الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1487 19 ربيع الثاني 1443 هـ - الموافق 25 تشرين الثاني2021م

التوبة

ذكر الله أساس العملثَوبُ الحَياءكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظله) في لقاء مع النخب وأصحاب المواهب المتفوّقةسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقبات

 
 

 

التصنيفات

منبر المحراب- السنة الخامسة عشرة- العدد: 812- 17 ذي الحجة 1429 هـ الموافق16 كانون الأول 2008 م
القيمة الاجتماعية والتربوية للتصدّق

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

تحميل

محاور الموضوع الرئيسة:
- قصّة التصدّق بالخاتم
- فضل الصدقة وجزاؤها وآثارها
- الدور التربوي والاجتماعي لصدقة السر والعلانية.
- أهمية التصدق على الأرحام، وتعويد الصغار والكبار على التصدّق

الهدف:
التعرف الى فضيلة التصدق وآثارها الدنيوية والأخروية.

تصدير الموضوع:
قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ

المقدمة
الصدقة في اللغة والعرف والشرع عطيّة يخرجها الإنسان من ماله على نحو التبرّع يراد بها المثوبة من الله تعالى. وقد حرص نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام على الحثّ عليها وبيان فوائدها وآثارها على الفرد والمجتمع. ويذكر لنا التاريخ الحرص الشخصي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله الأطهار عليهم السلام على أداء الصدقات للفقراء والأيتام بشكل شخصي وفي مختلف المناسبات.

قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا1

وللصدقة بنوعيها الواجب والمستحب فلسفة أخلاقية واجتماعية، فهي تطهّر المتصدقين من الرذائل الأخلاقية، ومن حب الدنيا وعبادتها، ومن البخل وغيره من مساوئ الأخلاق، وتزرع مكانها خِلال الحب والسخاء ورعاية حقوق الآخرين، وهذا ما يساهم في تقدّم وتكامل المجتمع.

قصّة التصدّق
قال الإمام الباقر عليه السلام: إنّ رهطاً من اليهود أسلموا، منهم : عبد الله بن سلام، وأسد، وثعلبة، وابن يامين، وابن صوريا، فأتوا النبيPفقالوا : يا نبيَّ الله، إنّ موسى أوصى إلى يوشع بن نون، فمن وصيُّك يا رسول الله؟ ومن وليّنا بعدك؟

فنزلت هذه الآية : ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "قوموا"، فقاموا فأتوا المسجد، فإذا سَائلٌ خارج، فقال : "يا سائل، أما أعطاكَ أحد شيئا" ؟ قال : نعم، هذا الخاتم.

قال صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ أعطَاك" ؟ قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلِّي، قال : "عَلى أيِّ حَالٍ أعطاك"؟ قال : كان راكعاً، فكبَّر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، وكبَّر أهل المسجد.

فقال صلى الله عليه وآله وسلم: "عليٌّ وليُّكم بعدي"، قالوا : رضينا بالله ربَّاً، وبِمحمَّدٍ نبياً، وبعليٍّ بن أبي طالب ولياً، فأنزل الله عزَّ وجلَّ : ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ. ولم يختلف المسلمون بشأن من نزلت بحقه هذه الآية الكريمة، فهم اتفقوا جميعاً على أنها نزلت بحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

1- فضل الصدقة
- الصدقة ظلّ المؤمن:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "الصدقة جنّة من النار"2
- الصدقة في يد الله: قال الإمام الصادق عليه السلام: "إنّ الله تبارك وتعالى يقول: ما من شيء إلاّ وقد وكّلت من يقبضه غيري، إلا الصدقة؛ فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفا"3
-تطفئ غضب الرب: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الصدقة لتطفئ غضب الربّ"4

2- جزاء الصدقة وآثارها
للصدقة آثار دنيوية تنعكس على المتصدِّق في الحياة الدنيا، وآثار أخروية وَعَدَ الله بإيفائها للمتصدقين في الآخرة.

