الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1548 04 رجب 1444 هـ - الموافق 26 كانون الثاني 2023م

فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ

قضيّة المرأة في المجتمع الإسلاميّمراقباتطالبُ الموعظةكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في لقاء جمع من مدّاحي أهل البيت (عليهم السلام)سُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدان
من نحن

 
 

 

التصنيفات
ليلة القدر في أقوال أهل العامة
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

بسم الله الرحمن الرحيم



قال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى‏: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: (أجمع المفسّرون على‏ أنّ المراد إنّا أنزلنا القرآن في ليلة القدر، ولكنّه تعالى‏ ترك التصريح بالذكر، لأنّ هذا التركيب يدلّ على‏ عظم القرآن. وللقرآن نزولان: إن قيل: ما معنى‏ إنّه أُنزل في ليلة القدر مع العلم بأنّه أُنزل نجوماً؟ قلنا فيه وجوهاً:

أحدهما: قال الشعبي: إبتدأ بإنزاله ليلة القدر، لأنّ البعث كان في رمضان.
والثاني: قال ابن عبّاس: أُنزل إلى‏ سماء الدنيا جملةً ليلة القدر، ثمّ إلى‏ الأرض نجوماً.

معنى‏ القدر:
اختلفوا في أنّه لِم سُمِّيت هذه الليلة ليلة القدر على‏ وجوه: أحدها: إنّها ليلة تقدير الأُمور والأحكام. قال عطاء عن ابن عبّاس: إنّ اللَّه قدّر ما يكون في تلك السنة من مطر ورزق وإحياء وإماتة إلى‏ مثل هذه الليلة من السنة الآتية، ونظيره قوله تعالى‏: ﴿فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حْكيمٍ، واعلم أنّ تقدير اللَّه لا يحدث في تلك الليلة، فإنّه تعالى‏ قدّر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض في الأزل1، بل المراد إظهار تلك المقادير للملائكة في تلك الليلة، بأن يكتبها في اللوح المحفوظ2.

بقاء ليلة القدر في كلّ عام:
وهذا القول اختيار عامّة العلماء..

هذه الليلة هل هي باقية؟:
قال الخليل: من قال إنّ فضلها لنزول القرآن فيها يقول انقطعت وكانت مرّة، والجمهور على‏ أنّها باقية. وعلى‏ هذا، هل هي مختصّة برمضان أم لا؟: روي عن ابن مسعود أنّه قال: من يقم الحول يصيبها، وفسّرها عِكرمة بليلة البراءة في قوله:﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ3، والجمهور على‏ أنّها مختصّة برمضان، واحتجّوا عليه بقوله تعالى‏: ﴿شَهْرُ رَمَضانُ الَّذي انْزِلَ فيهِ الْقُرْآنُ، وقال: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فوجب أن تكون ليلة القدر في رمضان، لئلّا يلزم التناقض.

ليلة القدر عوض للنبيّ من غصب بني أُميّة الخلافة:
وقال في تفسير الآية4 بوجوه: منها: روى‏ القاسم بن فضل عن عيسى بن مازن، قال: "قلت للحسن بن عليّ عليه السلام: يا مسوّد وجوه المؤمنين، عمدت إلى‏ هذا الرجل فبايعت له، يعني معاوية، فقال: إنّ رسول اللَّه صلّى‏ اللَّه عليه وسلّم رأى‏ في منامه بني أُمية يطؤون منبره واحداً بعد واحد، وفي رواية ينزون على‏ منبره نزو القردة، فشقّ ذلك عليه، فأنزل اللَّه تعالى‏: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ إلى‏ قوله: ﴿خَيْرٌ مِنْ ألْفِ شَهْرٍ، يعني ملك بني أُمية. قال القاسم فحسبنا ملك بني أمية فإذا هو ألف شهر". طعن القاضي في هذه الوجوه، فقال: ما ذُكر من "ألْفِ شَهْرٍ" في أيّام بني أُمية بعيد، لأنّه تعالى‏ لا يذكر فضلها بذكر ألف شهر مذمومة، وأيّام بني أُمية كانت مذمومة. واعلم أنّ هذا الطعن ضعيف، وذلك لأنّ أيّام بني أُمية كانت أيّاماً عظيمة بحسب السعادات الدنيوية، فلا يمتنع أن يقول اللَّه: إنّي أعطيتك ليلة هي في السعادات الدينية أفضل من تلك السعادات الدنيوية.

