الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1376 - 11 صفر 1441هـ - الموافق 10 تشرين الأول 2019م
الحياة الزوجيّة، مودّة ورحمة

عَمارَةُ الآخِرَةخشية الله لا أحد سواهمراقباتإنَّ اللهَ يُحبُّ المُحسِنينمراقباتالأُمورُ كلّها لله عزّ وجلمراقباتالدُّعاء قُرآنٌ صَاعِدنُفوسٌ أبِيَّة

 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الرابع عشر
الشيخ جواد البلاغي
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الشيخ جواد أو الشيخ محمد جواد ابن الشيخ حسن ابن الشيخ طالب البلاغي النجفي ينتهي نسبه إلى ربيعة. مولده ووفاته في النجف ولد سنة 1285 هـ. وتوفي سنة 1352 هـ. ليلة الاثنين الثاني والعشرين من شعبان في النجف الأشرف ودفن فيها في المقبرة المقابلة لباب المراد.

وآل البلاغي بيت علم وفضل وأدب ، كان المترجم له نابغة من نوابغ العصور وجهاده بقلمه ولسانه يذكر فيشكر ، له عشرات المؤلفات وكلها قيّمة ذات فائدة لا زالت تتلاقفها الأيدي ويعتز بها أهل العلم اذكره يحضر مجالس العلم فاذا اشتد الجدال حول مسألة من مسائل العلم كان يقول: عندي بيان أرجو أن تسمحوا لي باستماعه فإني مريض وإذا رفعت صوتي أخاف أن أقذف من صدري دماً.

كانت تأتيه المسائل من بلاد الغرب فيجيب عنها. وبين أيدينا من مؤلفاته: الرحلة المدرسية ، الهدى إلى دين المصطفى جزآن ، تفسير القرآن ، أنوار الهدى ، رسالة التوحيد والتثليث ، البلاغ المبين رسالة في الرد على الوهابية.

تعلم العبرية وأتقنها خطاً وقراءة ونطقاً حتى تمكن من المقارنة بين اصولها وبين المترجم إلى اللغة العربية فأظهر كثيراً من مواقع الاختلاف في الترجمة التي قصد بها التضليل. كانت ترد عليه الرسائل والأسئلة باللغة الانجليزية فشرع يتعلمها لولا أن يفاجئه الأجل المحتوم. كان تحصيله ودراسته على أعلام عصره أمثال الملا كاظم الخراساني والشيخ اغا رضا الهمداني ومن تراثه الأدبي قصيدته التي عارض بها الرئيس ابن سينا في النفس. ورائعته التي شارك بها في الحلبة الأدبية عن الحجة المهدي صاحب العصر والزمان التي أثبتها في كتابه الفقهي(1) وأثبتها السيد الأمين في ترجمته في الأعيان. ترجم له صاحب الحصون المنيعة والشيخ اغا بزرك الطهراني في (نقباء البشر) والشيخ السماوي في (الطليعة) وله مراسلات شعرية مع الشيخ توفيق البلاغي رحمه الله ورثاء للسيد محمد سعيد الحبوبي والكثير من شعره يخص أهل البيت ومنه نوحيته الشهيرة التي يرددها الخطباء في شهر المحرم ومطلعها
 

 ليتني دونك نهباً للسيوف

يا تريب الخد في رمضا الطفوف


وله من الشعر في ميلاد الحجة المهدي المولود ليلة النصف من شعبان سنة 1256 هـ. وأولها
 

 وعد وصلي فيه وليلة عيدي

حي شعبان فهو شهر سعودي


ترجم له الزركلي في (الاعلام) وعدد بعض مؤلفاته وقال: وله مشاركة في حركة العراق الاستقلالية وثورة عام 1920 م ، انتهى. أقول وآل البلاغي من أقدم بيوت النجف وأعرقها في العلم والفضل والأدب ، أنجبت هذه الأسرة عدة من رجال العلم والدين وسبق أن ترجمنا في هذه الموسوعة للشيخ محمد علي البلاغي المتوفى سنة 1000 هـ. ويقول الشيخ اغا بزرك الطهراني في نقباء البشر أن المترجم له ولد سنة 1282 كما أخبره صاحب الترجمة نفسه بمولده وحيث أن الشيخ الطهراني من أخدانه واخوانه وكانت تجمعها وحدة البلد في سامراء أولاً عند استاذهما المغفور له الميرزا محمد تقي الشثيرازي ثم النجف ثانياً فقد ألّم بترجمته إلمامة كافية وافية كما كتب عنه الكثير من الباحثين ونشرت المجلات والصحف عن جهاده ومؤلفاته وأكبروا منتوجه العلمي ودفاعه عن الإسلام ومواقفه الصلبة بوجه المادية ودعاتها والطبيعيين وآرائهم.

