الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1662 02 شوال 1446 هـ - الموافق 01 نيسان 2025م

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ

أَبْشِرُوا عِبَادَ اَللَّهِكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في خطاب عام 1404 هجريّ شمسيّالرسالة المتلفزة للإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) عشيّة يوم القدس العالميّالمعنويّة أساس المجتمع المهدويّمراقباتعيد الفطر، انتصار الروح وتجسيد القِيَم

العدد 1661 24 شهر رمضان 1446 هـ - الموافق 25 آذار 2025م

عَزَّ عَلَيْنَا فِرَاقُه

يومُ جبهةِ الحقِّنداء الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) بمناسبة بدء العام 1404 هجريّ شمسيّ
من نحن

 
 

 

التصنيفات
قولٌ وقَائِل
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

من ما يطرق باب السمع من قِصَار حِكَم الإمام علي عليه السلام قوله: "لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال".

إن أول المتبادَر من هذه الحكمة هو أن علينا الإهتمام بمضمون الكلام لا بمن صدَر عنه الكلام، إذ لعله يكون فيه الحِكَم والمواعظ الجليلة ولو كان خارجاً من بين شفتي من ليس أهلاً للحكمة ولا للوعظ. وصلاً لما جاء عنه عليه السلام: "الحكمة ضالة المؤمن، فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق"1 وبشيء من التوسع في معاني هذه الحكمة اعتماداً على شيء من التدبر والتأمل يمكن القول إنه عندما يصدر قول من شخص ما فثمة جهتان: القول والقائل يتبعهما نوعان من الحكم والتقييم: الحُسْن أو القبح، ويترتب عليهما نوعان من المواقف: القبول أو الرفض، بمعنى إما الأخذ بالمضمون والإعتناء به أو الترك والإهمال.

والحكمة في مقام تصويب العلاقة وتوجيه السامع جاءت لتقول:

أولاً: لا يصح جر الحكم بالسوء من القائل إلى المَقول، فعلينا أن لا نزهد بقول لكون قائله مجهول المرتبة الاجتماعية أو وضيعها أو غير مشهور، ولا ذائع الصيت، أو أنه ليس من أهل الحكمة والعلم، ومن غير حاملي الدرجات العلمية، أو أحياناً لكونه غير لائق المظهر والهندام، أو لكونه يتلعثم عند الكلام أو لا يجيد الكتابة املائياً، أو لكون خطه غير جميل أو حتى لكونه فاسد المعتقد.

وثانياً: علينا أيضاً أن لا نجر الحسن إلى القول من حسن القائل ظاهراً فنمجده مهما كان تافهاً وركيكاً لأنه من مشهور أو عظيم عند قوم. وكذلك علينا أن لا نغتر بالمظاهر من شكل أو جاه أو مال وأمثالها فنأخذ بالقول لإنبهارنا بالقائل وعلينا كذلك أن لا نوخذ بالمحسنات اللفظية أو باللهجة الخطابية. والخلاصة هي أن المطلوب أن نخضع كل ما نسمع ونقرأ للعقل والفكر فنتأمل به ولا نهمله، وان لا ننخدع بالمظاهر وما تراه الأعين أو يملأ الأسماع، لأن المقام مقام نظر وفكر أي مقام عقل وتدبر لا مقام نظر بصر ولا سماع أذن.


1- نهج البلاغة.

15-01-2015 | 09-17 د | 1500 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net