الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين

العدد 1625 10 محرم 1446 هـ - الموافق 16 تموز 2024 م

سقوط المجتمع الكوفيّ

التبيينُ في ثورةِ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام)كلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) خلال لقاء مع المتولّي الجديد على مدرسة الشهيد مطهّري ومديريها وجمعٍ من أساتذتهاكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في لقاء مع أعضاء الحكومة الثالثة عشرة،الصبر على المصائب لترويج الدينمراقباتالأيّامُ كلُّها للقدسِسُلوك المؤمِنمراقباتفَلا مَنْجَى مِنْكَ إلاّ إِلَيْكَ
من نحن

 
 

 

التصنيفات
ذكر الله تعالى عز وجل
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

الأول: في أن ذكره تبارك وتعالى من أعظم الطاعات، وشهد بذلك الكتاب في كثير من الآيات، والأخبار المتواترات، والسير القاطعات من ايام أبينا آدم إلى هذه الأوقات، وهو معدودٌ من أعظم القربات، والعقل به شاهد، مستغنٍ عن أن يكون له من النقل معاضد، ولا يُقتصر منه على الذكر الخفي، وإن كان رجحانه غير خفي، فإن الإعلان باللسان، أبلغ في إظهار العبودية مما لم يطلع عليه إنسان، ولكلٍّ منهما جهة رجحان، وبهما معاً[1] جرت سيرة الأنبياء والخلفاء والعلماء والصلحاء كما لا يخفى على غبي، فضلا عن ذكي.

الثاني: في أن ذكره راجح على كل حال فقد قال تعالى لموسى عليه السلام: أنا جليس من ذكرني.[2]
وقال تعالى في جواب موسى عليه السلام - حيث قال[3] تأتي عليَّ مجالس أُعِزُّكَ وأُجِلُّكَ أن أذكرك فيها - : إن ذكري حسن على كل حال.[4]
وقال تعالى له: ولا تدع ذكري على كل حال، فإن ترك ذكري يقسي القلوب.[5]

الثالث: في أنه ينبغي ذكره تعالى في كل مجلس، فعن النبي صلى الله عليه وآله: ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجار، فيقومون على غير ذكر الله إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة.[6] وفي غيره إضافة ذكر النبي وآله صلوات الله عليه وعليهم إلى ذكره.[7]

الرابع: يستحب كثرة الذكر، ليحبه الله تعالى، ويكتب له براءة من النار، وبراءة من النفاق،[8] و ليذكره الله.[9]
وقال تعالى لموسى: إجعل لسانك من وراء قلبك تسلم، وأكثر ذكري بالليل والنهار تغنم.[10]

الخامس: الذكر في الخلوات، فقد قال تعالى لعيسى عليه السلام: ألِن لي قلبك، واذكرني في الخلوات.[11]

السادس: يستحب الذكر في ملإ الناس فقد قال تعالى لعيسى عليه السلام: اذكرني في ملأ، أذكرك في ملأ خير من ملإك[12] وفي البيت لتكثر بركته وتحضره الملائكة، وتهجره الشياطين.[13]

السابع: يستحب ذكر الله تعالى في كل واد ليملأ للذاكر حسنات.[14]

الثامن: يستحب لدفع الوسوسة.[15]

التاسع: يستحب الذكر في الغافلين لأن الذاكر في الغافلين كالمقاتل عن الفارِّين.[16]

العاشر: استحباب الذكر في النفس ورجحانه على العلانية من بعض الوجوه.[17]

الحادي عشر: يستحب ذكر الله تعالى في السوق ليكتب له ألف حسنة ويغفر له يوم القيامة مغفرة لا تخطر على بال بشر.[18]

الثاني عشر: إن للذكر فضيلة خصوصية اللفظ ، ومحلها اللفظ العربي، وتختلف مراتب فضيلته باختلاف فصاحته، وبلاغته، وفضيلة المعنى، ويحصل أجرها بذكر أسمائه تعالى بالفارسية، والرومية، والعربية، وقد يقال بتفاوت الأجر بتفاوتها، وتقديم بعضها على بعض على نحو ما سبق في ترجمة القراءة.[19]

من وصايا الفقيه الكبير الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدس سره – مجلة شعائر


