الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1356 - 17 رمضان 1440 هـ - الموافق 23 أيار 2019م
ليلة القدر، فضلها وفضل إحيائها

في الجلسة القرآنية عشية حلول شهر رمضان المباركودعاؤُكم فيه مستجابٌشهر رمضان؛ شهر الإحسان والإطعام ومدّ يد العون للمستضعفينمراقباتسؤالُ الخيرِ من اللهِ مراقبات

العدد 1344 - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - الموافق 28 شباط 2019م
حرمة شرب الخمر وعواقبه

طوبى لهؤلاء!مراقبات

 
 

 

التصنيفات » منبر المسجد » منبر المحراب

العدد 1352 - 19 شعبان 1440 هـ - الموافق 25 نيسان 2019م
المساجد نواة المقاومة

تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق



محاور الخطبة
- أهمّيّة المساجد وفضلها في الإسلام
- أدوار المسجد المختلفة
- كيف نعمّر المساجد؟
- بناء المسجد
- صلاة الجماعة في المساجد
- ماذا تستفيد من المسجد؟

مطلع الخطبة
قال الله -تعالى- في محكم كتابه: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}[1].

أهميّة المساجد وفضلها في الإسلام
أيّها الأحبّة،
إنّ للمساجد في الإسلام أهميّة كبرى، ونتلمّس ذلك من خلال آيات القرآن الكريم التي دعا فيها الله - تعالى- إلى عمارة المسجد، بل نسبها إليه هو -سبحانه- في بعض الآيات المباركة كما في قوله: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا}[2].

وكذلك نعرف أهمّيّتها وفضلها من خلال إرشادات الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) وأهل بيت الأطهار (عليهم السلام)، وكيف أنّهم ذكروا على ألسنتهم ما يحثّ المسلمين على ريادة المساجد والصلاة فيها واتّخاذها مكاناً ومنطلقاً لحركاتهم الاجتماعيّة والدينيّة وغيرها.

وإضافة إلى أقوالهم وإرشاداتهم، فإنّ سيرتهم العمليّة كانت قائمة على الاهتمام بالمساجد، فنسمع عنهم كيف كانوا يؤدّون الصلوات الخمس فيها جماعة، بل كانوا حريصين على ذلك في أحلك الظروف وأخطرها.

وكذلك نجد في سيرة الرسول المصطفى (صلّى الله عليه وآله) ما يدلّنا على شدّة اهتمامه بالمسجد، حيث قام في أوّل خطوة له فيها ببناء المسجد؛ وذلك لاعتبار كون المسجد منطلقاً للرسالة والدين والإيمان والثقافة، ولا بدّ أن تكون من هذه البقعة المباركة.
 
أدوار المسجد المختلفة
أيّها الأحبّة،
صحيح أنّ المسجد في أصله قد بُني لتوجّه العبد إلى ربّه بالركوع والسجود والذكر، بل اشتُقّ اسمه من أشدّ الأعمال التي يكون فيها العبد قريباً من الباري -عزّ وجلّ-، ألا وهو السجود بين يديه.

ولكن لا يعني ذلك أبدًا أن يقتصر دور المسجد على هذا دون غيره، بل له أن يكون مكاناً للثقافة والتدريس وتعليم القرآن، ومكاناً للإصلاح بين الناس واجتماع قلوبهم، وكذلك لبثّ روح المقاومة والثورة ضدّ الظالمين والمستبدّين في العالم.

ولنا خير مثال على تعدّد أدوار المسجد، وهو دوره في بثّ روح المقاومة ضدّ المحتلّين والغاصبين، فإنّ مواجهة الاستكبار العالميّ، ومواجهة الاحتلال الغاشم لأيّ بلد في هذا العالم الإسلاميّ من قبل الدول الجائرة والغاصبة، لهو درس من دروس المسجد ومنبره، وإنّ تجربتنا مع المقاومة الإسلاميّة في لبنان -على سبيل المثال- نموذج من النماذج الرائدة على مستوى العالم عامّة، ومستوى العالم الإسلاميّ خاصّة، فقد كانت المساجد منطلق أولئك المقاومين ضدّ الاحتلال الصهيونيّ الغاشم، ففيها اشتدّت عزيمتهم وقويت في نفوسهم روحُ الجهاد ضدّ الأعداء.

كان المسجد المكانَ الأوّل لبزوغ روح الثورة في نفوسهم، حتّى ثاروا وجاهدوا وقاوموا واستطاعوا دحر الأعداء المحتلّين.

من هذا المنطلق، لا بدّ أن نقف عند أهميّة المسجد في حياتنا على جميع الأصعدة والميادين، وليس هذا إلّا ترجمة لإرشادات المعصومين (عليهم السلام) ، ولنا في هذا الشأن أن نذكر عدّة أحاديث وروايات تحكي فضل عمارة المسجد والاهتمام فيها في الإسلام، ضمن العناوين الآتية:

* كيف نعمّر المساجد؟
رُوي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): "يا أبا ذرّ، من أجاب داعي الله، وأحسن عمارة مساجد الله، كان ثوابه من الله الجنّة.
فقلتُ: بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله، كيف تُعمّر مساجد الله؟
قال: لا تُرفع فيها الأصوات، ولا يُخاض فيها بالباطل، ولا يُشترى فيها ولا يُباع، واترك اللّغو ما دمت فيها، فإنْ لم تفعل فلا تلومنّ يوم القيامة إلاّ نفسك .
يا أبا ذرّ، إنّ الله تعالى يُعطيك ما دمتَ جالساً في المسجد بكلّ نفس تنفّس فيه درجة في الجنّة، وتُصلّي عليك الملائكة، وتُكتب لك بكلّ نفس تنفّستَ فيه عشر حسنات، وتُمحى عنك عشر سيّئات.
يا أبا ذرّ، أتعلم في أيّ شيء أُنزلت هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا}؟ قلت: لا فداك أبي وأُمّي. قال: في انتظار الصلاة خلف الصلاة.
يا أبا ذرّ، إسباغ الوضوء في المكاره من الكفّارات، وكثرة الاختلاف إلى المساجد، فذلكم الرباط"[3].

