الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1662 02 شوال 1446 هـ - الموافق 01 نيسان 2025م

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ

أَبْشِرُوا عِبَادَ اَللَّهِكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في خطاب عام 1404 هجريّ شمسيّالرسالة المتلفزة للإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) عشيّة يوم القدس العالميّالمعنويّة أساس المجتمع المهدويّمراقباتعيد الفطر، انتصار الروح وتجسيد القِيَم

العدد 1661 24 شهر رمضان 1446 هـ - الموافق 25 آذار 2025م

عَزَّ عَلَيْنَا فِرَاقُه

يومُ جبهةِ الحقِّنداء الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) بمناسبة بدء العام 1404 هجريّ شمسيّ
من نحن

 
 

 

التصنيفات
أَبْشِرُوا عِبَادَ اَللَّهِ
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

عنِ الإمامِ الصادقِ، جعفرِ بنِ محمّدٍ، عنْ أبيهِ، عنْ جدِّهِ (عليهمُ السلامُ)، قالَ: «خَطَبَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) لِلنَّاسِ يَوْمَ اَلْفِطْرِ، فَقَالَ: أَيُّهَا اَلنَّاسُ، إِنَّ يَوْمَكُمْ هَذَا يَوْمٌ يُثَابُ فِيهِ اَلْمُحْسِنُونَ وَيَخْسَرُ فِيهِ اَلْمُسِيئُونَ، وَهُوَ أَشْبَهُ يَوْمٍ بِيَوْمِ قِيَامَتِكُمْ، فَاذْكُرُوا بِخُرُوجِكُمْ مِنْ مَنَازِلِكُمْ إِلَى مُصَلاَّكُمْ خُرُوجَكُمْ مِنَ اَلْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّكُمْ، وَاُذْكُرُوا بِوُقُوفِكُمْ فِي مُصَلاَّكُمْ وُقُوفَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكُمْ، وَاُذْكُرُوا بِرُجُوعِكُمْ إِلَى مَنَازِلِكُمْ رُجُوعَكُمْ إِلَى مَنَازِلِكُمْ فِي اَلْجَنَّةِ أَوِ اَلنَّارِ. وَاِعْلَمُوا عِبَادَ اَللَّهِ أَنَّ أَدْنَى مَا لِلصَّائِمِينَ وَاَلصَّائِمَاتِ أَنْ يُنَادِيَهُمْ مَلَكٌ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ: أَبْشِرُوا عِبَادَ اَللَّهِ! فَقَدْ غُفِرَ لَكُمْ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكُمْ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَكُونُونَ فِي مَا تَسْتَأْنِفُونَ»[1].

لقدْ خرجْنا منْ شهرٍ هوَ أفضلُ الشهورِ عندَ اللهِ، شهرِ اليقينِ بالعفوِ والمغفرةِ، فلا بُدَّ منْ أنَّ المسؤوليّةَ أصبحَتْ أكبرَ، والثِّقْلَ أعظمَ، ولا يمكنُ أنْ يكونَ عَودُنا إليهِ في قابلٍ إلّا ونحنُ إلى اللهِ أقربُ.

وأعظمُ ما على المرءِ أنْ يأسفَ عليهِ، أنْ لا يكونَ في بدايةِ قابلٍ منْ شهرِ رمضانَ أفضلَ منْ لحظةِ خروجِهِ منْ هذا الشهرِ، وفي هذا اليومِ تحديداً.

عبادَ اللهِ، السيرُ التكامليُّ لهذا الإنسانِ لا يقفُ عندَ حدٍّ، وليسَ يومُ الفِطرِ يومَ النهايةِ، بلْ هوَ الثمرةُ التي تُغذِّي هذهِ الروحَ حتّى تبقى نضرةً عاملةً لآخرتِها.

لذلكَ، وردَ الحثُّ الأكيدُ على الاستمرارِ والمُداومةِ على العاداتِ العِباديّةِ الحسنةِ، فعنْ أميرِ المؤمنينَ (عليهِ السلامُ): «اَلْمُدَاوَمَةَ اَلْمُدَاوَمَةَ، فَإِنَّ اَللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِعَمَلِ اَلْمُؤْمِنِينَ غَايَةً إِلَّا اَلْمَوْتَ»[2].

فالنفسُ تحتاجُ إلى قوتٍ دائمٍ يجعلُها تستمرُّ في طاعةِ اللهِ، وهوَ عبارةٌ عنْ ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ففي الحديثِ عنْ أميرِ المؤمنينَ (عليهِ السلامُ): «مُدَاوَمَةُ اَلذِّكْرِ قُوتُ اَلْأَرْوَاحِ وَمِفْتَاحُ اَلصَّلاَحِ»[3].

ومنْ أهمِّ ثمارِ المُداوَمةِ على العملِ الصالحِ، أنَّ مَنْ داوَمَ على عملٍ ثمَّ أصابَهُ عارضٌ مَنعَهُ منَ الاستمرارِ في القيامِ بهِ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يكتبُ لهُ الثوابَ مُستمِرّاً، ففي الروايةِ عنِ الإمامِ الباقرِ (عليهِ السلامُ): قالَ: «قالَ النبيُّ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ): إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا غَلَبَهُ ضَعْفُ الْكِبَرِ، أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي حَالِهِ تِلْكَ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ شَابٌّ نَشِيطٌ صَحِيحٌ، وَمِثْلَ ذَلِكَ إِذَا مَرِضَ، وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً يَكْتُبُ لَهُ فِي سُقْمِهِ مَا كَانَ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ فِي صِحَّتِهِ، حَتَّى يَرْفَعَهُ اللَّهُ وَيَقْبِضَهُ»[4].

أسألُ اللهَ أنْ يكتُبَ لنا التوفيقَ لنكونَ مِمّنْ يزدادُ في كلِّ عامٍ درجةً منَ القُربِ، حتّى نصلَ إلى مقامِ: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾[5].

ختاماً، لا بُدَّ منْ أنْ نَذكرَ شهداءَنا الأبرارَ، أصحابَ الوفاءِ، الذين أدَّوا فَرضَهُم منَ الجهادِ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فاختارَهُم اللهُ إلى مقاماتِ قُربِهِ، ونتوجَّهُ بالتعازي إلى أسرِهم، أصحابِ الفخرِ والعِزَّةِ والكرامةِ.

وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين


[1] الشيخ الصدوق، الأمالي، ص160.
[2] الميرزا النوريّ، مستدرك الوسائل، ج1، ص130.
[3] الليثيّ الواسطيّ، عيون الحكم والمواعظ، ص487.
[4] الشيخ الكلينيّ، الكافي، ج3، ص113.
[5] سورة الواقعة، الآيتان 10 - 11.

02-04-2025 | 19-34 د | 33 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net