ثمّة عيبٌ أساسيّ في التبليغ الحوزويّ، يتجلّى في انفصال التبليغ عن الحوزة. بالطبع تضطرّ بعض الدوافع والحاجات عدداً من الحوزويّين إلى التبليغ في فصل الصيف أو في أيّام شهري محرّم ورمضان، لكنّ الحوزة تفتقر إلى درس في التبليغ. فالتبليغ عمل وفنّ وعلم؛ فلا بدّ من تدريسه. فقد يعتزم أحدهم التصريح بأمر معيّن، فإذا به يُطلق تصريحات تتناقض وما عزم عليه. وكثيراً ما حدث أنّ امرءاً تحدّث بأمور استنتج منها السامع نقيض ما كان يريده المتحدّث من حديثه. أو على سبيل المثال، يتوجّه المرء إلى التبليغ دون أدنى معرفة له بعلم النفس الإعلاميّ، فيخاطب الناس بغير لسانهم، حيث يتكلّم في القرية بما كان يجب التكلّم به في الجامعة، ويتناول في القرية مسائل جديرةً بالتطرّق إليها في المعمل، وبناءً على هذا اعتبرنا الحوزة تفتقد لمنهجيّة علميّة في التبليغ، مثل علم النفس الاجتماعيّ.
من كلامٍ للإمام الخامنئيّ (دام ظلّه)، بتاريخ 15/12/1361هـ.ش.