الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الرابع عشر
السيد محمد القزويني
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

السيد محمد القزويني نجل الحجة الكبير السيد مهدي القزويني ، ينتهي نسبه الشريف إلى محمد بن زيد بن علي بن الحسين ، وأمه كريمة الشيخ علي ابن الشيخ جعفر الكبير. كان رحمه الله موسوعة علم وأدب فإذا تحدث فحديثه كمحاضرة وافية تجمع الفقه والتفسير والأدب واللغة والنقد والتاريخ مضافاً إلى الفصاحة واللباقة وعذوبة الحديث وقوة الذاكرة ، تزينه سمات العبادة والورع فمن مميزاته أن يأمر بتقسيم الحقوق وهي عند أهلها دون أن يتسلّمها بيده ، يحرص كل الحرص على مصلحة الامة والرأفة بالضعيف فلا تأخذه في الله لومة لائم. كتب عنه الشيخ محمد علي اليعقوبي في (البابليات) وباعتباره تتلمذ عليه ولازمه مدة لا تقل عن عشر سنوات فقد أعطى صورة صادقة عنه وهو متأثر به كل التأثر فذكر أنه ولد في الحلة سنة 1262 وفيها نشأ وحين راهق البلوغ.

هاجر للنجف الأشرف مع أخويه الكبيرين السيد ميرزا جعفر والسيد ميرزا صالح فدرس المعاني والبيان والمنطق على الكبير منهما وشطراً من الاصول عى الفاضلين الشيخ محمد والشيخ حسن الكاظميين والشيخ علي حيدر ثم رجع للحلة واشتغل بالتدريس فهذّب جملة من شباب الفيحاء وأعاد الكرّة للنجف لاستكمال الفضيلة مع أخويه المذكورين فاغترف من منهل الشريعة ما به ارتوى حتى أصبح معقد الأمل ونال رتبة الاجتهاد بشهادة المجتهدين وزعماء الدين.

وبعد وفاة والده السيد المهدي قدس الله نفسه وأخويه الكبيرين قام باعباء الزعامة الدينية في الحلة الفيحاء فكان المرجع في الأحكام الشرعية وموئلاً للمرافعات وفصل الخصومات وصلاة الجماعة في المسجد العام مواضباً على التدريس في الفقه والاصول وتربية النشء التربية الصالحة وقام باصلاحات عامة من تشييد مراقد علماء الحلة التي كادت أن تنطمس معالمها كمراقد آل طاووس في داخل البلد وخارجه ومرقد الشيخ المحقق أبي القاسم الهذلي ، وابن ادريس صاحب السرائر وابن فهد والشيخ ورام المالكي النجفي ، وآل نما ومقام الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في آخر بساتين (الجامعين) على طريق (الكفل) وتاريخ الفراغ منه جملة (ظهر المقام) سنة 1317 وبالقرب منه مرقد السيد عبد الكريم ابن طاووس صاحب (فرحة الغري) ، ومنها تجديد عمارة مشهد الشمس وكان السيد المترجم له يقيم فيه الجماعة منتصف شوال من كل عام وتعطل الأسواق والأعمال بأمره للحضور والصلاة هناك إحتفاء بذكر ذلك اليوم الذي ردّت الشمس فيه للامام عليه السلام.

خلّف كثيراً من الآثار العلمية منها منظومة في المواريث ، ورسالة في علم التجويد والقراءات ، ورسالة في مناسك الحج وغيرها وفي الترجمة ألوان من أدبه نثراً ونظماً تدلّنا على مواهبه ، اختاره الله ودعاه اليه فلبّى النداء فجر يوم الخميس خامس محرم الحرام أول سنة 1335 هـ في مسقط رأسه ـ الحلة ـ حُمل إلى النجف ودفن مع اسرته في مقبرتهم الواقعة في محلة العمارة.

وقال في جده الحسين عليه السلام
 

غـدت فـي أعـاديها تهان وتضرب
لـها عـن عـيون الـناظرين التنقب
جـسوماً بـأطراف الأسـنة تـنهب
على الأرض من فيض النجيع مخضب
عليهـم وتنعى ما عراها وتنـدب
عتبتُ ولكن ما على الموت معتب

 

بـنفسي بـنات الـمصطفى بعد منعة
وتـسـلب حـتى بـالأنامل يـغتدي
ومـذ أبـصرت فـوق الثرى لحماتها
فـعارٍ عـليه الـخيل تـعدو وعـافر
غدت تمزج الشكوى اليهم بعتبها
أحباي لـو غير الحمام أصابكم
 


وقال في الحسين عليه السلام أيضاً
 

لطول انتظارك يابن الحسن
يـمحى ويـرجع دين الوثن
مـا نـالها من عظيم المحن
الـيـك ومـبـدية لـلشجن
جـرين فـلم تحكهنّ المزن
الـيها ولم تصغِ منك الاذن
عـداك فـباتوا على مطمئن
وأبدوا من الضغن ما قد كمن
وأظـهرت اليوم منها إلاحن
وعـمّ عـلى سهلها والحزَن
كـأنك يا ابن الهدى لم تكن
بـأموالنا واسـتباحوا الوطن
شـخوص الغريق لمرّ السفن
مـغيثاً مـجيراً وإلا فـمن
جـفنا وتـنظر وقـع الفتن
على الضيم لا يعتريها الوسن
يكون لك الشيء إن قلت كن
أحـاشيك أن يعتريك الوهن
تـراخيت حاشا علاك الجبن
الـتي هـدّ مما دهاها الركن
وذبـح الـحسين وسمّ الحسن
فـي يـوم نـائبة في الزمن
مـصابيح نـور إذا الليل جن
وتـسدي لـها الذاريات الكفن
لـما نـالهم مـاؤه قـد أجن
لـه الـدمع يـنهلّ غيثاً هتن
وسـلب الـعقايل أبـرادهن
وركبنّ من فوق عجف البدن
وتـستر وجـهاً بفضل الردن
مـغيثاً لـها غير مضنى يحن
ويـذري الـدموع لـما نالهن
 

أحـلما وكادت تموت السنن
وأوشـك ديـن أبـيك النبي
وهـذي رعاياك تشكو اليك
تـناديك مـعلنة بـالنحيب
وتـذري لـما نـالها أدمعاً
ولـم تـرم طرفك في رأفةٍ
لـقد غـرّ إمهالك المستطيل
تـوانيت فـاغتنموا فرصة
وعـادوا على فيئكم غائرين
فـطبق ظـلمهم الـخافقين
ولـم يـغتدوا منك في رهبة
فـمذ عمّنا الجور واستحكموا
شـخصنا الـيك بـأبصارنا
وفـيك اسـتغثنا فإن لم تكن
إلـى مَ تغضّ على ما دهاك
أتغضي الجفون وعهدي بها
ثـناك الـقضا أو لست الذي
أم الوهن أخرّ عنك النهوض
أم الـجبن كـهم مـاضيك مذ
أتـنـسى مـصائب آبـائك
مصاب النبي وغصب الوصي
ولـكنّ لا مـثل يوم الطفوف
غـداة قـضى السبط في فتية
تـغسّل أجـسامهم بـالنجيع
تـفانوا عطاشا فليت الفرات
وأعـظم مـا نـالكم حـادث
هـجوم الـعدو عـلى رحلكم
فـغودرن ما بينهم في الهجير
تـدافع بـالساعدين الـسياط
ولـم تـرَ دافـع ضـيم ولا
فـتذري الـدموع لـما نـاله

 


*ادب الطف ـ الجزء الثامن290_ 297

16-03-2011 | 04-50 د | 651 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net