الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1381 - 16 ربيع الأول 1441هـ - الموافق 14 تشرين الثاني 2019م
النبيّ محمّد (صلّى الله عليه وآله) القائد العالميّ

مراقباتالزهد ومواساة الناسرَحمةً لِلْعَالَمِينَوصيّة الإمام الحسن العسكري عليه السلاممراقباتسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!

 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الرابع عشر
درويش علي البغدادي
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الشيخ درويش بن علي البغدادي المولود سنة 1220 والمتوفى 1277 هو الاديب الماهر درويش علي بن حسين بن علي بن احمد البغدادي الحائري كان عالما فاضلا أديبا مطبوعا أحد شعراء القرن الثالث عشر المتفوقين بسائر العلوم الغريبة وكانت له اليد الطولى في تتبع اللغة والتفسير وعلوم الادب والدين وصنف كتبا كثيرة ذكره جمع من المؤرخين وأرباب السير والتراجم منهم العلامة شيخنا آغا بزرك الطهراني حيث قال: ولد في بغداد حدود سنة 1220 ونشأ وترعرع بها وأخذ عن علمائها حتى توفي أبوه وأمه وسائر حماته في الطاعون سنة 1246 فسافر الى كربلاء وجالس بها وأخذ عن علمائها حتى صارت الافاضل تشير اليه بالانامل وبرزت له تصانيف مفيدة ... الخ

وظهر خلاف واضح في تاريخ مولده وتاريخ نزوحه اذ ذكر صاحب معارف الرجال: انه ولد في الزوراء سنة 1230 هـ ونشأ فيها وحضر مقدمات العلوم ومبادىء الفقه فيها وجد في تحصيله حتى صار يحضر عند المدرسين المقدمين وحصل الادب والعلم والكمال وملكة الشعر في الزوراء وفي سنة 1248 الذي وقع الطاعون فيها وعم أغلب مدن العراق فقد المترجم أهله كلهم فيه على المعروف بين المعاصرين ثم بعد ذلك هاجر الى كربلاء وأقام فيها وهو ضابط لمقدماته العلمية باتقان فحضر على علمائها الاعلام الفقه والاصول والكلام حتى صار عالما فقيها محققا بارعا . اما البحاثة عباس العزاوي فيؤيد المحقق الشيخ آغا بزرك في تاريخ مولد الشاعر اذ قال: هو ابن حسين البغدادي كان عالما أديبا شاعرا وله: (غنية الاديب في شرح مغني اللبيب) لابن هشام في ثلاث مجلدات ولد ببغداد سنة 1220 هـ ـ 1815 م وتوفي في كربلاء سنة 1277 هـ ـ 1860 م ودفن بباب الزينبية عند مشهد الامام الحسين( ع). ورثاه ابنه الشيخ احمد بقصيدتين نشرهما في كتابه كنز الاديب وقد ورد له ذكر في (شهداء الفضيلة) .

وأعقب ولدا فاضلا شاعرا هو الشيخ احمد بن درويش ترك آثارا قيمة أشهرها: الشهاب الثاقب والجوهر الثمين ، وغنية الاديب الذي يقع في ثلاثة أجزاء وقبسات الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام يقع في جزئين مخطوط بمكتبة الامام أمير المؤمنين بالنجف تسلسل 376/2 ومعين الواعظين وبعض الرسائل وأخيرا كتاب (المزار) الذي ختمه ببيت شعر قال فيه:

سيبقى الخط مني في الكتاب ويبلى الكف مني في التراب

واضافة الى ما تقدم فان له مجموعة شعرية حوت عدة قصائد قيلت في شتى فنون الشعر وأغراضه.