* بناء المسجد
عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: "سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من بنى مسجداً، بنى الله له بيتاً في الجنّة. قال أبو عبيدة: فمرّ بي أبو عبد الله (عليه السلام) في طريق مكّة، وقد سوّيت بأحجار مسجداً، فقلت له: جعلت فداك! نرجو أن يكون هذا من ذاك؟ قال: نعم"[4].

* صلاة الجماعة في المساجد
عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله: ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة، فقال: "صدقوا"[5].
وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): "فما من مؤمن مشى إلى الجماعة، إلّا خفف الله عليه أهوال يوم القيامة، ثمّ يُؤمر به إلى الجنّة"[6].

* فضل المشي إلى المساجد
عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، قال: "من مشى إلى المسجد لم يضع رجلاً على رطب ولا يابس، إلّا سبّحت له الأرض إلى الأرضين السابعة"[7].
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: "ما عُبد الله بشيء مثل الصمت والمشي إلى بيته"[8].
 وعن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، قال: "من مشى إلى مسجد من مساجد الله، فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات"[9].

* كرامة زوّار المساجد عند الله
عن الإمام الصادق (عليه السلام)، قال: "مكتوب في التوراة أنّ بيوتي في الأرض المساجد، فطوبى لعبد تطهّر في بيته، ثمّ زارني في بيتي، ألا إنّ على المزور كرامة الزائر"[10].
وعنه (عليه السلام) أيضاً أنّه قال: "عليكم بإتيان المساجد؛ فإنّها بيوت الله في الأرض، ومن أتاها متطهّراً؛ طهّره الله من ذنوبه، وكُتب من زواره، فأكثروا فيها من الصلاة والدعاء، وصلّوا من المساجد في بقاع مختلفة؛ فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة"[11].

* المساجد أحبّ البقاع إلى الله
عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنّه قال: "قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لجبرائيل (عليه السلام): يا جبرائيل، أيّ البقاع أحبّ إلى الله -عزّ وجلّ-؟ قال: المساجد، وأحبّ أهلها إلى الله أوّلهم دخولاً، وآخرهم خروجاً منها"[12].

* الجلوس في المسجد عبادة
عن الإمام الصادق (عليه السلام): "قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عبادة ما لم تحدث، قيل: يا رسول الله، وما الحدث؟ قال: الاغتياب"[13].

*ماذا تستفيد من المسجد؟
فلنسمع أمير المؤمنين (عليه السلام) ماذا يقول في هذا الشأن: "من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان: أخاً مستفاداً في الله، أو علماً مستطرفاً، أو آيةً محكمة، أو يسمع كلمةً تدلّ على هدىً، أو رحمةً منتظرةً، أو كلمةً تردّه عن ردىً، أو يترك ذنباً خشيةً أو حياءً"[14].

وممّا نستفيده ويعتبر أثراً تلقائيّاً للصلاة في المسجد والخطى نحوه هو المغفرة، فعن رسول الله (ص) أنّه قال: "ألا أدلُّكم على شيء يكفّر الله به الخطايا، ويزيد في الحسنات؟ قيل: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وما من أحد يخرج من بيته متطهّراً، فيصلّي الصلاة في الجماعة مع المسلمين، ثمّ يقعد ينتظر الصلاة الأخرى، إلّا والملائكة تقول: اللّهم اغفر له، اللّهم ارحمه"[15].

تنبيه لمن لا يحضر الصلاة في المسجد
عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام): "لا صلاة لمن لم يشهد الصلوات المكتوبات من جيران المسجد، إذا كان فارغاً صحيحاً"[16].

 وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: "اشترط رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على جيران المسجد شهود الصلاة وقال: لينتهينّ أقوام لا يشهدون الصلاة، أو لآمرنّ مؤذّناً يؤذّن، ثمّ يقيم، ثمّ لآمرنّ رجلاً من أهل بيتي -وهو عليّ بن أبي طالب- فليحرقنّ على أقوام بيوتهم بحزم الحطب؛ لأنّهم لا يأتون الصلاة"[17].


[1]  سورة التوبة، الآية 18.
[2] سورة الجنّ، الآية 18.
[3] وسائل الشيعة، الحرّ العامليّ، ج4، ص118.
[4] الكافي، الشيخ الكلينيّ، ج 3، ص 368.
[5] الكافي، المصدر نفسه، ج3، ص 371.
[6] الأمالي، الشيخ الصدوق، ص 261.
[7] وسائل الشيعة، الحرّ العامليّ، ج5، ص 200.
[8] المصدر نفسه، ج5، ص 201.
[9] المصدر نفسه، ج5، ص 201.
[10] المصدر نفسه، ج5، ص245.
[11] بحار الأنوار العلّامة المجلسيّ، ج 80، ص 384.
[12] وسائل الشيعة، الحرّ العامليّ، ج5، ص 294.
[13] بحار الأنوار، العلّامة المجلسيّ، ج72، ص 249.
[14] وسائل الشيعة، الحرّ العامليّ، ج5، ص 197.
[15] المصدر نفسه، ج1، ص 381.
[16] المصدر نفسه، ج5، ص 195.
[17] البرقيّ، المحاسن، ج 1، ص 84.

25-04-2019 | 10-17 د | 325 قراءة


صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net