[1] أي بالذكر الخفي والمعلن.
[2] الكليني، الكافي2496، والشيخ الصدوق، من لايحضره الفقيه1/29.
[3] أي موسى عليه السلام.
[4] الكليني، الكافي2/497 عن الإمام الباقر عليه السلام.
[5] المصدر. والرواية بتمامها: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوحى الله عز وجل إلى موسى (عليه السلام) يا موسى لا تفرح بكثرة المال ولا تدع ذكري على كل حال، فإن كثرة المال تنسي الذنوب وإن ترك ذكري يقسي القلوب.
[6] الكليني، الكافي2/496 والحر العاملي، وسائل الشيعة7/152( ط: آل البيت).
[7] أي وفي غير هذا الحديث إضافة ذكر النبي وآله صلى الله عليه وعليهم، إلى ذكر الله تعالى، وهو رحمه الله يشير إلى مثل ماروي عن الإمام الصادق عليه السلام: ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا الله عز وجل، ولم يذكرونا، إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة. ثم قال عليه السلام: قال أبو جعفر: إن ذكرنا من ذكر الله وذكر عدونا من ذكر الشيطان. الكليني، الكافي2/496. والحر العاملي، وسائل الشيعة7/153 وقد ورد الحديث في المصدرين بعد الحديث الوارد في المتن.
[8] إشارة إلى الرواية التالية: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أكثر ذكر الله عز وجل أحبه الله، ومن ذكر الله كثيرا كتبت له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق. الكليني، الكافي2/500
[9] إشارة إلى الآية الكريمة" اذكروني أذكركم.." وإلى روايات منها: عن الإمام الصادق عليه السلام: قال الله عز وجل: من ذكرني سرا ذكرته علانية. الكليني، الكافي2/501.
[10] الكليني، الكافي2/498و8/46وابن شعبة الحراني، تحف العقول493.
[11] المصدر2/502، والحر العاملي، وسائل الشيعة7/158
[12] المازندراني، شرح أصول الكافي12/126، والحر العاملي، وسائل الشيعة7/159
[13] الكليني، الكافي2/499و610، والحر العاملي، وسائل الشيعة7/160
[14] الحر العاملي، وسائل الشيعة7/167" باب استحباب ذكر الله تعالى في كل واد" مروياً عن الصادق عن رسول الله صلى الله عليه وآله: مامن عبد سلك وادياً فيبسط كفيه فيذكر الله ويدعو، إلا ملأ الله ذلك الوادي حسنالت، فليعظمْ ذلك الوادي، أو ليصغُر.
[15] الحر العاملي، وسائل الشيعة7/167-168 "باب استحباب ذكر الله عند الوسوسة وحديث النفس. وفيه عدة روايات.
[16] الكليني، الكافي 2/502 "باب ذكر الله عز وجل في الغافلين".الحر العاملي، وسائل الشيعة7/165 "باب استحباب ذكر الله في الغافلين". وقد تم تصحيح آخر كلمة وفق ما ورد فيهما.
[17] الذكر إما أن يكون سرأً أو علانية، والأول: في العزلة من الناس، أوفي النفس، وهذا هو المراد هنا، وقد ورد الحث على كل من هذه الأقسام، ومن النصوص على مانحن فيه قوله تعالى: "واذكر ربك في نفسك" وقد ورد في تفسيرها عن أحد الصادقين عليهما السلام: فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله عز وجل لعظمته. أنظر ذلك والروايات حول الذكر في السر في الكافي2/501-502.
[18] الحر العاملي، وسائل الشيعة7/166، وفيه رواية صريحة بما ورد في المتن.
[19] يشير إلى قوله في باب القراءة في الصلاة: " ولا يجوز الترجمة بعجمي أو تركي أو هندي مثلا، ومع العجز أو ضيق الوقت ياتي بالملحون العربي، ومع العجز فالأحوط تقديم الفارسي على التركي، والتركي على الهندي، وربما قيل بتقديم العبراني والسرياني عليها لأنها موافقة للكتب المنزلة ولا يخلو من بعد، وفي تمشية التراجم إلى الأذكار والدعوات المسنونات إشكال". كشف الغطاء1/233.

14-11-2015 | 14-53 د | 1621 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net