وشيخنا البلاغي كان على جانب من عظيم من الخلق الاسلامي الصحيح فهو لا يماري ولا يداهن ولا تلين له قناة في سبيل الحق ، وكان مع علوّ نفسه متواضعاً يكره السمعة ويشنأ الرفعة ، وفي أغلب مؤلفاته يغفل اسمه الصريح فكانت الرسائل تأتيه باسم (كاتب الهدى النجفي) ومن العجيب أنه نشر جملة من الرسائل والمقالات باسم غيره ، ومؤلفاته تزيد على الثلاثين ، ترجم بعضها إلى الفارسية والانجليزية ، وقد ذكر الشيخ اغا بزرك في (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) أكثر هذه الكتب.

وله في رثاء الإمام الحسين عليه السلام
 

لـولا الـمحرم يـأتي فـي دواهيه
لــولا تـغـشاه عـاشور بـداجيه
لـو لـم يـرعه بذكر الطف ناعيه
وخـير مـستشهد فـي الدين يحميه
فـهـل نـهـنيه فـيـه أو نـعزيه
فـليلة الـطف أمـست مـن بواكيه
فـقد اديـل بـقاني الـدمع جـاريه
حـتى تـنازع تـبريح الـجوى فيه
ويـوم أرعـب قلب الموت ماضيه
لـولا الـقضاء ومـا أوحـاه داعيه
لـو لـم يـخر صـريعاً في محانيه
تـمسى وأنـت عـفيرالجسم ثـاويه
تـوزعته الـمواضي مـن أعـاديه
بــه يـنوء مـن الـمياد عـاليه
يـكون لـلرجس شـمرمن مـراقيه
أضـحـى يـقبله شـمر بـماضيه
هــذي أُمـية نـالت ثـارها فـيه
تـقضي وأنـت لهيف القلب ضاميه
لـوذاً فـقمت فـدتك الـنفس تفديه
ويـوم عـاشور فـيما نـالكم فـيه
إمـامة الـحق مـن إحـدى معاليه
يـا حـبذا ذلـك الـمثوى وواديـه
مـغناه شـوقي واعـلاق الهوى فيه
 

شـعبان كـم نعمت عين الهدى فيه
وأشـرق الـدين مـن أنـوار ثالثه
وارتاح بالسبط قلب المصطفى فرحاً
رآه خـيـر ولـيـد يـستجار بـه
قـرت به عين خير الرسل ثم بكت
ان تـبتهج فـاطم فـي يـوم مولده
أو يـنتعش قـلبها مـن نور طلعته
فـقـلبها لـم تـطل فـيه مـسرّته
بـشرىً أبـا حـسن فـي يوم ولده
ويـوم دارت عـلى حـرب دوائره
ويـوم أضـرم جو الطف نار وغىً
يا شمس أوج العلى ما خلت عن كثب
فـيا لـجسم عـلى صدر النبي ربي
ويــا لـرأس جـلال الله تـوجّه
وصـدر قـدس حـوى أسرار بارئه
ومـنـحر كــان لـلهادي مـقبله
يـا ثـائراً لـلهدى والدين منتصراً
أنـى وشيخك ساقي الحوض حيدرة
ويـا إمـاماً لـه الـدين الحنيف لجا
أعـظم بـيومك هـذا فـي مسرته
يـا مـن بـه تفخر السبع العلى وله
أعظم بمثواك في وادي الطفوف علاً
لـه حـنيني ومـنه لـوعتي وإلى
 



ولا زالت أندية النجف تتحدث عن قوة إيمانه وصلابة دينه وشدة ورعه ومنها موقفه في مجلس عقد في النجف ويقتصر على القادة أمثال الشيخ محمد جواد الجواهري والشيخ عبد الكريم الجزائري وفي مقدمتهم الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء قدس سره كما حضر المرحوم السيد محمد علي بحر العلوم والشيخ عبد الرضا آل الشيخ راضي قدس الله أرواحهم وذلك حول الدخول في وظائف الدولة ونظام المدارس الرسمية فكان صوته المجلّي ينبعث عن قلب مكلوم مطالباً باصلاح المدارس والاشراف عليها والتركيز على الأخلاق قبل العلم. انطفأ ذلك المصباح ليلة الاثنين 22 شعبان سنة 1352 هـ. وكان لنعيه أثر عظيم في العالم الإسلامي وعقدت له مجالس التأبين في البلاد الاسلامية وفي النجف خاصة في جامع الهندي وأنشدت القصائد الرنانة وقد دفن في احدى غرف الصحن الحيدري من الجهة الجنوبية.


*ادب الطف - الجزء التاسع148_ 151


1-وهو تعليقة على مباحث البيع من مكاسب الشيخ الانصاري.

15-03-2011 | 08-02 د | 873 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net