تنزّل الملائكة على‏ أرواح البشر:
قال في تفسير قوله تعالى‏: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكْةُ وَالرُّوحُ فيه: إعلم أنّ نظر الملائكة على‏ الأرواح، ونظر البشر على‏ الأشباح.. فكذا الملائكة لمّا رأوا في روحك الصورة الحسنة وهي معرفة اللَّه وطاعته أحبّوك، فنزلوا إليك معتذرين عمّا قالوه أوّلًا، فهذا هو المراد من قوله ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكْةُ، فإذا نزلوا إليك رأوا روحك في ظلمة ليل البدن وظلمة القوى‏ الجسمانية..

إنّ قوله تعالى‏: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكْةُ يقتضي ظاهره نزول كلّ الملائكة، ثمّ إنّ الملائكة لهم كثرة عظيمة.. والمروي أنّهم ينزلون فوجاً فوجاً، فمن نازل وصاعد كأهل الحجّ، فإنّهم على‏ كثرتهم يدخلون الكعبة بالكلّية، لكنّ الناس بين داخل‏ وخارج، ولهذا السبب مدّه إلى‏ غاية طلوع الفجر، فلذلك ذكر بلفظ "تَنَزَّلُ" الذي يفيد المرّة بعد المرّة.

والقول الثاني: وهو اختيار الأكثرين، أنّهم ينزلون إلى‏ الأرض، وهو الأوجه، لأنّ الغرض هو الترغيب في إحياء هذه الليلة، ولأنّه دلّت الأحاديث على‏ أنّ الملائكة ينزلون في سائر الأيام إلى‏ مجالس الذكر والدين، فلأن يحصل ذلك في هذه الليلة مع علوّ شأنها أولى‏، ولأنّه روي عن عليّ عليه السلام: "أنّهم ينزلون ليسلّموا علينا وليشفعوا لنا، فمن أصابته التسليمة غُفِرَ له ذنبه".

من الروح النازل ليلة القدر؟
وقال: ذكروا في الروح أقوالًا:
أحدها: أنّه ملك عظيم لو التقمَ السماوات والأرضين كان له ذلك لقمة واحدة.
وثانيها: طائفة من الملائكة لا تراهم الملائكة إلّا في ليلة القدر...
وثالثها: خَلْق من خلق اللَّه يأكلون ويلبسون، ليسوا من الملائكة ولا من الإنس، ولعلّهم خدم أهل الجنّة.
ورابعها: يُحتمل أنّه عيسى‏ عليه السلام، لأنّه اسمه، ثم إنّه ينزل في مواقفه الملائكة ليطّلع على‏ أُمّة محمّد صلى الله عليه و آله.
وخامسها: إنّه القرآن ﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا 5
وسادسها: الرحمة، قُرئ: ﴿لا تَيْأَسُوا مِنْ رُوحِ اللَّهِ بالرفع، كأنّه تعالى‏ يقول: الملائكة ينزلون رحمتي تنزل في أثرهم، فيجدون سعادة الدنيا وسعادة الآخرة.
وسابعها: الروح أشرف الملائكة.
وثامنها: عن أبي نجيح: الروح هم الحفظة والكرام الكاتبون، فصاحب اليمين يكتب إتيانه بالواجب، وصاحب الشمال يكتب تركه للقبيح. والأصحّ أنّ الروح هاهنا جبرئيل، وتخصيصه بالذكر لزيادة شرفه، كأنّه تعالى‏ يقول: الملائكة في كفّة والروح في كفّة. أقول: إذا كان النازل هو جبرئيل عليه السلام كلّ عام، فعلى‏ من يتنزّل جبرئيل عليه السلام بعد النبيّ صلى الله عليه و آله إلى‏ يومنا هذا وإلى‏ يوم القيامة؟!!

