الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1487 19 ربيع الثاني 1443 هـ - الموافق 25 تشرين الثاني2021م

التوبة

ذكر الله أساس العملثَوبُ الحَياءكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظله) في لقاء مع النخب وأصحاب المواهب المتفوّقةسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقبات

 
 

 

التصنيفات

العدد 1416 - 24 ذوالقعدة 1441هـ - الموافق 16 تموز 2020م

الاختيار الصحيح في الزواج

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق



الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.

إلى مولانا صاحب العصر والزمان (عليه السلام)، والإمام الخامنئيّ (دام ظلّه)، والأمّة الإسلاميّة جمعاء، نرفع أسمى آيات العزاء بذكرى شهادة الإمام محمّد الجواد (عليه السلام) في التاسع والعشرين من ذي القعدة.

أيضاً، ثمّة ذكرى عظيمة في الأوّل من ذي الحجّة، ينبغي أن نستلهم منها الدروس والعِبر، ذكرى زواج أمير المؤمنين (عليه السلام) والسيّدة فاطمة (عليها السلام).

وبهذه المناسبة العطِرة، وأسبوع الأسرة، لا بدّ من الكلام على ما يرتبط بأصل بناء هذه المؤسّسة العظيمة التي هي نواة المجتمع وأساسه.

 
البناء الأحبّ إلى الله
أيّها الاحبّة،
إنّ للزواج في الثقافة الإسلاميّة، وإرشادات ديننا الحنيف، مكانةً رفيعة وعظيمة، وقد حثّ عليه الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) عادّاً إيّاه سنّةً من سننه المباركة، التي لا ينبغي التخلّف عنها، حيث قال: «من سنّتي التزويج، فمن رغِب عن سنّتي فليس منّي»[1].

وعنه (صلّى الله عليه وآله): «ما بُني بناءٌ في الإسلام أحبّ إلى الله -عزّ وجلّ- من التزويج»[2].


الاختيار الصحيح
فلكي يكون الزواج مؤسّسة سالمةً وصالحة، يكون لها الأثرُ الواضح في بناء مجتمع مستقيم، وضع الإسلام معايير أساسيّة في اختيار طرفي الزواج، وهذا من المسائل المهمّة والدقيقة، التي ينبغي التنبّه لها والاهتمام بها، لكلّ مُقبِل ومُقبِلة على الزواج، شريطة أن لا يكون ذلك بمثاليّة مفرِطة.

الدّين والخُلق
أولى تلك المعايير، الاختيارُ على أساس الدّين والخُلق، سواء أكان في ما يتعلّق بالرّجل أم المرأة.

أمّا في الرّجل، فقد ورد عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «إذا جاءكم من ترضَون خلقَه ودينَه، فزوّجوه»[3].

وأمّا في المرأة، فعنه (صلّى الله عليه وآله): «من تزوّج امرأةً لمالها وَكَلَه اللهُ إليه، ومن تزوّجها لجمالها رأى فيها ما يكره، ومن تزوّجها لدينها جمع الله له ذلك»[4].

وعنه أيضاً (صلّى الله عليه وآله): «إيّاكم وخَضْراء الدِمن!»، قيل: يا رسول الله، ومن خضراء الدمن؟ قال: «المرأة الحسناء في منبت السوء»[5].

وإنّ لنا في زواج أمير المؤمنين (عليه السلام) والسيّدة فاطمة (عليها السلام) موعظةً وقدوة، حيث كان الاختيار مبنيّاً على الكفاءة تلك، وفي ذلك ورد عن الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله): «لولا أنَّ اللهَ خلق عليّاً، لم يكن لفاطمة كفؤ»[6].

وبالتالي، يُعدّ الدين والأخلاق أولى الصفات التي ينبغي لكلا الطرفين التحرّي عنها في الطرف الآخر؛ لما في ذلك من أثار عظيمة في استمرار الحياة الزوجيّة باطمئنان واستقرار، لا ظلمَ فيها ولا تعدٍّ لحدود الله، بل إنّ الزوجَ ذا الخُلقِ الحسن، الذي يحرص على الالتزام بالمبادئ الدينيّة، هو ضمانةٌ للمرأة واحترامها، حتّى وإن حلّت بينهما النزاعات والخلافات، وفي ذلك رُوي أنّ رجلاً جاء رجل إلى الإمام الحسن (عليه السلام) يستشيره في تزويج ابنته، فقال: «زوّجها من رجلٍ تقيّ؛ فإنّه إن أحبَّها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمْها»[7].


[1]  النوريّ، مستدرك الوسائل، ج14، ص152.
[2]  الحرّ العامليّ، وسائل الشيعة، جج20، ص14.
[3]  الشيخ الكلينيّ، الكافي، ج5، ص347.
[4]  الحرّ العامليّ، وسائل الشيعة، ج20، ص51.
[5]  المصدر نفسه، ج20، ص35.
[6]  ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج2، ص29.
[7]  الشيخ الطبرسيّ، مكارم الأخلاق، ص204.

15-07-2020 | 21-51 د | 559 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net