي.

11-03-2011 | 01-36 د | 720 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net