ما هي الأُمور التي تتنزّل بها الروح والملائكة؟
وقال: وأمّا قوله تعالى‏: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍفمعناه تنزّل الملائكة والروح فيها من أجل كلّ أمر، والمعنى‏: إنّ كلّ واحد منهم إنّما نزل لمهمّ آخر ما. ثمّ ذكروا فيه وجوهاً:

أحدها: إنّهم كانوا في أشغال كثيرة، فبعضهم للركوع وبعضهم للسجود وبعضهم بالدعاء، وكذا القول في التفكير والتعليم وإبلاغ الوحي، وبعضهم لإدراك فضيلة الليلة، أو ليسلّموا على‏ المؤمنين.

وثانيها: وهو قول الأكثرين- من أجل كلّ أمرٍ قُدّر في تلك السنة من خير أو شرّ، وفيه إشارة إلى‏ أنّ نزولهم إنّما كان عبادة، فكأنّهم قالوا: ما نزلنا إلى‏ الأرض لهوى‏ أنفسنا، لكن لأجل أمر فيه مصلحة المكلّفين، وعمّ لفظ الأمر ليعمّ خير الدنيا والآخرة، بياناً منه أنّهم ينزلون بما هو صلاح المكلّف في دينه ودنياه، كأنّ السائل يقول: من أين جئت؟ فيقول: ما لك وهذا الفضول؟ ولكن قُل: لأي‏أمرٍ جئت، لأنّه حظّك.

وثالثها: قرأ بعضهم ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ، أي من أجل كلّ إنسان، وروى‏ أنّهم لا يلقون مؤمناً ولا مؤمنة إلّاسلّموا عليه، قيل أليس أنّه قد رُوي أنّه تقسّم الآجال والأرزاق ليلة النصف من شعبان، والآن تقولون أنّ ذلك يكون ليلة القدر؟ قلنا: عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: "إنّ اللَّه يقدّر المقادير في ليلة البراءة، فإذا كان ليلة القدر يسلّمها إلى‏ أربابها"، وقيل: يقدّر ليلة البراءة الآجال والأرزاق، وليلة القدر يقدّر الأُمور التي فيها الخير والبركة والسلامة، وقيل: يقدّر في ليلة القدر ما يتعلّق به إعزاز الدين وما فيه النفع العظيم للمسلمين، وأمّا ليلة البراءة فيكتب فيها أسماء من يموت ويسلّم إلى‏ ملك الموت).

وقال في سورة الشورى‏ في ذيل قوله تعالى‏ ﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا6: والمراد به القرآن، وسمّاه روحاً لأنّه يفيد الحياة من موت الجهل أو الكفر.

وقال في سورة الدخان في ذيل قوله تعالى‏ ﴿إنّا أَنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ7، اختلفوا في هذه الليلة المباركة، فقال الأكثرون: إنّها ليلة القدر، وقال عكرمة وطائفة آخرون: إنّها ليلة البراءة.

وإنّه تعالى‏ قال في صفة ليلة القدر: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ، وقال أيضاً هاهنا: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حْكيمٍ، وهذا مناسب لقوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكْةُ وَالرُّوحُ فِيه، وهاهنا: ﴿أَمْراً مِنْ عِنْدِن، وقال في تلك الآية ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ، وقال هاهنا: ﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ، وقال في تلك الآية: ﴿سَلامٌ هِيَ.

اشتمال مراتب القرآن على‏ المقدّرات الحادثة في كلّ عام:
وقال (المسألة الثامنة) في تفسير مفردات هذه الألفاظ: أمّا قوله تعالى‏: ﴿إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ8 فقد قيل فيه: إنّه تعالى‏ أنزل كلّية القرآن، يبدأ في استنساخ ذلك من اللوح المحفوظ في ليلة البراءة، ويقع الفراغ في ليلة القدر، فتُدفع نسخة الأرزاق إلى ميكائيل ونسخة الحروب إلى‏ جبرائيل، وكذلك الزلازل والصواعق والخسف، ونسخة الأعمال إلى‏ إسماعيل صاحب سماء الدنيا، وهو ملك عظيم، ونسخة المصائب إلى‏ ملك الموت، انتهى‏ كلامه. وقال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن: (في تفسير قوله تعالى‏:﴿إنّا أَنْزَلْناهُ يعني القرآن، وإن لم يجرِ له ذكر في هذه السورة، لأنّ المعنى‏ معلوم، والقرآن كلّه كالسورة الواحدة، وقد قال: ﴿شَهْرُ رَمَضانُ الَّذي انْزِلَ فيهِ الْقُرْآنُ، وقال: ﴿حم وَالْكِتابِ الْمُبينِ إنّا أَنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ9