أ- الآثار الدنيوية للصدقة

- دفع البلاء:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "الصدقة تدفع البلاء، وهي أنجح دواء، وتدفع القضاء وقد أُبرم إبراماً. ولا يذهب بالأدواء إلاّ الدعاء والصدقة"5
- دفع ميتة السوء: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "الصدقة تدفع ميتة السوء"6. وفي رواية "تمنع ميتة السوء"7
- طول العمر ودفع الفقر: قال الإمام الباقر عليه السلام: "البر والصدقة ينفيان الفقر، ويزيدان في العمر، ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة سوء»8
- زيادة الرزق: قال الإمام علي عليه السلام: "استنزلوا الرزق بالصدقة
"9
- مداواة المرضى: قال الإمام الكاظم عليه السلام: "لما شكا رجل إليه في كثرة من العيال كلّهم مرضى: داووهم بالصدقة، فليس شيء أسرع إجابةً من الصدقة، ولا أجدى منفعةً على المريض من الصدقة". 10
- تزيل النحوسة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا أصبحت فتصدّق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم، وإذا أمسيت فتصدّق بصدقة تذهب عنك نحس تلك الليلة" 11

ب- الآثار الأخروية للصدقة

- جُنّة من النار: قال الإمام علي عليه السلام: "رض القيامة نار، ما خلا ظلّ المؤمن فإنّ صدقته تظلّله"12
- تطفئ غضب الرب: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الصدقة لتطفئ غضب الربّ"13
- تطفئ حرّ القبور: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حرّ القبور، وإنّما يستظلّ المؤمن يوم القيامة في ظلّ صدقته"4

3- فضل صدقة السر والعلانية وآثارهما
لقد حثّت الأخبار على صدقة السرّ والليل، ولكن لم يرد النهي الصريح عن صدقة العلن والنهار، بل ورد الحثُّ عليها أيضاً، ولعلّ ذلك فيه إشارة إلى كون الصدقة ذات أبعاد اجتماعية وتربوية.
قال الإمام الصادق عليه السلام: "إنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ، وتمحو الذنب العظيم، وتهوّن الحساب، وصدقة النهار تثمر المال، وتزيد في العمر"15
وقال عليه السلام: "إنّ صدقة النهار تميث الخطيئة كما يميث الماء الملح، وإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ جلّ جلاله"16.
وقال عليه السلام أيضاً: "لا تتصدّق على أعين الناس ليزكّوك؛ فإنّك إن فعلت ذلك فقد استوفيت أجرك، ولكن إذا أعطيت بيمينك فلا تطّلع عليها شمالك، فإنّ الذي تتصدّق له سرّاً يجزيك علانية"17.

4- أولوية ذوي الرحم بالصدقة
لقد أكّدت الروايات على استحباب إعطاء الصدقات للأرحام والأقارب قبل غيرهم، بل ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: "لا صدقة وذو رحم محتاج".18
وقد ورد عن الإمام الحسين عليه السلام قوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إبدأ بمن تعول: أُمّك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك فأدناك"19


1- التوبة 103.
2- وسائل الشيعة: 6/258/ 17.
3- البحار: 96/ 134/ 68.
4- كنز العمال، 16114.
5- الكافي: 4/2/1
6- البحار، 96/ 137.
7- البحار، ص124/35.
8- ثواب الأعمال: 169/11.
9- البحار: 78/13.
10- طبّ الأئمة: 123.
11- البحار: 96/176.
12- الكافي: 4/ 3/ 6.
13- كنز العمال، 16114.
14- كنز العمال: 15996.
15- البحار: 96/ 125
16- أمالي الصدوق: 300/15
17- البحار: 78/284.
18- البحار: 96/ 147.
19- البحار: 96/147.

17-03-2010 | 23-55 د | 2927 قراءة

الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
لوحة المفاتيح العربية
رمز التأكيد


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net