الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1525 20 محرم 1444 هـ - الموافق 18 آب 2022م

الشخصيّة الجهاديّة للإمام السجّاد (عليه السلام)

ثلاثةٌ للآخرةمعارف أهل البيت (عليهم السلام) وبركة المجالسمراقباتسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقبات

 
 

 

التصنيفات
الطالب الأنيق
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق



في يوم من أيام الدراسة، دخل طالب وسيم وأنيق يرتدي معطفاً اسلامبولياً ثميناً إلى حلقة الدرس الخارج لآية الله الحائري، فاسترعى انتباه الطلبة الحاضرين. ورغم أن الدخول إلى حلقة الدرس بهذا الشكل أمر لا سابقة له، إلاّ أنه عمل لا يستحق الانتقاد. فالانتقاد يجب أو يوجَّه إلى أولئك الذين يدخلون شُعُثاً غُبُراً. ولا شك أن ارتداء الزي الأنيق أمر مستحب، لكن الانتقاد يبقى في محله للزي الفاخر.

ربما أراد السيد روح الله ـ الذي كان أكثر وسامة وأناقة من الآخرين ـ أن يلفت أنظار هذا التلميذ حديث العهد إلى ذلك، لكنه كان أكبر منه بحوالي سبع سنوات، ونهي الأكبر للأصغر عن هذا المكروه بحاجة إلى دقة متناهية. ولا ندري ماذا دار بينهما، لكنه لم يؤثر على نمط زي هذا الطالب الجديد. وربما كانت مقدمات التعارف قد سلبت فرصة بحث الموضوع، وربما قال الطالب الجديد: أنا قادم من طهران، وقد ظهرت فيها مؤخراً حفنة من العصريين أخذت تتهكم على كل من يرتدي العباءة والعمامة وتسخر منه، وأريد أن أوجّه إليهم صفعة بهذا الزي.

وهذا النمط من الاستدلال ليس قوياً في قاموس السيد روح الله، كما أن البحث والمناقشة في هذا المجال لا يجديان نفعاً بالمقدار نفسه. وقد قال السيد روح الله فيما بعد لابن الطالب الأنيق: "أبوك شيخ طيب، كثير الفضل والعلم، إلاّ أنه لم يمسك ـ وللأسف ـ بحبل الشيخية".

ونجمت عن ذلك اللقاء صداقة حميمة، وأخذ السيد روح الله يتردد فيما بعد مع صديق مشترك لهما يدعى السيد محمد صادق اللواساني ـ قدم هو الآخر من طهران ـ على بيت ذلك الطالب الذي يُدعى الحاج ميرزا محمد الثقفي. وكانت لديه دار فارهة قريبة من المدرسة، تقع في سوق قم داخل زقاق السيد إسماعيل، استأجرها من تاجر معروف. كما كان لديه خادم يدعى "ذبيح الله" يأتي بالشاي والنارجيلة، وقد يعدّ المائدة أيضاً، وكان على أهبة الاستعداد للخدمة في كل حين. ولم يقل روح الله لصديقه الجديد هذا أن لديّ بيتاً في خمين أكبر من هذا أو أن وضعي المالي إذا لم يكن أفضل فهو ليس دون وضعك، ورغم هذا فأنا أعيش مثل بقية الطلبة في حين تعيش أنت في وضع آخر. ولو كان قد قال له مثل هذا الكلام فلربما يكون له وقع سيء عليه! لأنه وجد فيه عشرات الايجابيات، وكان بالامكان تجاهل ما كان لديه من هفوات قد تجتمع تحت قاعدة "ترك الأولى". كان يدعوه بين فترة وأخرى لتناول طعام الغداء أو العشاء أو لتبادل الأحاديث المسائية، فكان لا يعتذر عن تلبية دعواته.


* الخميني روح الله ـ سيرة ذاتية

06-05-2014 | 12-02 د | 1269 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net