يريد: في ليلة القدر.
وقال الشعبي: المعنى‏ إنّا ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر. وقيل: بل نزل به جبريل عليه السلام جملة واحدة في ليلة القدر، من اللوح المحفوظ، إلى‏ سماء الدنيا، إلى‏ بيت العزّة، وأملاه جبريل على‏ السفرة، ثمّ كان جبريل ينزّله على‏ النبيّ صلى الله عليه و آله نجوماً نجوماً، وكان بين أوّله وآخره ثلاث وعشرون سنة، قاله ابن عبّاس، وقد تقدّم في سورة البقرة. وحكى‏ الماوردي عن ابن عبّاس قال: نزل القرآن في شهر رمضان وفي ليلة القدر، في ليلة مباركة جملة واحدة من عند اللَّه، من اللوح المحفوظ إلى‏ السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا، فنجّمته السفرة الكرام الكاتبون على‏ جبريل عشرين سنة، ونجّمه جبريل على‏ النبيّ صلى الله عليه و آله عشرين سنة. قال ابن العربي: وهذا باطل، ليس بين جبريل وبين اللَّه واسطة، ولا بين جبريل‏ ومحمّد عليهما السلام واسطة.

قوله تعالى‏: ﴿في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، قال مجاهد: في ليلة الحكم. ﴿وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ، قال ليلة الحكم، والمعنى‏ ليلة التقدير، سمّيت بذلك لأنّ اللَّه تعالى‏ يقدّر فيها ما يشاء من أمره، إلى‏ مثلها من السنة القابلة، من أمر الموت والأجل والزرق وغيره، ويسلّمه إلى‏ مدبّرات الأُمور، وهم أربعة من الملائكة: إسرافيل، وميكائيل، وعزرائيل، وجبريل عليهم السلام.

أُمّ الكتاب في القرآن متضمّنة لتقدير كلّ شي‏ء:
وقال: وعن ابن عبّاس قال: يكتب من أمّ الكتاب ما يكون في السنة من رزق ومطر وحياة وموت، حتّى‏ الحاجّ. قال عكرمة: يكتب حجّاج بيت اللَّه تعالى‏ في ليلة القدر بأسمائهم وأسماء آبائهم، ما يغادر منهم أحد ولا يزاد فيهم. وقاله سعيد بن جُبير، وقد مضى‏ في أوّل سورة الدخان هذا المعنى‏. وعن ابن عبّاس أيضاً: إنّ اللَّه تعالى يقضي الأقضية في ليلة نصف شعبان، ويسلّمها إلى‏ أربابها في ليلة القدر. وقيل: إنّما سمّيت بذلك لعظمها وقدرها وشرفها، من قولهم: لفلان قدر، أي شرف ومنزلة10.

* الامامة الالهية 5-آية الله الشيخ محمد سند - بتصرّف


1- لا يخفى أنّ الرازي قد خلط بين علم الباري الأزلي بالأشياء ومقاديرها، وبين نفس فعل‏التقدير في اللوح والقلم والقضاء وإبرامه، فإنّ هذه أفعال حادثة في عالم المخلوقات كما هو صريح روايات الفريقين في شأن ليلة القدر.
2- هذا التصريح منه متدافع مع نفيه حدوث التقدير السابق.
3- سورة الدخان 44: 3.
4- وهي قوله تعالى‏:" لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ ألْفِ شَهْرٍ".
5- سورة الشورى 42: 52.
6- سورة الشورى 42: 52.
7- سورة الدخان 44: 3.
8- سورة الدخان 44: 3.
9- سورة الدخان 44: 1- 3.
10- تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن 20/ 129- 130 طبعة القاهرة.

08-08-2012 | 05-37 د | 1575 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net