قال مخمسا قصيدة الفرزدق الميمية في مدح الامام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام وأولها
 

هذا الذي طيب الباري أرومته فخرا  وأعلا على الجوزاء رتبته
هذا الذي تلت الآيات مدحـته هذا الذي تعرف البطحاء وطاته
والبيت يعرفه والحل والحرم  
هذا ابن من تعرف التقوى بقربهم والعلم والدين مقرون بعلمهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم  


وللشيخ درويش علي من قصيدة

 

عـج بـالطفوف وقـبل تربة الحرم ودع تـذكـر جـيران بـذي سـلم
يا عج وعجل الى أرض الطفوف فقد أرسـت على بقع في السهل والأكم
راقـت وجـاوزت الـجوزاء منزلة كـما بـمدح حـسين راق منتظمي
اخـلاقـه وعـطـاياه وطـلـعته قـد استنارت كضوء النار في الظلم
يـكفي حـسينا مديح الله حيث أتى فـي هـل أتـى وسبا والنون والقلم
كـان الـزمان بـه غـضا شبيبته فـعاد يـنذرنا مـن بـعد بـالهرم

 

ورأيت في كتابه (قبسات الاشجان) كثيرا من شعره في رثاء الامام الحسين عليه السلام فمن قصيدة يقول في أولها

 

هـل الـمحرم لا طـالت لياليه طول المدى حيث قد قامت نواعيه
مـا لـلسرور قد انسدت مذاهبه وأظـلم الـكون واسودت نواحيه
فـمطلق الـدمع لا يـنفك مطلقه جـار يروي ثرى البوغاء جاريه
يعزز عليك رسول الله مصرع من جبريل في المهد قد أضحى يناغيه

 

وله من قصيدة حسينية

 

عـين سـحي دما على الاطلال بـربوع عـفت لـصرف الليالي
قـد تـولى سـعود أنسي بنحس بـعد خـسف البدور بعد الكمال
مـا لـهذا الزمان يطلب بالثارات مــا لـلزمان عـندي ومـالي
أيـن أهل التقى مهابط وحي الله أيــن الـهداة أهـل الـمعالي
آل بـيت الالـه خـير الـبرايا خـيرة الـعالمين هـم خـير آل
جـرعوا مـن ؤوس حتف المنايا ورد بـيض الضبا وسمر العوالي
ليت شعري و ما أرى الدهر يوفي بــذمـام لـسـادة ومـوالـي
غـير مـجد فـي ملتي نوح باك لـطـلول بـمدمع ذي انـهمال
بـل شـجاني ناع أصاب فؤادي بـابن بـنت النبي شمس المعالي
كـوكب الـنيرين ريحانة الهادي الـنبي الـرسول فـرع الـكمال
بـأبي سبط خاتم الرسل اذ صار يـقـاسي عـظـائم الاهــوال
لـست أنـساه وهـو فرد ينادي هـل نصير لنا و هل من موالي
لـم تـجبه عـصابة الـكفر الا بـقنا الـخط أو بـرشق الـنبال
وغـدى يـظهر الـدلائل حـتى لـم يـدع حـجة لـقيل وقـال
و أتـتـه تـشن غـارة غـدر فـسقاها مـن المواضي الصقال
وهـو فـرد وهـم الـوف ولكن آيـة الـسيف يـوم وقع النزال
بـطل يـرهب الاسود اذا ما حكم البيض من رقاب الرجال
وقضى بالطفوف غوث البرايا فـبكائي لـفقد غـيث النوال
فـالسماوات أعـولت بنحيب فـهي تـبكي بـمدمع هطال
وبـكى البدر في السماء وحق أن يـرى بـاكيا لبدر الكمال
فعزيز على البتولة تلقى الراس مـنه يـسري عـلى العسال
وبـنات النبي تهدى الى الشام  أسارى من فوق عجف الجمال

 

ومن شعره في رثاء الامام الحسين عليه السلام قصيدة يقول في أولها

صروف الدهر شبت في غليلي وجسمي ذاب من فرط النحول

*ادب الطف ـ الجزء السابع 93_98

14-03-2011 | 08-26 د | 948 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net