الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1650 06 رجب 1446 هـ - الموافق 07 كانون الثاني 2025م

شيعة عليّ

الصدقُ في النصيحةِكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في الذكرى السنويّة الخامسة لاستشهاد قادة النصرخطّة عمل لمواجهة العداوات مراقباتمراقباتالصبر ببركة معارف أهل البيت (عليهم السلام)رسالة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) إلى المؤتمر الوطنيّ الحادي والثلاثين للصلاةخيرُ الدنيا والآخرةِ

العدد 1649 29 جمادى الثانية 1446 هـ - الموافق 31 كانون الأول 2024 م

المؤمنُ أصلبُ من الجبل

من نحن

 
 

 

التصنيفات
الناس والزمان
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

ها نحن ذا نعود إلى معين نهج البلاغة، وإن كنا لم نغادره، فمن يرد هذا مورد الحكمة العذب الزُّلال لا أخاله يملك أن يصدر عنه...

ومن قصار حكم باب مدينة الحكمة المحمدية وأمير الحكماء علي بن أبي طالب نقبس قوله عليه السلام: "إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه حوبة فقد ظلم، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسنَ رجلٌ الظن برجل فقد غرَّر"1.

لا شك أنَّ الزمان بأجزائه ووحداته صغيرة كانت أو كبيرة لا يوصف بالصلاح ولا بالفساد، لكن باعتبار كونه وعاءً للناس وأفعالهم وأحوالهم يأخذ وصفه من أحوالهم وأوضاعهم وكذلك من أفعالهم فيسوء الزمان ويفسد لسوء أهله وفسادهم ويصلح ويحسن لصلاح أهل الزمان وحسنهم وفي هذا القول تقرير لسنة أثبتتها الدراسات التاريخية وعلم الاجتماع حيث إن الإنسان ابن المجتمع الذي يعيش فيه وابن البيئة التي يحيا فيها يتأثر بهما سلباً أو إيجاباً وهذا الحكم على نحو الأعم الأغلب فإن الأنبياء والمصلحين غالباً ما كانوا في عصور يغلب عليها الفساد والظلم والإنحراف ومع ذلك كانوا في غاية المخالفة لمجتمعاتهم والمفارقة لما استولى وهيمن على أهل أزمنتهم، وبالعودة إلى الحكمة فإن المقصود بحسن الظن هنا الثقة بالمظنون به والإعتماد على صدقه وأقواله وعهوده.

وأما سوء الظن فهو التحفظ من المظنون به والتحرز عن التعامل معه؛ ومنطوق الحكمة يفيد أنه مع انتشار الصلاح على الناس ما من مبرر للإنسان لأن يسيء الظن بمن لم يظهر منه ما يثير الشك في صلاحه وصدقه وأمانته ووفائه بعهوده، ولو كان الأمر بالعكس فكان الغالب على الناس في زمان أو مكان ما الفساد فإن اقدام المرء على الوثوق بأي شخص والمعاملة معه يكون تعريضاً للنفس للخطر، وبالتالي يمكن القول أنه مع الشك بأخلاق إنسان من حيث وفاؤه بالعهود أو غدره وخيانته فمعيار التمييز هو كونه فرداً من مجتمع يحمل هذه القيم ويمارسها أو يحمل أضدادها.

والحمد لله رب العالمين


1- نهج البلاغة 4/27.

21-05-2014 | 18-25 د | 1619 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net