الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1376 - 11 صفر 1441هـ - الموافق 10 تشرين الأول 2019م
الحياة الزوجيّة، مودّة ورحمة

عَمارَةُ الآخِرَةخشية الله لا أحد سواهمراقباتإنَّ اللهَ يُحبُّ المُحسِنينمراقباتالأُمورُ كلّها لله عزّ وجلمراقباتالدُّعاء قُرآنٌ صَاعِدنُفوسٌ أبِيَّة

 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الرابع عشر
الشيخ محمد حسين الحُلّي
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الشيخ محمد حسين ابن الشيخ حمد الحلي وربما يعرف بـ (الجباوي) احدى محلات الحلة، عالم معروف يشهد عارفوه له بالفضل والتضلّع. ولد في الحلة سنة 1285 هـ ودرس على جملة من أفاضلها منهم الشيخ محمدبن نظر علي وفي سنة 1303 غادر الحلة مهاجراً إلى النجف لاكمال الدراسة وأقام فيها أكثر من ثلاثين سنة فحضر عند الشيخ آية الله الشيخ حسن المامقاني والفاضل الشربياني ثم لازم العالم الشهير الشيخ علي رفيش فكان من أول أنصاره والملازمين له أثناء مرجعيته ثم بعد انكفاف بصره، وفي خلال ذلك تخرّج على يده جملة من الطلاب الروحيين إلى أن كانت سنة 1337 هـ. عاد إلى مسقط رأسه الحلة بطلب من وجهائها وأقام فيها مرجعاً دينياً محترم الجانب تستفيد الناس من معارفه وكمالاته وفي آخر أيامه مرض ولازم الفراش حتى الوفاة، ذكره الشيخ النقدي في (الروض النضير) فقال: عالم مشهور في الفضل والكمال والمعرفة وله اليد الطولى في صناعتي النظم والنثر والنصيب الوافر في علمي الفصاحة والبلاغة. توفي في الحلة عام 1352 هـ. ونقل جثمانه إلى النجف ودفن في الصحن الشريف ورثاه جمع من الشعراء منهم الشيخ ناجي خميّس.

كتب وألّف في الفقه والأصول وكتب رحلته إلى الحج ورسالة في التجويد والقراءات وجملة من تقريرات أستاذته العلماء الأعلام ولم ينشر له سوى (الرحلة الحسينية) وهي التي روى فيها رحلته مع جماعة من الفضلاء إلى زيارة الإمام الحسين عليه السلام سنة 1321 هـ. ومنها يظهر ذوقه الأدبي ورقة طبعه وأريحيته.

من رثائه في الإمام الحسين عليه السلام:

عـلى جـدث أسقيه صيّب أدمعي
لأن الـحيا الـوكاف لم يك مقنعي
وإني لعظم الخطب ما جفّ مدمعي
على كل ذي قلب من الوجد موجع
إذا الـحزن أبـقاها ولـم تـتقطع
لـخير كـريم بـالسيوف مـوزع
مـرامـاً فـألـقته بـبيداء بـلقع
إلى العرش حتى حل أشرف موضع
لاعـلى ذرى الـمجد الأثيل وأرفع
بـأبيض مـشحوذ وأسـمر مشرع
وكـل كـميٍ رابـط الجأش أروع
وفـي غـير درع الصبر لم يتدرع
فـماضي الشبا منه يقول لها ضعي
فـحدّ سنان الرمح قال لها اسرعي
فـكانوا إلـى لقياه أسرعَ من دُعي
فـمن سـجّد فـوق الصعيد وركع
بـسـمر قـنـا خـطـية وبـلمّع
فـاضحت بـلا سجف لديها ممنّع
وأيـدي عـداها كـل بـرد وبرقع
بـغـير أكـفٍّ قـاصرات وأذرع
وأوهـى القوى منها إلى خير مفزع
عـفيراً عـلى البوغاء غير مشيّع
وحـتّت حـنين الـواله الـمتفجع
وتشرب في كأس من الحتف مترع
لـواردة الأسـياف أعـذب مكرع
خـليلي هـل مـن وقفة لكما معي
لـيروى الثرى منه بفيض مدامعي
لأن الـحيا يـهمي ويـقلع تـارة
خـلـيليّ هـبّـا فـالرقاد مـحرم
هـلُما مـعي نـعقر هـناك قلوبنا
هـلـمّا نـقم بـالغاضرية مـأتما
فـتىً أدركـت فـيه عـلوج امية
وكـيف يسام الضيم مَن جده ارتقى
فـتى حـلّقت فـيه قـوادم عـزه
ولـمـا دعـتـه لـلكفاح أجـابها
وآسـاد حـرب غـابها أجـم القنا
يـصول بـماضي الحدّ غير مكهّمٍ
إذا ألـقح الـهيجاء حـتفاً بـرمحه
وإن أبـطأت عـنه النفوس إجابة
إلــى أن دعـاهم ربـهم لـلقائه
وخـروا لـوجه الله تـلقا وجوههم
وكـم ذات خـدر سـجفتها حماتها
أمـاطت يـد الأعداء عنها سجافها
لـقد نـهبت كـفّ المصاب فؤادها
فـلم تـستطع عـن ناظريها تستراً
وقد فزعت مذ راعها الخطب دهشة
فـلـما رأتــه بـالعراء مـجدلاً
دنـت مـنه والأحزان تمضغ قلبها
عـليّ عـزيز أن تموت على ظمأ
تـلاكُ بـأشداق الـرماح وتغتدي

وفي آخرها:
بنـي غـالـب هبـّوا لأخذ تراثكم      فلم يُجدكم قرع لناب بأصبع
امـثل حسين حجـة الله في الورى    ثلاث ليال بالعـرا لـم يشيّع
ومثل بنات الوحي تسرى بها       العدى إلى الشام من دعي إلى دعي


* ادب الطف - الجزء التاسع145_ 147

15-03-2011 | 08-48 د | 871 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net