الصفحة الرئيسية
بحـث
تواصل معنا
Rss خدمة
 
  تحريك لليسار إيقاف تحريك لليمين
مراقباتلا تَدَعوا علاقتَكم بالمسجد تضعفكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في لقاء مع مختلف فئات الناس في مناسبة ذكرى عيد المبعث النبوي الشريفرسالة إشادة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) بالشعب الإيراني عقب تجمعاتهم الشعبية التاريخيةالعدلُ المنشودُ

العدد 1705 06 شعبان 1447هـ - الموافق 26 كانون الثاني 2026م

ألسنا على الحقّ؟

العدد 1704 29 رجب 1447هـ - الموافق 19 كانون الثاني 2026م

أكثروا في شعبان من الصلوات

رحمةً للعالمينكلمة الإمام الخامنئيّ (دام ظلّه) في لقاء أهالي مدينة قمّ، في مناسبة ذكرى انتفاضة «19 دي»أمل الشعب بالمستقبل
من نحن

 
 

 

التصنيفات
العدلُ المنشودُ
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق

عنِ الإمامِ الصادقِ (عليه السلام): «إِذَا قَامَ الْقَائِمُ (عجّل الله تعالى فرجه) حَكَمَ بِالْعَدْلِ، وَارْتَفَعَ فِي أَيَّامِهِ الْجَوْرُ، وَأَمِنَتْ بِهِ السُّبُلُ، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا، وَرَدَّ كُلَّ حَقٍّ إِلَى أَهْلِهِ»[1].

لقد عدَّ القرآنُ الكريمُ القيامَ بالقسطِ والعدلِ أحدَ الأهدافِ الأصليّةِ لبعثةِ الأنبياءِ (عليهم السلام)، قالَ تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾[2]، وهذا الأمرُ من أهمِّ مميّزاتِ دولةِ الإمامِ المهديِّ (عجّل الله تعالى فرجه) العالميّةِ. وقد أكّدتِ العديدُ منَ الرواياتِ ذلكَ، وهيَ مئةٌ وثلاثونَ روايةً تقريباً؛ فعنِ الإمامِ الكاظمِ (عليه السلام) في تفسيرِ الآيةِ الكريمةِ: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾[3]، قالَ: «لَيْسَ يُحْيِيهَا بِالْقَطْرِ، وَلَكِنْ يَبْعَثُ اللَّهُ رِجَالاً فَيُحْيُونَ الْعَدْلَ، فَتُحْيَا الْأَرْضُ لِإِحْيَاءِ الْعَدْلِ»[4].

ومن تلكَ الرواياتِ التي أكّدتِ انتشارَ مظاهرِ العدلِ، أنَّ الإمامَ المهديَّ (عجّل الله تعالى فرجه) هوَ الحيلولةُ بينَ الناسِ وبينَ ممارسةِ التعدّي على عبادِ اللهِ عزَّ وجلَّ أو على حقوقِهِم، وسيقضي على الظاهرةِ التي كانَت تهيمنُ على الناسِ قبلَ ظهورِه، رُويَ عنِ الإمامِ الرضا (عليه السلام) أنَّهُ قالَ: «وَوَضَعَ مِيزَانَ الْعَدْلِ بَيْنَ النَّاسِ، فَلَا يَظْلِمُ أَحَدٌ أَحَداً»[5].

هذا العدلُ سوفَ يكونُ شاملاً، يجري ويُنفَّذُ في حقِّ الناسِ جميعِهِم، فقد رُويَ عن أبي جعفرٍ الباقر (عليه السلام) أنَّهُ قالَ: «وَيَعْدِلُ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ، الْبَرِّ مِنْهُمْ وَالْفَاجِرِ»[6]، بل إنَّ سعةَ انتشارِهِ كما يصفُها (عليه السلام): «… حتّى لا يُرى أثرٌ منَ الظلمِ»[7].

ومن أهمِّ مصاديقِ عدالةِ دولةِ الإمامِ المهديِّ (عجّل الله تعالى فرجه) العدلُ في الحياةِ الاقتصاديّةِ والماليّةِ؛ فالثروةُ تُقسَّمُ بصورةٍ عادلةٍ ومتساويةٍ بينَ الناسِ، وكلُّ فردٍ يتناولُ من نصيبِهِ المحدَّدِ لهُ ويتصرّفُ به، ففي روايةٍ عن أبي سعيدٍ الخدريّ، عنِ النبيِّ (صلّى الله عليه وآله)، قالَ: «أُبَشِّرُكُمْ بِالْمَهْدِيِّ، يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَزَلَازِلَ، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً، يَرْضَى بِهِ سَاكِنُ السَّمَاءِ، يَقْسِمُ الْمَالَ صِحَاحاً»، قُلْنا: وما الصحاحُ؟ قالَ: «بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ. فَيَمْلَأُ اللَّهُ قُلُوبَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ غِنًى، وَيَسَعُهُمْ عَدْلُهُ، حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِياً فَيُنَادِي: مَنْ لَهُ فِي مَالٍ حَاجَةٌ؟»، قالَ: «فَلَا يَقُومُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَجُلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا، فَيَقُولُ لَهُ: ائْتِ السادِنَ -يَعْنِي الْخَازِنَ- فَقُلْ لَهُ: إِنَّ الْمَهْدِيَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَالاً، فَيَقُولُ لَهُ: احْثُ -يَعْنِي خُذْ- حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ، وَأبَرْزَهُ، نَدِمَ، فَيَقُولُ: كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ نَفْساً، أَوَعَجِزَ عَنِّي ما وَسِعَهُمْ؟»، قالَ: «فَيَرُدُّهُ، فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّا لَا نَأْخُذُ شَيْئاً أَعْطَيْنَاهُ»، قالَ: «فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانيَ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ، ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُ»، أَوْ قَالَ: «ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ»[8]، وعنِ الإمامِ الباقرِ (عليه السلام): «… إِذَا قَامَ قَائِمُنَا، فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَيَعْدِلُ فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ، الْبَرِّ مِنْهُمْ وَالْفَاجِرِ... وَتُجْمَعُ إِلَيْهِ أَمْوَالُ الدُّنْيَا كُلُّهَا، مَا فِي بَطْنِ الْأَرْضِ وَظَهْرِهَا، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: تَعَالَوْا إِلَى مَا قَطَعْتُمْ فِيهِ الْأَرْحَامَ، وَسَفَكْتُمْ فِيهِ الدِّمَاءَ، وَرَكِبْتُمْ فِيهِ مَحَارِمَ اللَّهِ، فَيُعْطَى شَيْئاً لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ»[9].

وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين


[1] النيسابوريّ، روضة الواعظين وبصيرة المتّعظين، ج2، ص265.
[2] سورة الحديد، الآية 25.
[3] سورة الحديد، الآية 17.
[4] الشيخ الكلينيّ، الكافي، ج7، ص174.
[5] الشيخ الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، ج2، ص372.
[6] الشيخ الصدوق، علل الشرائع، ج1، ص161.
[7] السيّد عليّ الحسينيّ الأسترآباديّ، تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، ج1، ص344.
[8] السيّد ابن طاووس، التشريف بالمنن في التعريف بالفتن (الملاحم والفتن)، ص323.
[9] الشيخ الصدوق، علل الشرائع، ج1، ص161.

26-01-2026 | 14-17 د | 9 قراءة


 
صفحة البحــــث
سجـــــــل الزوار
القائمة البريـدية
خدمــــــــة RSS

 
 
شبكة المنبر :: المركز الإسلامي للتبليغ - لبنان Developed by Hadeel.net