الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1482 14 ربيع الأول 1443 هـ - الموافق 21 تشرين الأول 2021م

رسولُ الله (صلّى الله عليه وآله) أُسوةٌ حسنة

رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وآله)، رحمةٌ مُهداةتلازم العمل مع البصيرة واليقينمراقباتسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَمراقباتالمعُافَاة في الأَديانِ والأَبدانمراقبات

 
 

 

التصنيفات

العدد 1468 04 ذو الحجة 1442 هـ - الموافق 15 تموز 2021م

يوم عرفة

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق



الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين.

يوم عرفة
وفيه منسك عظيم من مناسك الحجّ، يخرج فيه الحجّاج إلى عرفات، يذكرون فيه الله -سبحانه-، ويطلبون منه العفو والغفران، قال -تعالى-: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾[1]. وأعمال هذا اليوم العظيم من دعاء وتضرّع وعبادة لا تقتصر على الحجيج فحسب، بل يستطيع غير الحاجّ أن يقوم بهذه الأعمال التي فيها تقرّبٌ إلى الله -تعالى-.

فضل يوم عرفة
أيّها الأحبّة،
يوم عرفة من الأيّام العظيمة التي لها فضل عظيم في ثقافتنا وعقيدتنا الإسلاميّة، وقد ورد العديد من الأحاديث عن المعصومين (عليهم السلام) التي تعظِّم شأنه، وتُظهِر فضلَه عند الله، نذكر منها:

1. فيه مذلّة الشيطان
عن الرّسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله): «ما رُئِيَ الشيطانُ في يوم هو أصغر (ولا أدحر) ولا أحقر، ولا أغيظ منه (في) يوم عرفة»[2].

2. الرحمة والعتق من النار
عن النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله): «ولله رحمةٌ على أهل عرفات، يُنزِلها على أهل عرفات، فإذا انصرفوا أَشهَدَ اللهُ ملائكتَه بعتق أهل عرفات من النار، وأوجب الله -عزّ وجلّ- لهم الجنّة، ونادى منادٍ: اِنصرفوا مغفورين، فقد أرضيتموني ورضيتُ عنكم»[3].

3. يوم مشهود
سأل أحدُهم الإمامَ الباقر (عليه السلام) عن قول الله -عزّ وجلّ-: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾[4]؛ فقال (عليه السلام): «ما قيل لك؟»؛ فقال السائل: قالوا: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة؛ فقال (عليه السلام): «ليس كما قيل لك، الشاهد يوم عرفة والمشهود يوم القيامة، أما تقرأ القرآن؟ قال الله -عزّ وجلّ-: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾[5]»[6].

4. استجابة الدعاء في ليلته
عن الرّسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله): «إنّ ليلةَ عرفة يُستجاب فيها ما دعا من خير، وللعامل فيها بطاعة الله -تعالى- أجر سبعين ومئة سنة، وهي ليلة المناجاة، وفيها يتوب الله على من تاب»[7].

من أعمال يوم عرفة
1. الغسل: عن الإمام الصادق (عليه السلام): «إنّ الغسلَ في أربعة عشر موطناً [...]» - وذكر منها يوم عرفة[8].

2. زيارة الإمام الحسين (عليه السلام): عن الإمام الصادق (عليه السلام): «من زار الحسين (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان، وليلة الفطر، وليلة عرفة في سنة واحدة، كتب الله له ألف حجّة مبرورة، وألف عمرة متقبّلة، وقُضِيَت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة»[9].

وعنه (عليه السلام) أيضاً: «من زار قبر الحسين (عليه السلام) يوم عرفة، كتب الله له ألف ألف حجّة مع القائم، وألف ألف عمرة مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، وعتق ألف ألف نسمة، وحملان ألف ألف فرس في سبيل الله، وسمّاه الله -عزّ وجلّ-: عبدي الصدّيق آمن بوعدي، وقالت الملائكة: فلان صدّيق، زكّاه الله من فوق عرشه، وسُمّي في الأرض كروباً[10]»[11].

3ـ صلاة ركعتين: عن الإمام الصادق (عليه السلام): «من صلّى يوم عرفة قبل أن يخرج إلى الدعاء في ذلك اليوم ويكون بارزاً تحت السماء ركعتين، واعترف لله -عزّ وجلّ- وأقرّ بخطاياه، نال ما نال الواقفون بعرفة من الفوز، وغُفِر ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر»[12].

4ـ الصوم: لمن لا يضعف عن أداء أعمال هذا اليوم المبارك[13].

5ـ الدعاء: عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) أنّه سمع في يوم عرفة سائلاً يسأل الناس، فقال: «ويحك! أغير الله تسأل في هذا اليوم؟! إنّه ليرجى لما في بطون الحبالى في هذا اليوم أن يكون سعيداً»[14].
ومنه قراءة دعاء الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عرفة.

تعزية بشهادة الإمام الباقر (عليه السلام)
ختاماً، في السابع من ذي الحجّة ذكرى شهادة الإمام الخامس من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، الإمام محمّد الباقر (عليه السلام)، سنة 114 للهجرة، فإلى مولانا صاحب العصر والزمان الإمام المهديّ المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف) وإلى نائبه الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) وإلى الأمّة الإسلاميّة جمعاء، نرفع أسمى آيات العزاء بهذه المناسبة الأليمة، سائلين العليّ القدير أن يمنّ علينا بالثبات على ولاية الأطهار (عليهم السلام) والسير على خطاهم المباركة.
 
[1] سورة البقرة، الآية 198.
[2] الشيخ النوريّ، مستددرك الوسائل، ج 10، ص43.
[3] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج9، ص300.
[4] سورة البروج، الآية 3.
[5] سورة هود، الآية 103.
[6] الشيخ الصدوق، معاني الأخبار، ص299.
[7] السيّد ابن طاووس، إقبال الأعمال، ج2، ص49.
[8] الحرّ العامليّ، وسائل الشيعة، ج 3، ص 305.
[9] العلّامة المجلسيّ، بحار الانوار، ج 98، ص90.
[10] الكروبيون (بالتخفيف): سادة الملائكة.
[11] ابن قولويه، كامل الزيارات، ص321.
[12] السيّد ابن طاووس، إقبال الأعمال، ج2، ص67.
[13] الشيخ الطوسيّ، الاستبصار، ج2، ص134.
[14] الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج2، ص211.

14-07-2021 | 22-33 د | 282 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net