الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1625 10 محرم 1446 هـ - الموافق 16 تموز 2024 م

سقوط المجتمع الكوفيّ

التبيينُ في ثورةِ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام)كلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) خلال لقاء مع المتولّي الجديد على مدرسة الشهيد مطهّري ومديريها وجمعٍ من أساتذتهاكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في لقاء مع أعضاء الحكومة الثالثة عشرة،الصبر على المصائب لترويج الدينمراقباتالأيّامُ كلُّها للقدسِسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَ
من نحن

 
 

 

التصنيفات
حذار المراء
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

المراء من الأمراض التي تغزو المجالس وتترك آثاراً سيئة على العلاقات بين الأفراد والجماعات، ومع توسع وسائل الاتصال صار لهذه الآفة ميادين أوسع ودوائر اكبر، والمراء والمماراة ومجاذبة القول بين الناس والأصدقاء بشكل أخص تقطع حبال المودة بين الناس وعن ذلك يقول أمير المؤمنين عليه السلام: "لا محبة مع مراء".

مما لا شك فيه أن الناس في علاقاتهم البينية يحتاجون إلى الألفة ليأنس بعضهم بالبعض الآخر وذلك من ضروريات الحياة الاجتماعية بل مما فطر عليه الناس في تكوينهم النفسي الاجتماعي لما في ذلك من إصلاح للمعاش فضلاً عن المعاد، والمحبة هي العلة والسبب للألفة والأنس، ولقد حض الإسلام على تنمية مشاعر الود والمحبة بين أبناء المجتمع ونهى عن كل ما يضر بإيجاد هذه المشاعر النبيلة حيث أكدت الشريعة على مجموعة من الأخلاقيات التي توجد وتعزز ذلك، فمن جعل العلاقات قائمة على أساس الأخوة بقوله "إنما المؤمنون إخوة" إلى الحض على الحرص على الرابطة الأخوية بدوام الإصلاح بين المتخاصمين "فأصلحوا بين أخويكم" إلى صلة الأرحام ورعاية حقوق الجار فالرحمة للأيتام فمساعدة ذوي الحاجة والمسكنة بل المواساة شعورياً لهم والحض على التكافل إلى ما يمس الأبعاد الدينية والعقائدية إذ جعل القرآن ضمان عدم الخسران مجموعة من الصفات منها التواصي بالحق والتواصي بالصبر كما في سورة العصر وما جاء في رسالة الحقوق من حث على رعاية الحقوق وحفظ مقام كل فئة من فئات المجتمع.

فالمحبة والألفة والأنس مما يوجد الأجواء المساعدة على إيجاد الرابطة الأخوية وتمتينها وتثبيتها ولا شك فيه أن مجتمعا تسوده المحبة والألفة هو مجتمع سعيد في الدنيا ويشكل بيئة نموذجية لنيل السعادة الأخروية بما يؤمن من أجواء نقية ونظيفة وصحية للعبادة والعمل الصالح فيما يكون العكس مشكلا لأجواء مساعدة لتغلغل شياطين الجن والأنس للإفساد وإشاعة الحقد والبغضاء والاستدراج إلى كهوف الضلال وبؤر الانحراف والفساد والجريمة.

فمن يمارس المراء ويثيره في المجالس زاعماً انه يشحذ الأذهان ويفيد في تقوية القدرة على النقاش في مواجهة المشككين إلا أن ذلك لا ينفك غالباً عن خروج الأمر عن حدود اللياقة والأدب لتصبح المجالس ميادين لاستعراض البعض لقدراته العلمية والبيانية والذي يترافق غالباً مع استخدام ألفاظ جارحة لمن يخالفه الرأي، ولو لم يكن ذلك فلا اقل من إظهار ضعف الآخر وقلة بضاعته في موضوع الجدال والنقاش ويظهره ضعيفاً مقهوراً ولا سيما في المحافل العامة.

وهذا لون من ألوان السبعية في التعامل بين الأفراد إذ يفترس البعض جراء ذلك الآخرين في مقاماتهم ووجاهتهم وهذه من أخلاق المتجبرين حيث إنهم يدأبون على استصغار بعضهم للبعض الآخر ينتقص منه ويهدم مروته وربما انجر إن لم تسعفه مقدرته ومعلوماته إلى النيل من الآخر بإظهار ما اطلع عليه من عيوبه وقد يتوغل أكثر من ذلك ويبالغ فيه إلى درجة انه لا يتوانى عن أي أمر فيه مساءة له وهذا ما يعمق الجراح ويراكم جبال العداوة بينهما.

فإذا كان المراء كذلك فكيف يمكن لأوتاد المحبة أن تثبت ويقوم عمود الالفة لتظلل خيمة الأخوة والأنس حياة الأفراد والجماعات. وإذا كان المراء بهذا البيان سبباً للاختلاف والشقاق والبغضاء والشحناء فهو مستلزم لعدم إيجاد ما هو مطلوب من نصوص الشريعة وروحها بل هو مقلد لأضدادها القالعة لها بل المسمعة لأرض العلاقات الإنسانية بحيث لا تنبت مودة ولا محبة ولا أنساً ولا ألفة.

فحذار...حذار...من المراء...محقين كنا أو مبطلين

16-06-2015 | 15-56 د | 1232 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net