الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1278 - 04 ربيع الأول 1439هـ - الموافق 23 تشرين الثاني 2017 م
الشّهادة والإمامة

كلمة سماحة الإمام الخامنئي لدى لقاء العاملين على إقامة مؤتمر تكريم السيّد مصطفى الخمينيمسؤولية أئمّة الجمع الصّعبة والمهمّةخصائص المبلّغ (7)مراقباترضى الله عزّ وجلّمراحل الإعداد والاصطفاء بين مريم والزهراء عليهما السلامأهمُّ الأشياء لطالبِ القُرْبِ، الجدُّ في تَرك المعصية
من نحن
 
 

 

التصنيفات » شعراء أدب الطف » القرن الرابع عشر
السيد ابراهيم الطباطبائي
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

السيد ابراهيم ابن السيد حسين بن الرضا ابن السيد بحر العلوم. ولد قدس سره في النجف الأشرف سنة 1248 وتلمذ على أبيه في عامة العلوم الإسلامية من التفسير والفقه والأصول والكلام كما أخذ الأدب والشعر عن أبيه أيضاً وحتى إذا اشتد شبابه وقارب أو تجاوز العشرين من سنّيه برع في العلوم الأدبية وتضلع بها وتعمق في اللغة والمعاني والبيان والشعر، ذكره صاحب الحصون المنيعة في الجزء السابع وقال في جملة ما قال: وكان يحذو في شعره حذو السيد الرضي، والأبيوردي. وفي كتاب (حلى الزمن العاطل): هو من أشهر شعراء هذا العصر بل من أفراد الدهر، وهو على ما خوّله الله من شرف الحسب والنسب الركن العراقي لكعبة الفضل والأدب، وأبيات قصائده مقام ابراهيم الذي ينسلون إليه من كل حدب، كان قويّ ا لحافظة جزل الاداء يرتجل الشعر وربما دعي لمناسبة مفاجأة فيقول القصيدة بطولها ويمليها بعد حين على كاتبه الخاص باسترسال، ورد مدحه على ألسنة الشعراء المعاصرين له كالسيد جعفر ابن السيد أحمد الخرسان النجفي، والشيخ محمد السماوي، والشيخ ابراهيم صادق العاملي، والشيخ عبد الحسين الحويزي، والسيد محمد سعيد الحبوبي، والسيد جعفر الحلي، والسيد موسى الطالقاني، والشيخ محسن الخضري وغيرهم وديوانه المطبوع بمطبعة صيدا ـ لبنان يحتوي على مختلف فنون الشعر، وعدة مراثي لشهداء كربلاء. توفي رحمه الله في النجف الأشرف يوم الثلاثاء 6 محرم الحرام سنة 1319 هـ.

من شعره في رثاء الحسين:

عـلى شـدنيّة ثطوي الشعابا
وتـجتاز الـمفاوز والرحابا
لـوجه الـشمس تنسجه نقابا
يخوض من الردى بحراً عبابا
يـؤلّب لـلوغى أُسداً غضابا
لـتدرك بـالطفوف لها طلابا
لـها اتخذت قنا الخطي غابا
تضيّق في بني حرب الرحابا
لـدى الـهيجا قساورة صلابا
صـبوّ مـتيم ولـها تصابى
يـكسّر في صدورهم الحرابا
تـرى قاني الدماء لها خضابا
يـنادي بـالنصير فلن يجابا
بـأبيض صارم يفري الرقابا
إذا ازدلـفت تـجاذبه جـذابا
كـومضِ البرق يلتهب التهابا
أبـى إلا الـرقاب لـه قـرابا
إذا مـا أخـطأوا مرمىً أصابا
سـوافي الـريح غـادية ثيابا
بـندب مـنه صمّ الصخر ذابا
مـصابٍ يـملأ الـدنيا مصابا
وغـوثـهم إذا مـاالدهر نـابا
رداء الـصون قسراً والحجابا
بـنو حـرب تـجاذبها النقابا
تـباري الرعد والغيث انسكابا
قطعتُ سهول يثرب والهضابا
سرت تطوي الفدافد والروابي
إذا انـبعثتَ يـثور لـها قتام
يـجشمها الـمهالك مـشمعلٌ
هزبر من بنى الكرار أضحى
غـداة تـألبت أرجاس حرب
فـكّر عـليهم بـليوث غاب
إذا انتدبت وجردت المواضي
وهـبّ بها لحرب بني زياد
فـبين مـشمرٍ للموت يصبو
وآخـر في العدى يعدو فيغدو
إلـى أن غودرت منهم جسوم
وضـلّ يدير فرد الدهر طرفا
يـصول بأسمر طوراً وطورا
وأروع لـم تـروّعه الـمنايا
يـهزّ مـثقفاً ويـسلّ عضبا
نـضا للضرب قرضابا صنيعا
رمى ورموا سهام الحتف حتى
إلـى أن خـرّ مـنعفراً كسته
فـوافـته الـفواطم مـعولات
وزيـنب ثـاكل تـدعو بقلب
أيـا غيث الورى إن عمّ جدب
لـقد سـلب العدى بالرغم منا
على رغم العلى والدين أضحت
بـفرط حـنينها والدمع أمست

ومن شعره قوله في العباس بن أمير المؤمنين عليهما السلام:

وأثـر أبـا الفضل المثير عجاجها
بـالسيف دون أخـيه فـكّ رتاجها
رد الـكـتائب كـاشفاً إرهـاجها
قـدهاج مـن بعد الطوى فأهاجها
بـالبارقات الـبيض شبّ سراجها
ولاجّ كــل مـضـيقة فـرّاجها
يـفري بـحدّ صـفيحة أوداجـها
فـرقى بـها علماً وخاض عجاجها
فـغـدا بـبرثنه يـشلّ نـعاجها
حـرجت فـوسّع بالحسام حراجها
حـتى إذا نـتجت أريـت نتاجها
فـقطعت بالعضب الجراز لجاجها
بـعنان آفـاق الـسماء ضجاجها
بـالطعن قـام مـقوّما إعـواجها
مـعـرية لـم يـنتظر إسـراجها
قـف بـالطفوف وسل بها أفواجها
إن أُرتـجت باب تلاحك
1 بالقنا
جـلّى لـها قـمراً لـهاشم سافراً
ومشى لهامشي السبنتى
2 مخدراً
أو أظـلمت بالنقع ضاحية الوغى
فـاستامها ضـرباً يـكيل طفيفها
يـلقى الـوجوه الـكالحات فينثني
كـم سـوّرت عـلقاً أساريب الدما
أســد يـعدّ عـداه ثـلّة ربـقة
ومـطحطح
3 بالخيل في ملمومة
مـا زلـت تـلقح عـقم كل كتيبة
ولـكم طـغت غـياً ولـجّ بغيّها
ضجت من الضرب الدراك فألحقت
فـإذا الـتوت عـوجاًأنابيب القنا
ركـب الـجياد إذا الصريخ دعابه

* ادب الطف ـ الجزء الثامن162_ 164


1- لا حك الشيء بالشيء الزقه.
2- السبنتي: النمر.
3- طحطح القوم: بددهم وأهلكهم.

16-03-2011 | 05-02 د | 712 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net